- تصعيد إسرائيلي... استهداف قوة مشتركة للجيش و"اليونيفيل" وغارات شرقاً
أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون، اليوم الجمعة، أنه لا يمكن للبنان أن يتعافى ويزدهر ويعيش بسلام إذا كان الجنوب جريحاً وأبناؤه يعانون، مشدداً على أن حماية الجنوب تشكل ركناً أساسياً لأي مسار سياسي أو تفاهمات إقليمية.
وذكرت الرئاسة اللبنانية، في بيان، أن ذلك جاء في كلمة ألقاها الرئيس عون أمام وفد من تجمع أبناء البلدات الجنوبية الحدودية، زاره في القصر الجمهوري في بيروت، حيث شدد على تمسّك الدولة بعودة الأهالي إلى أرضهم، ووقف اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي، وإطلاق سراح الأسرى اللبنانيين.
ونفى الرئيس عون وجود أي اقتراح لإخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها إلى منطقة اقتصادية عازلة، مؤكداً ضرورة العمل على إعادة إعمارها، وتقوية اقتصادها، وتأمين فرص عمل لأبنائها، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والأمني فيها.
كما أكد أهمية تأمين الحماية الكاملة لأهالي الجنوب من خلال تعزيز انتشار مراكز جديدة للجيش اللبناني في بلداته، ومؤازرة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) لتوفير مظلة دولية لهذه الحماية. وأشار إلى أن دولاً من الاتحاد الأوروبي، مثل فرنسا وإيطاليا، إلى جانب دول أخرى كإندونيسيا، أكدت تصميمها على البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهام «يونيفيل».
وأوضح الرئيس اللبناني أنه يعمل بالتعاون مع رئيس الحكومة نواف سلام ووزير المالية ياسين جابر على إيجاد الآليات الكفيلة بتقديم المساعدات والتعويضات للمهجّرين الذين خسروا منازلهم ومصادر رزقهم، مجدداً دعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي لوقف اعتداءاته والانسحاب من التلال المحتلة.
وشدد عون على أن الحرب ليست خياراً لنا، ولا خياراً لأهل الجنوب الذين عانوا وخسروا الكثير منذ عام 1969، لافتاً إلى أن الاتصالات الدولية الجارية تركز على ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة، وأنه لا سلام في لبنان من دون ضمان أمن الجنوب بشكل كامل.
ميدانياً، أفادت الوكالة اللبنانية بأن محيط قوة من الجيش اللبناني، أثناء قيامها بمهمة ميدانية مشتركة مع قوات «يونيفيل» قرب وادي العصافير جنوب بلدة الخيام، تعرض لإطلاق نار من دبابة إسرائيلية خرجت من الموقع المستحدث في منطقة الحمامص.
وفي شرق لبنان، أفادت الوكالة بأن مسيّرة إسرائيلية شنت غارتين في منطقة بعلبك، استهدفت الأولى سيارة عند مفترق مجدلون – طريق بعلبك الدولي، إلا أن الصاروخ أخطأ الهدف وأصاب الحاجز الوسطي للطريق من دون تسجيل إصابات. وأضافت أن الغارة الثانية استهدفت سيارة عند مدخل مدينة بعلبك.
أما في جنوب البلاد، فقد ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة صوتية انفجرت في الجو قرب أحد المواطنين في بلدة بليدا، من دون الإفادة عن وقوع إصابات، في وقت يستمر فيه التوتر على الحدود الجنوبية وسط تحذيرات لبنانية من خطورة التصعيد وانعكاساته على الاستقرار العام.