الأربعاء 14 أكتوبر 2026
33°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وزيرة الشؤون تبحث عن صداع مزمن
play icon
كل الآراء

وزيرة الشؤون تبحث عن صداع مزمن

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 01 فبراير 2026
حسن علي كرم

في اخر خبر منشور في الصحف، أن وزيرة الشؤون د. امثال الحويلة، بصفتها مسؤولة اشرافياً على الجمعيات التعاونية، ولان "البوقات" في مخازن التموين التابعة للجمعيات التعاونية، ما شاء الله، كل يوم نسمع عن افتتاح جمعية تعاونية جديدة في الكويت، وكبرت الجمعيات التعاونية وزاد عددها، فمع كل منطقة او مدينة او ضاحية جديدة هناك ايضاً جمعيات تعاونية جديدة، وفتح الفروع لزوم خدمة الفرجان البعيدة.

نظام الجمعيات التعاونية في الكويت من ابدع النظم التي اوجدت الجمعيات لخدمة المواطنين وللاخوة المقيمين (للعلم وعلى الهامش نظام الجمعيات التعاونية اخذناه من الانظمة الشيوعية، حيث انبثقت الفكرة بعد تقنين حصص المواطنين خصوصاً فئة البروليتاريا)، والجمعيات التعاونية الكويتية كما شأن البلدان الاخرى هناك اختلاف بين الجمعيات التعاونية الكويتية ونظيراتها في بلدان اخرى، فالتعاونية الكويتية ليست جمعيات بمعنى تخديم المواطن في المواد الاساسية، مثال الأرز والشاي والسكر والحليب والعدس، إنما هي اسواق مفتوحة تحتوي على كل الاصناف الغذائية ومواد التنظيف وادوات الزينة والملابس والمخبوزات، وأن تعدوا نعمة الله لا تحصوها، فنحن في الكويت والله في نعمة يحسدنا عليها اخرون.

مقيم من بلد شقيق انتهى عقد عمله بعد ثلاثين عاماً مع الشركة التي يشتغل بها فغادر إلى وطنه، بعد اقل من شهرين عاد ادراجه الى الكويت، سأله زملاؤه في الشركة التي كان يعمل بها "شو رجعت" فقال: "يا اخي انت اذا جعت لازم تنام على جوعك تطلع بعد صلاة العشاء تشوف الشوارع فاضية والدكاكين والمطاعم مسكرة، بينما هنا في الكويت المطاعم مفتوحة والجمعيات التعاونية خدمة 24 ساعة والمطاعم خدمة توصيل واشكروا ربكم انكم تقيمون في الكويت، صحيح اذا قالوا عنها بلد الخير ما كذبوا".

لكن موضوعنا ليس الجمعيات والخدمات الممتازة التي تؤديها، إنما حكاية التموين والسرقات التي تشوف مخازنها في الجمعيات، السيدة وزيرة الشؤون ظهرت ببدعة جديدة بقصد كشف الحرامية لصوص المواد التموينية، التي تخصص للمواطنين، وتتسرب باصابع خفية الى خارج المخازن ومنها الى خارج الكويت، وتباع هناك عيني عينك، كيف ومن يعبث في مخازن التموين الكويتية وقوت المواطنين ويهربها الى خارج البلاد، ومن ثم الى بلدان شقيقة وبلدان صديقة؟

وحاولت الحكومة بسبل عدة كبح جماح الحرامية، لكن العلة من الداخل، ولذلك تفتقت اذهان عباقرة وزارة الشؤون عن تثبيت كاميرات في مخازن التموين في الجمعيات التعاونية وربطها بكاميرات بمقرات اصحاب الفخامة المسؤولين في الوزارة.

اقول: هذه حيلة لم تخطر حتى على بال ابليس، شنو هالعبقرية والتفتق الذهني، فبدلاً من كل هالحوسة ومصاريف لا حاجة لها، لماذا لا تختصرون الطريق وتغلقون مخازن التموين التابعة للجمعيات التعاونية وتصرفون قيمة التموين كاش، واعتقد تضربون 50 عصفوراً بحجر واحد، اولاً تريحون المواطنين مؤونة مراجعة الجمعية والوقوف في صفوف لاخذ الحصة التموينية، وثانياً لا تحتاجون الى مخازن للتموين، وثالثاً لا تحتاجون الى موظفين للتوزيع والمراقبة والتخزين وإلى حراس.

واخيراً لا تحتاجون الى تأجير مخازن لحفظ المواد التموينية، هذا اذا كنتم حريصون على حفظ التموين من حكاية السرقات وتهريبها للبيع في الخارج.

ولعلي اظن السيدة الفاضلة امثال الحويلة حريصة من جانبها عَلى حفظ الحقوق، وحفظ اموال الدولة من العبث والسرقات.

صحافي كويتي

[email protected]

آخر الأخبار