الخميس 15 أكتوبر 2026
30°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
صناعة المعرفة والتدريب أساس كفاءة المناهج
play icon
كل الآراء

صناعة المعرفة والتدريب أساس كفاءة المناهج

Add as Preferred Source on Google
Time
الأحد 01 فبراير 2026
شيخة عيسى محمود العصفور

@sheikha__alasfoor

تشهد الكويت اليوم نهضة تنموية متجددة نظراً للمتغيرات العصرية، التي أصبحت تحدياً نظراً للتغيرات التكنولوجية السريعة، وأثرت على أنماط الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية والمهنية.

وعليه تسعى وزارة التربية، وكذلك التعليم العالي جاهدتين إلى تغيير منظومة المناهج لمجارات احتياجات الحياة، في ظل التحول الرقمي الذي اكتسح حياتنا في جميع نواحيها.

وهذا ما جعل المؤسسات التعليمية، اليوم، أمام تحديات تزامنية أمام المتغيرات السريعة الكائنة في الأساليب المعرفية والتكنولوجية، مما يجعل وجوب اخضاع التعليم لأنماط أكثر مرونة وديناميكية، فتبرز الحاجة إلى اعتماد التعليم على انتاج المعرفة، وتطوير مهارات المعلمين، من حيث العملية التدريبية كأساس لجودة التعليم.

كما أن المقصود بصناعة المعرفة انتاجها من حيث تنظيمها وتوظيفها، بهدف الوصول إلى أساس التعليم الكائن في تنمية القدرات الإبداعية للطالب.

ومن ناحية تربوية يجب أن تكون المعرفة اليوم بشكل الإنتاج لا الاستهلاك المفرط لها، فالمؤسسات التعليمية في وضعها الحالي مستهلكة للمعرفة أكثر من انتاجها وتطبيقها، إذ أن لا تطبيق دون تعزيز عامل الأنشطة، بشتى أنواعه، بدل عمليتي الحفظ والتفرغ الورقي. وهذا سر تعزيز العملية التدريبية في واقع التعليم، فالتدريب يشكل أهمية كبيرة في عالم التعليم الحديث في ظل الثورة المعلوماتية سهلة الحصول عليها.

فصناعة المعرفة يجب أن تعتمد على: ربط المنهج بالواقع المتجدد- البعد عن العشوائية والمعرفة التقليدية – تعزيز مهارة التفكير النقدي والابداعي للطالب_ تحويل بيئة التعليم إلى بيئة تعليمية نشطة- وذلك من خلال مشاركة المتعلمين في انتاج المعرفة عبر المشاريع الصغيرة، والتجارب، والبحوث.

هذا إلى جانب مهم، ألا وهو تطوير مهارات المعلمين بشكل مستمر بما يتوافق مع متطلبات التغير العصري، التي من شأنها تعزيز التواصل الفعال بين الفروق والقدرات الطلابية، ومهارات التقويم التي تعتمد على أدوات تقيس الفهم والتحليل، والابداع.

وعليه تلك السياسات التعليمية قد لاقت أثرا ملحوظاً على المستوى العالمي، على سبيل المثال، فنلندا جعلت تدريب المعلمين المستمر أساس في تطوير المناهج، أما كوريا الجنوبية فقد اعتمدت على البحث العلمي كأساس في بناء المناهج.

وأما سنغافورة فقد أنشأت مركزاً وطنياً لصناعة المعرفة التربوية وتدريب المعلمين، وديننا الحنيف الإسلام جعلنا "امة اقرأ"، ودعا إلى منهج التعلم والتدارس والتفكر، والذي من شأنه تعزيز صناعة المعرفة والتدرب عليها من أجل تنمية مستدامة.

آخر الأخبار