الأحد 25 يناير 2026
15°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الذهب يختتم أسبوعاً تاريخياً قرب 5000 دولار للأونصة
play icon
الاقتصادية

الذهب يختتم أسبوعاً تاريخياً قرب 5000 دولار للأونصة

Time
الأحد 25 يناير 2026

اختتمت أسعار الذهب أسبوعاً استثنائياً واصلت خلاله تسجيل مستويات تاريخية جديدة قرب 5000 دولار أميركي للأونصة، مدفوعة بتزايد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، وتراجع الثقة في الأصول الأميركية، إلى جانب ضعف الدولار، ما عزز الإقبال على المعادن النفيسة كملاذ آمن.

وقال تقرير صادر عن شركة "دار السبائك" الكويتية اليوم الأحد إن الذهب سجل إغلاقاً أسبوعياً قياسياً قرب مستوى 4987 دولارًا للأونصة، محققاً مكاسب تجاوزت 8 بالمئة، وهي الأقوى منذ أزمة فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) عام 2020، بعدما بلغ خلال التداولات ذروة تاريخية عند مستويات قريبة من 4990 دولاراً للأونصة. وأرجع التقرير هذا الارتفاع إلى تصاعد القلق بشأن التوترات بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حول جزيرة غرينلاند، واستمرار الغموض المرتبط بالسياسة التجارية الأميركية واستقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأضاف أن الأداء القوي للذهب جاء مدعوماً بتراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى أدنى مستوياته في عدة أشهر، مع استقرار نسبي في عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تنامي التوقعات باستمرار السياسة النقدية المرنة خلال عام 2026، رغم عدم ترقب خفض فوري لأسعار الفائدة في الاجتماع القريب لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وأوضح التقرير أن الذهب شهد تقلبات ملحوظة خلال الأسبوع، إذ انطلق من مستويات قرب 4650 دولاراً للأونصة مطلع الأسبوع، قبل أن يتسارع الصعود بدعم من الطلب الآسيوي، ثم تكتمل الموجة مع عودة السيولة الأميركية، متجاوزاً تباعاً مستويات 4800 و4900 دولار، ليختبر المنطقة النفسية عند 5000 دولار مع نهاية الأسبوع، في إشارة واضحة إلى قوة الزخم الشرائي واستمرار الاتجاه الصاعد على المدى القريب.

وفي المقابل، سجلت الفضة أداءً أكثر حدة، حيث قفزت العقود الآجلة متجاوزة مستوى 100 دولار للأونصة للمرة الأولى في التاريخ، محققة مكاسب أسبوعية تجاوزت 14 بالمئة، مدفوعة بزخم استثماري قوي وتدفقات ملحوظة نحو المعادن ذات الطابع المزدوج الاستثماري والصناعي، لتتفوق بذلك على الذهب من حيث نسبة الارتفاع منذ بداية العام.

وأشار التقرير إلى أنه رغم التحذيرات المتعلقة بتأثير الأسعار المرتفعة على الطلب الصناعي مستقبلاً، فإن استمرار ضعف الدولار وارتفاع مستويات التقلب العالمية أبقيا الفضة في دائرة الاهتمام، مع توقعات بزيادة حدة التذبذب خلال الفترة المقبلة.

وبيّن تقرير "دار السبائك" أن التوقعات الفنية تشير إلى أن الذهب لا يزال مهيأ لاختبار مستوى 5000 دولار مرة أخرى على المدى القريب، مع اعتبار منطقة 4900 دولار مستوى دعم رئيسياً في حال حدوث أي جني أرباح مؤقت، بينما يبقى المشهد العام داعماً لاستمرار الاتجاه الصاعد لكل من الذهب والفضة، طالما استمرت حالة عدم اليقين الجيوسياسي وضعف الدولار الأميركي، ما يجعل المعادن النفيسة في صدارة الأصول الدفاعية خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن الأسبوع الأخير من يناير يعد مفصليً ًللأسواق العالمية، مع ترقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأول لهذا العام، وسط تباين داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن مسار أسعار الفائدة، إلى جانب إعلان نتائج شركات كبرى مثل "آبل" و"ميتا" و"مايكروسوفت"، والتي ستوفر مؤشرات مهمة حول الطلب على الذكاء الاصطناعي والاستثمار في مراكز البيانات.

كما تترقب الأسواق صدور بيانات أمريكية مؤثرة تشمل طلبات السلع المعمرة ومؤشر أسعار المنتجين، إضافة إلى بيانات الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو وكندا، وبيانات التضخم في ألمانيا وإسبانيا وأستراليا، فضلاً عن مؤشرات مديري المشتريات في الصين، ما يجعل هذا الأسبوع حاسماً في تحديد اتجاهات الاقتصاد والأسواق العالمية.

وعلى الصعيد المحلي، أفاد التقرير بأن هذه القفزات العالمية انعكست على أسعار السوق الكويتي، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 49.350 دينار كويتي (نحو 150 دولاراً أميركياً)، وعيار 22 عند 45.240 دينار (نحو 138 دولاراً)، في حين سجلت الفضة سعراً يقارب 1145 ديناراً للكيلوغرام (نحو 3500 دولار).

يُذكر أن الأونصة (الأوقية) تُعد إحدى وحدات قياس الكتلة، وتستخدم في عدد من أنظمة القياس المختلفة، وتساوي 28.349 غراماً، فيما تساوي باعتبارها وحدة قياس للمعادن النفيسة 31.103 غراماً.

آخر الأخبار