حوارات
"وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُوماً مَّحْسُوراً" (الإسراء 29).
-الاعتدال في التعامل مع الأنام: يعتدل سلوك الانسان مع الآخرين عندما يستقيم، ويكون وسطياً بلا إفراط أو تفريط، ويكوّن انطباعاته الشخصية عنهم بشكل متأنٍّ، فلا يحكم عليهم سلباً أو إيجابياً بشكل سريع، ما لم يُظهروا له مثالبهم أو مناقبهم. لا تنصح إذا لم تُستنصح: يقدّم المرء النصيحة لشخص ما، عندما يرشده أو يعظه لنفعه، لكن العاقل المجرِّب لا يقدّم نصائحه بالمجّان، ما لم يطلبها منه الآخر، وبشكل صريح، أن ينصحه، والامتناع عن تقديم النصائح التلقائية، لا علاقة له بالواجب الأخلاقي في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فالأولى خاصّة، والثانية عامّة.
-تقنين الثقة: منح الثقة للآخر بلا أن تتوافّر متطلّباتها وشروطها الأساسية سلوك ساذج، وحري بالعاقل أن يقنّن منحه ثقته لمن يحتكّ بهم في الحياة العامة، خصوصاً، ومنح الثقة الشخصية لكائن بشريّ آخر يرافقه التزامات، ومتطلّبات أخلاقيّة وسلوكيّة هائلة، من كلا الطرفيّن، فلا تستخفّ بهذا الأمر.
-إخفاء الهشاشة النفسيّة: الهشاشة هي الرخاوة العاطفية، وهي كذلك نقاط الضعف البارزة في الشخصية، وهي الثغرات النفسيّة الفطريّة والمكتسبة من البيئة المحيطة، ويجدر بالفرد المحنّك في تجارب الحياة أن يُخفيها قدر استطاعته، وحري به كذلك تذكّر أنّ بعض البيئات البشريّة الحالية، لا يزال يعلق بها بعض السلوكيّات البهيمية المتوحّشة، مثل الطمع، والقسوة، والنزعة الفطرية للهيمنة على الآخر.
-الاستقلالية: يتدلّى من مظلّة الاستقلالية الشخصية، الاعتماد الكامل على النفس، والقدرة على الانفصال العاطفي السريع من العلاقات السميّة، وكتم الأسرار الشخصية، وتعلّم مهارات البقاء، والاستعداد المستمر لتقلّب الدهر، وتقلّب القلوب، والقدرة على التكيّف السريع مع الظروف الحياتية المتغيّرة. -معرفة السّنن الإلهية في الخلق "قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (التوبة 51)، "وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْما، وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْما وَلَا هَضْما" (طه 111-112).
كاتب كويتي
@DrAljenfawi