مساحة للوقت
في خطوة مباركة، أقرّ مجلس الوزراء تبعية مكتب شؤون رعاية الشهداء وأسرهم لوزارة الدفاع، ومن هنا نقول إن القطاعين، المدني والعسكري، في هذه الوزارة سيتحملان مسؤولية وأعباء رعاية أسر الشهداء.
ولا شك أن لهذا المكتب أهمية وصلة كبيرة مع وزارتي الداخلية والخارجية، في ما يتعلق بملف المفقودين والبحث عن رفاتهم، بالتعاون مع الجهات المختصة دولياً.
كما سيكون لهذا المكتب آليات وخطط عمل واضحة، بالتعاون مع جميع الجهات المختصة والمعنية بملف الشهداء والمفقودين. ومما لا شك فيه أن مديرية التوجيه المعنوي والعلاقات العامة بوزارة الدفاع سيكون لها إسهام كبير في الاتجاهين الإعلامي والاجتماعي، لما تمتلكه من خبرات وأرشيف وثائقي، يؤكد أهمية مثلث التعاون بين الجهات الحكومية المعنية بشؤون الشهداء والمفقودين وأسرهم.
إن الدور الإعلامي والمعنوي لمكتب الشهيد، المناط اليوم بوزارة الدفاع، يقع على عاتقه عبء استكمال مسيرة العمل الإنساني الناجح لإدارة التوجيه المعنوي، بخبراتها الفنية المتميزة والمتمكنة إعلامياً وصحافياً، لما تملكه من مقومات النجاح والتميز في إدارة أعمال شؤون رعاية الشهداء وأسرهم.
وبالتأكيد، هناك خبرات بشرية يمكن أن تسهم في نجاح هذه المهمة، خصوصا أن هناك مجموعة من الضباط والعسكريين المتقاعدين الذين يملكون القدرة الكافية لدعم مسيرة مكتب شؤون الشهداء وأسرهم، وبعضهم متخصص في أغلب المجالات الخدمية والإدارية والإعلامية، لتحمّل أعباء هذه المهمة الوطنية، وإحياء دور المؤسسات الحكومية في هذا المجال.
ونحن، بلا شك، بحاجة إلى دعم الدور المجتمعي، والفزعة المعنوية لإنجاح مهمة مكتب شؤون الشهداء وأسرهم بالثوب الجديد، لنضع كل خبراتنا بيد المسؤولين في وزارة الدفاع.
إسناد شؤون رعاية الشهداء وأسرهم إلى وزارة الدفاع خطوة ستراتيجية تعزز التكامل المؤسسي، وتضمن إدارة أكثر فاعلية لملف إنساني ووطني بالغ الأهمية، بما يليق بتضحيات الشهداء ومكانتهم... والله المستعان والموفق لنا جميعاً.
اللهم ارحم شهداءنا الأبرار، وأعِنّا على خدمة أسرهم، ووفّق مكتب شؤون الشهداء بوزارة الدفاع لما فيه الخير والنجاح.
كاتب كويتي
[email protected]