شبّوا النار في البر، وتحلَّقوا حولها، فقد جاءكم "الأزيرق"، الذي يلفح بزمهريره الوجوه، فتزرقُّ من شدَّة الصقيع، حتى أن أهل الصحراء أطلقوا عليه، لشدة قسوته، "مُبكي الحصني"!
فبدءاً من يوم غد السبت، يحل على الكويت برد "الأزيرق"، الذي يستمر ثمانية أيام تقريباً، ضمن موسم "الشبط"، حسبما أعلن مركز العجيري العلمي، موضحاً أن هذه الفترة هي أشد أيام الشتاء برودة، لا سيما في المناطق المكشوفة والصحراوية.
وأضاف المركز، في بيان أمس، أن النهار سيصبح أكثر طولاً، فيما تقصر ساعات الليل، بسبب اقتراب الأرض التدريجي من الاعتدال الربيعي، مشيراً إلى أن "الشبط" ينقسم إلى نجمين، هما "النعائم" و"البلدة"، وهذا الأخير يبدأ في 28 الجاري ويستمر 13 يوماً، ويكون الجو فيه بارداً رطباً، ثم يأخذ بالتراجع تدريجياً. ولفت إلى أن البرد الشديد ينتهي مع انقضاء "الشبط"، ليبدأ الارتفاع التدريجي لدرجات الحرارة مع دخول موسم "العقارب" الذي يُعد آخر البرد.
إلى ذلك، أشار المركز إلى أن عالم الفلك الراحل د.صالح العجيري أوضح أن سبب تسمية هذه الفترة بـ"الأزيرق" هو أن الأجسام تزرقُّ فيها من شدة البرد الذي تتفاوت قساوته بين سنة وأخرى.