الثلاثاء 27 يناير 2026
13°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
قصة عن فساد المسؤولين
play icon
كل الآراء

قصة عن فساد المسؤولين

Time
الاثنين 26 يناير 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

تزوّج ﻣﺪﻳﺮ ﻣﺪﺭﺳﺔ أﺧﺖ بواب المدرسة الذي يعمل معه، ﻭﺑﺤﻜﻢ ﺍﻟﻨﺴﺐ ﺃﺻﺒﺢ يهتم به ﻋﻠﻰ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻤﺼﻠﺤﺔ؛ ﻓﻜﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻐﻴﺐ ﻣﻌﻠﻢ، ﻳﻘﻮﻝ المدير ﻟﻨﺴﻴﺒﻪ البواب: "ﺍﺫﻫﺐ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻄﻼﺏ ﻭﺍﻋﻄﻬﻢ ﺣﺼﺔ ﺑﺪﻻ ﻋﻨﻪ".

ﻭﺷيئا فشيئا، ﻭﺑﻐﻴﺎﺏ الرقابة، ﻭﺍﻟﺤﺴﻴﺐ ثبّت المدير نسيبه البواب ﻣﻌﻠما بالمدرسة، ودارت الأيام، وارتقى مدير المدرسة فأصبح مديراً للتعليم، فرقى نسيبه البواب الى مدير للمدرسة.

ﺛﻢ ﺩﺍﺭﺕ ﺍﻻﻳﺎﻡ، ﻭﺃﺻﺒﺢ ﻧﺴﻴﺐ البواب ﻭﺯﻳﺮاً للتعليم، ﻓﺮﻗﻰ ﻧﺴﻴﺒﻪ البواب ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﺮ ﺗﻌﻠﻴﻢ. ﻣﻜﺘﺐ ﻓﺨﻢ ﺳﻴﺎﺭﺍﺕ ﻭﺧﺪﻡ ﻭﺣﺸﻢ، ﻭﻣﻔﺘﺸﻴﻦ، ﻭﻣﺪﺭﺳﻴﻦ ﺣﻮﻟﻪ ﻳﺘﻤﻠﻘﻮن له، ﻭﺍﻟﻘﻬﻮﺓ ماشية جاية، ﻭﺍﻟﺠﺮﺍﺋﺪ ﻋﻠﻰ ﻣﻜﺘﺒﻪ ﻳﺘﺼﻔﺤﻬﺎ ﻛﻞ ﻳﻮﻡ.

ﻭذات يوم وﺃﺛﻨﺎﺀ ﺗﺼﻔﺤﻪ ﺇﺣﺪﻯ الجرائد، ﻭﻗﻊ ﻧﻈﺮﻩ ﻋﻠﻰ أحد العناوين ﻳﻘﻮل "ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ يقرر ﺗﺸﻜيل ﻟﺠﺎﻥ ﻟﺘﻘﻴﻴﻢ ﺷﻬﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻌﺎﻣﻠﻴﻦ، وﺍﻻﻃﻼﻉ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻳﺎﺗﻬﻢ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ".

ﺍﺭﺗﺒﻚ البواب ﻭﺃﺻﺎﺑﻪ ﺍﻟﺬﻋﺮ، ﻭﺧﺸﻲ أن يُفتضح أمره، ﻓﻬﻮ بواب، ﻭﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻳﻪ ﺗﺆﻫﻠﻪ ﻟﻠﻤﻨﺼﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻫﻮ ﻓﻴﻪ، فاﺗﺼﻞ ﺑﻨﺴﻴﺒﻪ ﻭﺯﻳﺮ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻢ ﻭﻗﺎﻝ له: "يابو نسب، أﻧﺖ ﺗﻌﻠﻢ أﻥ ﻻ ﺷﻬﺎﺩﺓ ﻟﺪﻱ، وأن قرار إعادة تقييم الشهادات سيفضحني"!

ﻓﻀﺤﻚ ﺍﻟﻮﺯﻳﺮ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: "ﻻ ﺗﺨﻒ ياسيادة المدير، فقد ﻭﺿﻌﺘﻚ ﺭﺋﻴﺴﺎً ﻋﻠﻰ ﻟﺠﺎﻥ ﺍﻟﺘﻘﻴيم".

لأعرف إذا كانت هذه القصة حقيقية أم لا، ويقول المصدر الذي استقينا منه القصة: "وهكذا تـُدار الامور يا سادة، وهكذا يتم التحقيق بقضايا الفساد".

نشرت جريدة "الشاهد" الكويتية في 15 مارس 2022 "ان في بلدنا ساهمت التعيينات البراشوتية بتدمير الأداء الوظيفي في الإدارات الحكومية، إذ ورد في دراسة إن بعض التيارات السياسية، والتجمعات الاقتصادية، والشخصيات ذات النفوذ، أصبحت تحمي مئات القياديين في الوزارات والمؤسسات الحكومية، بل وتعينهم في مناصب حساسة لبسط النفوذ، وتنفيذ بعض الاجندات الخاصة على حساب مصلحة الوطن والمواطنين، وأن هذه الممارسات أدت إلى تراجع الأداء الوظيفي في الكثير من الوزارات والإدارات الحكومية ".(انتهى الاقتباس)

ما يؤلم القلب هو الظلم الوظيفي، ففي أحوال كثيرة لايُكافأ فيها الموظف الكفء والمجتهد، بل يترقىt صديق المدير بالمحاباة.

في سورية كان الأكراد يسيطرون على نحو نصف مساحة سورية الشرقي، وكادت البلاد تتفكك، لكن الأكراد السوريين لم يطلبوا إقليماً ذاتياً لهم، وكذلك الدروز في الجنوب، هذا ما فهمناه من تطورات الوضع، وهذا أمر طيب ولا شك.

أما اليمن فيحتاج الى قيادة واعية، فكان الأجدر بالحوثيين إلقاء السلاح، فهم جماعة في شمال اليمن، ظنت أن الحكومة اليمنية في صنعاء لا تكترث لأحوالهم، فحملوا السلاح ضدها خلال ما يسمى "الربيع العربي"عام 2011، وأطاحوا بالحكومة، التي انتقلت إلى عدن، واحتل الحوثيون، بمساعدة السلاح الإيراني، نحو ثلث مساحة اليمن، وهددوا سفن البحر الأحمر، فخسرت مصر 800 مليون دولار شهرياً، لقد أضروا بمصر، واضروا السعودية إذ كاد زعماء القبائل في حضرموت يفصلون الجنوب عن الشمال، ما يجعل جنوب الجزيرة العربية ساحة للارهاب والقلاقل، الموضوع طويل، فمتى يعي اليمنيون مصلحتهم؟

بينما لو ألقوا السلاح، ودخلوا في مفاوضات مع الحكومة، لتقدمت اليمن على كل الأصعدة.

آخر الأخبار