الاثنين 26 يناير 2026
12°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
حتى لا ينهار سد مأرب من جديد
play icon
كل الآراء

حتى لا ينهار سد مأرب من جديد

Time
الأحد 25 يناير 2026
طارق ادريس
مساحة للوقت

أحداث مؤسفة في ظروف صعبة وغامضة يشهدها اليمن السعيد، يشهد انهياراً سياسياً له تأثير على منظومة تحالف دول جزيرة العرب، ونحن بحاجة اليوم إلى إنهاء مشكلة سياسية يمنية، ولا ننتظر أن ينهار "سد مأرب" من جديد ويعود اليمن الشقيق إلى الوراء.

لذلك علينا التفكير بشكل واضح وإيجابي لإعانة أشقائنا باليمن، ووقف خلافات الأطراف اليمنية بقوة وحنكة السياسة الخليجية التي تحصنها تجربة 45 عاماً منذ قيام الوحدة الخليجية، والتي استطاعت احتواء كل الأزمات السياسية في اليمن الشقيق، حتى أصبحت اليمن أكثر اندماجاً بدول الخليج العربية، لأنها جزء أصيل بهذا الإقليم العربي.

نعم، حتى لا ينهار "سد مأرب" مجدداً، نقول ان تاريخ اليمن العريق، والمعروف بممالكه ودوله التي عُرفت ما قبل الميلاد، أفل وانهار لأسباب يعرفها الجميع، وذكرها القرآن الكريم.

ولأن إقليمنا العربي الأصيل هو حقبة زمنية وتاريخية موروثة من أرض يمنية متعاقبة، انتشرت جذورها بجزيرة العرب، ولا تزال جذور هذه الحقبة متأصلة في عروقنا، وموروثاتنا، وحضاراتنا وعاداتنا، وطقوسنا التاريخية والدينية والثقافية.

لذلك لن نسمح مجدداً بانهيار "سد مأرب" حتى لا يعود اليمن تعيساً، بل يبقى وسيبقى سعيداً بتضامننا وتكاتفنا الإقليمي، متوحدين حتى، وإن كنا دولاً مستقلة لها سيادتها وحدودها، لكن تجمعنا وحدة الكلمة، والدم، والمصير المشترك.

لذلك نقول أن أعيدوا لليمن قلبه النابض بالحياة، وأعيدوا بناء "سد مأرب" من جديد بسواعد أبناء كل اليمن والخليج ليعود سعيداً للأبد.

اليمن هو البلد الغني بكل مصادر الثروة، البشرية والمعدنية والزراعية والاقتصادية، علينا جميعاً فتح الطريق السالكة لأشقائنا اليمنيين، لتقوية الإقليم العربي الخليجي، سياسياً واجتماعياً واقتصادياً، ولاحتواء كل التحديات والنزاعات والخلافات السياسية القائمة بين الأشقاء في اليمن لأنه يقوي وحدتنا الخليجية من شمال جزيرة العرب إلى جنوبها.

فهل نعيد بناء "سد مأرب" من جديد، وتعود جنان عدن إلى الحياة؟ هذا هو الأمل المراد تحقيقه اليوم قبل الغد، والله المستعان وعليه التكلان.

وفي الختام نقتبس هذه القصيدة اليمنية التي تقول:

"صوت اليمن في كل شبر ينادي

يا أهل الوفاء والدار والأمجاد..

كفوا عن الخصام وابتعدوا عن العناد

ما ضاع منا إلا بساعات البعاد

الوحدة هي الخير يا أهلنا..

فيها القوة وفيها العز والاتحاد

لا الشمال ولا الجنوب فينا غريب

كلنا أصل وفصل من نفس الجدّاد".

بهذه الدعوة ندعو الله العظيم بأن تزول الغمة، وتعود إلى اليمن كل جنان عدن، بإذن الله القدير العظيم.

كاتب كويتي

[email protected]

آخر الأخبار