حين يكون هناك 515 عقاراً حكومياً غير مستغل، فإن ذلك يجعلنا نسأل: أليست هذه أصول عقارية يمكن استغلالها، أليست هذه منشآت حزينة؟
حين تمر على منشآت حكومية كويتية تجدها شاغرة، وتبدو بمنظر قبيح للغاية، فيما هناك حاجة لمزيد من المباني الحكومية، وكذلك إلى انشاءات جديدة، تعليمية أو صحية، أو خدماتية، فلماذا لا تستغل هذه الشواغر، مع مراعاة أنها في مناطق سكنية؟
في دولة مثل الكويت، تحتاج إلى الكثير من المرافق الجديدة، يمكن أن تتحول تلك العقارات الخالية، إلى أماكن مشغولة، فاولا تخفف على الوزارات والمراكز الحكومية، وثانيا تدب فيها الحركة، ولا تبقى خاوية، وتتصدع بفعل الظروف الجوية، وعوامل الزمن، فالبلد ليس ضعيفاً، ولديه قوة مالية كبيرة، كذلك لدينا عجز في المراكز الثقافية والخدماتية، وهناك ايضا حاجة إلى مستوصفات في العديد من المناطق.
هذه الاماكن يمكنها التعويض، بعد ترميمها، وتأهيلها، فمثلاً في الكويت العديد من المتاحف الشخصية، وهي ثروات يهتم بها اشخاص، ويضيق المكان في الذي يستخدمونه لهذا الغرض، فلماذا لا تتحول بعض تلك المباني الحكومية الشاغرة إلى مجموعة متاحف شخصية؟
لا شك أن هناك الكثير من الوظائف لهذه المباني الحكومية الشاغرة، وهذه مهمة وزارات عدة، لانه عندما تراها تحزن، وتشعر بالكآبة، فعلى على سبيل المثال لو مررت عند "جامعة الكويت" في العديلية تجدها خاوية، بينما صرفت عليها مبالغ كبيرة، كذلك بعض رياض الاطفال، والمدارس أو منشآت حكومية خالية، هناك لا بد من السؤال: هل إلى هذا الحد يكون الاهمال؟
أليست هذه العقارات لها قيمة، وألا تدخل ضمن أصول الوزارات، وأليست هذه القيمة تنخفض كل سنة لانها تتهالك مع عدم استغلالها، بالتالي فإن هذا هدر كبير، ألا يؤخذ ذلك في الحسبان؟
حين كنت عضواً في مجلس الامة كنت اطلع على بعض المشكلات بين الوزارات بهذا الشأن، إذ عندما تأتي وزارة وتطلب منشأة من أخرى يشتد الخلاف بين المسؤولين، فهذا يقول "هذه مالتنا"، والاخر يقول "لا هذه مالتنا"، بينما هي في الواقع املاك دولة، ولها وظيفة، وإذا انتفت تلك الوظيفة، فيجب أن تستغل بأخرى، وهنا ليست لمن كانت مخصصة اي دخل في الموضوع.
لذا على الحكومة أن تستفيد من هذه المباني، لكن كما اسلفنا على ألا يضايق الناس، لأن هذه مناطق، لا يجب أن تبقى حتى تخرب، وتصبح مكلفة للغاية للدولة، ومصدر إزعاج للناس.