حوارات
DrAljenfawi@
"إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ" (يوسف 53).
قرأت للمرة الاولى عن مصطلح "السيكوباتيّة" في بداية الألفية، عندما بدأت تعليمي العالي في الولايات المتحدة الأميركية، واهتممت من ذلك الوقت في معرفة معناها الحقيقي، لا سيما كونها حالة نفسيّة تحدث على أرض الواقع.
وقرأت، ولا أزال أقرأ، عن هذا المصطلح النفسيّ الغامض بهدف التعرّف اكثرعلى السلوكيات "الانسانية" المنحرفة التي يمارسها الشخص السيكوباتيّ، ووفقاً لما أفهمه الآن عن هذه الوضعية النفسية والسلوكية المعوجّة التي يكون عليها هذا النوع من الأشخاص المضطربين، والتي تظهر غالباً في شخصياتهم المعادية للمجتمع، إذ يتّضح أنّها على الأغلب حالة خِلقيّة فطريّة، ووراثيّة يولد بها الانسان، وبهدف العلم بالشيء بدلاً من الجهل به، ما يلي هي بعض أسباب وعلامات السيكوباتيّة:
-الأسباب: يقول بعض المتخصصين بدراسة السيكوباتيّة أنه يوجد أسباب خِلقيّة لها، مثل وجود تمزقات في اللوزة الدماغية (Amygdala) تؤثّر سلبياً على تنظيم المشاعر، وربما لأسباب جينية محدّدة (الوراثة) تجعل السيكوباتيّ ميّالاً، خلافاً للإنسان الطبيعي، الى عدم التعاطف مع الآخرين، وربما يشعر باللذّة بتعذيبهم نفسياً وأحياناً جسدياً، وربما تنتج هذه الوضعية السلوكيّة الغريبة من وجود خلل في إفراز بعض الهرمونات في أجسام هؤلاء النفر، وتأثيرها المدمّر على قشرة الدماغ.
ولا يزال العلماء يبحثون عن الأسباب الفعلية لهذه الحالة المرضيّة المعقّدة، وتأثّر البيئة المحيطة في تفعيل الميول السيكوباتيّة الكامنة عند بعض الأفراد، بسبب توفّر ظروف، أسرية واجتماعية، محدّدة تحفّز السيكوباتيّ، وتجعله يكشف عن معاداته للمجتمع، أو إجراميته.
-علامات السيكوباتيّة: قلّة أو انعدام مشاعر التعاطف مع البشر لأسباب فطريّة، وتلذّذ ممارسة العنف، اللّفظي والبدني، ضدّ الأكثر عرضة للضرر، والميل الى القيام بتصرّفات متهوّرة للغاية، وصعوبة التحكّم بالتصرّفات الشخصية، والنرجسية، والعدوانية المتعمّدة، وعدم الإحساس بأي نوع من الندم، أو تأنيب الضمير، بعد القيام بتصرّفات وحشية ضدّ الضحية، والحقد المرضيّ ضدّ من يشعر السيكوباتيّ أنه أفضل منه، والتمتّع بممارسة التلاعب النفسيّ، وتكرّر التشاحن مع الأهل والأقرباء الأسوياء، والحقد الشديد عليهم، والفرح بسماع وبمشاهدة الآخرين يتألّمون.
كاتب كويتي