الخميس 29 يناير 2026
14°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
لهذا تنازل الملك الأوروبي عن الحكم لمولاي إدريس
play icon
الأخيرة

لهذا تنازل الملك الأوروبي عن الحكم لمولاي إدريس

Time
الأربعاء 28 يناير 2026
أحمد الجارالله
حديث الأفق
الوحيد الناجي من مذبحة العباسيين في مكة فرَّ إلى المغرب
خرج السلطان في نزهة فجلس المجنون على كرسي العرش
الحراس ضربوه بشدة وتركوه يبكي في إحدى زوايا القصر
قال للحاكم: لا أبكي من الضرب إنما أبكي لأجلك أنت
جلست على هذا العرش لحظات فنالني كل هذا العذاب
كيف يكون حالك غداً إذا سُئلت عن الحكم والعدل؟
السلطان مراد الرابع تولى الحكم وعمره 12 عاماً
استغل والي طرابلس الضعف والفوضى وأعلن استقلاله
توفي مراد الرابع عام 1640 بعد أن أعاد مجداً مفقوداً

جاء في التاريخ أنه في سنة 169 هجرية وقعت معركة بمكة في مكان اسمه "فخ" قريب من قبر عبدالله بن عمر.

في "فخ" قتل ما يزيد على 198 من آل بيت رسول الله، والقتلة هم العباسيون، أولاد أعمامهم.

لم يفلت منهم إلا إدريس، الذي سميناه المولى إدريس، أو مولاي إدريس بن عبدالله الكامل، بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن فاطمة الزهراء (رضي الله تعالى عنها) بنت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من أمنا خديجة (رضي الله تعالى عنها).

فر النجي الوحيد إلى المغرب طريدا وحيدا مطلوبا، وحين وصل إلى تلك الديار، وجد ملكا متوجا من مملكة أوروبية، اسمه إسحاق بن عبدالحميد الأوروبي، فعندما علم بنسبه إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، ولم يأت بقبيلة ولا بشوكة، ولا بأي شيء، ولم يكن معه أحد، فقط هو بمفرده، فتنازل الملك له عن الحكم.

السلطان والمجنون

يحكى أن سلطاناً خرج يوما من قصره، فدخل رجل، يعده الناس مجنوناً، وجلس على عرش السلطان، فرآه الحراس، فأنكروا فعلته وأنزلوه عن الكرسي، وضربوه ضرباً شديداً ثم تركوه يبكي في زاوية من زوايا القصر.

فلما عاد السلطان ورآه على تلك الحال، رق له، وقال: لم تبكِ، هل أوجعك الضرب"؟

فقال المجنون: "لا أبكي من أجل الضرب، وإنما أبكي من أجلك أنت".

فقال السلطان متعجباً: "وكيف تبكي من أجلي؟".

قال الرجل: "جلست على هذا العرش لحظات، فنالني كل هذا العذاب، وأنت تجلس عليه سنين طويلة، فكيف يكون حالك غدا إذا سئلت عن الحكم والعدل"؟

فبكى السلطان وأدرك أن المُلك أمانة، وأن الحساب على قدر المسؤولية.

وهكذا أن العروش لا تقاس بزخرفها، بل بثقل الأمانة التي تحمل عليها، وأن من طال مقامه في الحكم طال سؤاله بين يدي الله، فطوبی لمن تذكر الحساب قبل أن يحاسب، وقد روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قوله: "لو أن بغلة تعثرت في بغداد لخشيت أن يسألني الله عنها، لمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر"... سبحان الله العظيم!

قصة مراد الرابع

بعد عزل السلطان مصطفى عام 1622 ميلادية، تولى السلطان مراد الرابع الحكم، وكان عمره لا يتجاوز 12 عاماً، فأصبحت أمه السلطانة كوسيم نائب السلطان، وكانت السلطة الفعلية بيد الانكشارية.

وحدثت العديد من الاضطرابات في أرجاء الدولة العثمانية، فقد استغل والي طرابلس الشام الضعف والفوضى، وأعلن استقلاله عن الدولة العثمانية.

كذلك فعل أباظة باشا في أرضروم، وبدورها استولت الدولة الصفوية على بغداد، وهاج الانكشارية على السلطان بسبب عزله خسرو باشا الذي يدينون له بالولاء.

بعد أن انتهت ولاية السلطانة كوسيم على ابنها مراد الرابع، عزم على إصلاح الأحوال الداخلية، ليتسنى له التفرغ لمواجهة الأخطار الخارجية، لذا بدأ بالقضاء على طغاة العسكر من الانكشارية، وأعدم جميع المتمردين في إسطنبول، وجميع أنحاء الدولة.

وأسس تشكيلات قوية للمخابرات، وتعرف منها على أسماء جميع المستبدين في الدولة، وكان إذا صادف بلداً في أسفاره يدعو المستبدين بها، ويعدمهم على الفور، فملك زمام الأمور، وغير موازين القوى لصالحه بحنكته، وصبره وعزمه.

اندلعت الحرب مع الصفويين في العراق عام 1634، وقاد السلطان مراد الرابع الجيوش بنفسه، واتجه إلى بغداد التي كان عباس شاه قد استولى عليها وقتل واليها العثماني، حاصر الخليفة مراد الرابع بغداد، وهدم أسوارها بالمدفعية، ونجح في دخولها، وأمر بتجديد عمارتها، وأصلح ما تهدم من أسوارها، وعين لها وزيراً.

مرض السلطان مراد الرابع عام 1640، وتوفي بعد أن أعاد مجدا مفقودا، وعزاً غائباً للدولة العثمانية.

نكشات

يتكلم عنك الناس عندما لا يملكون ما تملك، وعندما يعجزون أن يكونوا مثلك، وعندما لا يستطيعون الوصول إليك.

* * * *

لن يتركك الصديق إلا إذا كان وده كذوبا، وأحيانا لا صديق يصدق، ولا حبيب يفي، ولا غريب يبقى.

* * * *

الكويت بحاجة إلى مستشفى أو مستشفيات لمرضى الإدمان، لقد كنا أهملنا محاربة المخدرات بشكل شديد، اليوم غرقنا في هذه الآفة المنتشرة بشكل واسع، وهذا ما دفع وزارة الداخلية إلى تشديد العقوبة.

* * * *

حنيننا إلى الماضى كثيراً ما يكون خطأ، بل مأساة، فلكل زمن جماله، وراحته وحياته... دعونا ننسى الماضى حتى لا ننسى المستقبل.

آخر الأخبار