صورة وزعتها البحرية الأميركية لقائد حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وهو يستعد لقيادة مروحية "إم إتش-60 آر سي هوك" (أب)
تل أبيب: الرئيس الأميركي اتخذ القرار وجاهزون للمساعدة... والجيش الإيراني يستنفر... وآبادي: ستحرق المنطقة
طهران، عواصم - وكالات: على وقع التوتر المتصاعد بين إيران وأميركا، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أمس، من أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يستطيع أن يبدأ حرباً لكنه لن يتمكن من السيطرة عليها أو إنهائها، مؤكدا أن بلاده مستعدة للتفاوض مع الجانب الأميركي، شرط أن تكون المحادثات حقيقية، لكنه أشار إلى أنه لا يعتقد أن هذا نوع التفاوض الذي يريده ترامب، قائلا إنه يريد فقط فرض إرادته على الآخرين، واعتبر قاليباف في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الأميركية أن المحادثات في ظل الحرب تُؤجّج التوترات، مشددا على أن الديبلوماسية يجب أن تكون حقيقية، قائمة على الاحترام المتبادل، ومصحوبة بضمانات، مؤكدا أنه لا مجال للتفاوض حتى تُضمن المصالح الاقتصادية للشعب الإيراني، "لأننا لا نعتبر الإملاء تفاوضاً"، مردفا أنه إذا أراد ترامب الحصول على جائزة نوبل للسلام، فعليه أن يبتعد عن دعاة الحرب من حوله، وفق تعبيره.
وبينما حذر قاليباف في ما يتعلق بحشد القوات الأميركية، واشنطن، من أن بلاده سترد إذا تعرضت لأي هجوم، مما يعرض آلاف الجنود الأميركيين للخطر، قائلا "ربما يستطيع ترامب أن يبدأ حرباً، لكنه لا يملك السيطرة على كيفية انتهائها"، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجيش الإيراني على أهبة الاستعداد للرد السريع والحاسم على أي اعتداء، قائلا "قواتنا المسلحة على أهبة الجاهزية التامة وأصابعها على الزناد وهي جاهزة للرد بسرعة وحزم على أي عدوان ضد بلدنا ومجاله الجوي ومياهه الإقليمية"، مكررا ترحيب طهران باتفاق نووي "عادل يضمن حقوق إيران في الاستفادة من التكنولوجيا النووية السلمية ويضمن عدم السعي للحصول على أسلحة نووية"، في حين حذر مستشار المرشد الإيراني علي شمخاني، الولايات المتحدة، من مغبة القيام بأي عمل عسكري، مؤكدا أن أي عمل عسكري من جانب الولايات المتحدة ومن أي مصدر وعلى أي مستوى يعد بداية حرب، وسيكون الرد عليه بشكل فوري وشامل وغير مسبوق يستهدف المعتدي وقلب تل أبيب وكل من يدعم المعتدي.
في غضون ذلك، أشارت تقديرات إسرائيلية إلى ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتخذ قرار مهاجمة إيران، بينما أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي جهوزيته للمساعدة في حال طلبت منه واشنطن، وقالت هيئة البث الإسرائيلية إن الرئيس الأميركي يدرس تحركا يؤدي إلى تغيير النظام في إيران كما حدث في فنزويلا، مضيفة أن رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عقد جلسة أمنية بخصوص إيران ليل أمس، وأكد مسؤول إسرائيلي أن الجيش متأهب لاحتمال طلب أميركا المساعدة خلال ضرب إيران وأن التقديرات تشير إلى أن ترامب اتخذ القرار، في حين ارتفع عدد القطع البحرية الأميركية في المنطقة إلى عشر قطع وبات عدد السفن التي تنشرها الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يناهز ما نشرته واشنطن في الكاريبي قبل العملية العسكرية الخاطفة التي نفّذتها قوات أميركية خاصة وأفضت إلى اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وقال مسؤول أميركي إن العدد الإجمالي للسفن الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط بلغ عشر قطع، بينها مجموعة حاملة الطائرات "أبراهام لينكولن" التي تضم ثلاث مدمّرات ومقاتلات شبح من نوع "إف-35 سي"، فضلا عن ست قطع حربية أميركية تنشط في المنطقة هي ثلاث مدمّرات وثلاث سفن للقتال الساحلي.
من جانبها، أعلنت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة أن رد طهران سيكون "غير مسبوق" حال تعرّضها لهجوم أميركي، قائلة إن إيران مستعدة لحوار قائم على الاحترام والمصالح المتبادلة، ولكن إذا تعرضت للضغط، فستدافع عن نفسها وترد بشكل غير مسبوق!"، مضيفة أنه في المرة الأخيرة التي تورطت فيها الولايات المتحدة في حربي أفغانستان والعراق، أهدرت نحو سبعة تريليونات دولار وخسرت نحو 7000 جندي أميركي، بينما هدد مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي بأنه إذا اندلعت حرب فلن تقتصر على إيران وأميركا بل ستشمل الكل ونيرانها ستحرق الجميع والمنطقة بأسرها، مؤكدا أن الأضرار الناتجة عن الحرب ستكون خارجة تماما عن السيطرة.
بدوره، استنفر الجيش الإيراني، وأمر قائد الجيش أمير حاتمي بتعزيز القوات المسلحة بألف طائرة مسيرة ستراتيجية، قائلا خلال إصداره أوامر دمج الطائرات المسيّرة، إن الحفاظ على المزايا الستراتيجية وتعزيزها من أجل القتال السريع والرد الساحق على أي غزو أو معتدٍ على رأس أولويات الجيش، بينما كشفت مصادر إيرانية مطلعة أن المسيرات الجديدة تتناسب مع التهديدات الحديثة وتتضمن فئات التدمير والهجوم والحرب الإلكترونية وتهاجم أهدافا ثابتة ومتحركة.