- سيأتي يوم تكون فيه "كوتا" لتشغيل المواطن الكويتي في القطاع الخاص
- وزارة الداخلية تُحيل أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة إلى الإبعاد
- رخصة القيادة لن تُمنح على الفور ولابد من ساعات تدريب واختبارات
- نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة فهم لا يعرفون اللغة وليس لديهم إلمام بالشوارع
- ضرورة التزام الشركات بتوفير مدارس في دول عمالتها لتعليمهم قوانين الكويت
- لاحظت أن هناك فرقاً شاسعاً في تطبيق القانون والناس بدأت تحترم القانون
- "نبي استثمار ومو غلط الكويتي يتعلم هالصنعة"
أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن ممثلي شركتي "أوبر" و"كريم" المشاركين في الملتقى تحدثوا معه عن تشجيع الاستثمار في دولة الكويت، مشيراً إلى أن الدولة ترحب بالاستثمار، لكنها في الوقت نفسه تؤكد أهمية توظيف المواطنين، قائلاً: "نعم نبي استثمار، ومو غلط إن الكويتي يتعلم هالصنعة"، لافتاً إلى أن الحكومة تدعم القطاع الخاص من خلال دعم العمالة، وسيأتي يوم تكون فيه "كوتا" لتشغيل المواطن الكويتي، مؤكداً أن هذا هو الدعم الذي تحتاجه الحكومة من شركات القطاع الخاص.
وقال الشيخ فهد اليوسف في كلمته خلال افتتاح الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية: "لاحظت أن هناك فرقاً شاسعاً في تطبيق القانون، والناس بدأت تحترم القانون، ولي رجاء لكم، واليوم وزارة الداخلية مستعدة لمساعدتكم بما تحتاجونه".
وأضاف اليوسف: "اليوم في المرور سنطبق نظاماً مثل باقي الدول، ورخصة القيادة لن تُمنح على الفور، وكل شخص يحتاج إلى رخصة لابد أن يخضع لساعات تدريب واختبارات قبل الحصول عليها".
وذكر أن من غير المعقول أن يحصل أي شخص على رخصة قيادة لمجرد معرفته بصفّ السيارة أو امتلاكه معرفة بسيطة بالقيادة، مؤكداً ضرورة الخضوع لساعات محددة من التدريب والاختبار والحصول على درجات تؤهله لنيل رخصة القيادة، مشيراً إلى أن الاختبار في أبوظبي يتطلب 20 ساعة تدريبية، وإذا لم يجتزها المتقدم يتم تحديد ساعات أخرى، ولا يحصل على الرخصة إلا بعد إلمامه بجميع التفاصيل، من إشارات المرور إلى القيادة الصحيحة.
وقال اليوسف: "نحن نواجه مشكلة حقيقية مع قائدي سيارات الأجرة، فهم لا يعرفون اللغة، وليس لديهم إلمام بالشوارع، ولا يستطيعون التواصل مع الزبون"، لافتاً إلى أن وزارة الداخلية تُحيل أي وافد يرتكب مخالفة جسيمة إلى الإبعاد، ومؤكداً ضرورة التزام الشركات بتوفير مدارس في دول عمالتها لتعليمهم قوانين الكويت وطرقها، حتى تكون الأمور سهلة عليهم عند وصولهم إلى البلاد.
وأكد الوزير اهتمامه بالتكنولوجيا، قائلاً: "أنا أحب التكنولوجيا، وجميع الدول المتقدمة التكنولوجيا فيها سريعة جداً"، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للمرور فتحت أبوابها للجميع، ومعلناً استعداده للقاء أي شركة لديها منتج جديد ترغب في إدخاله إلى الكويت، وحتى مقابلة مديري الشركات المشاركين في الملتقى في اليوم نفسه ودون مواعيد مسبقة.
ومن جانبه، أكد مدير عام الإدارة العامة للمرور العميد عمر السري أن الإدارة بصدد إنشاء أربع أكاديميات متخصصة للتدريب والتعليم قبل الحصول على رخصة القيادة، تهدف إلى رفع كفاءة السائقين، خصوصاً غير المتعلمين، من خلال برامج تدريبية معتمدة تتضمن 20 ساعة تدريبية للمتعلمين داخل دولة الكويت، و40 ساعة تدريبية للقادمين من خارج البلاد، وتشمل مواد مبسطة لفهم شوارع الكويت وأنظمتها المرورية وقوانين السير واللوائح المنظمة.
وأوضح العميد السري في تصريح للصحافيين أن الأكاديميات المزمع إنشاؤها ستكون في مناطق الصباحية، وجنوب خيطان، ومحافظة العاصمة، ومحافظة الجهراء، مشيراً إلى أن التدريب سيتم بإشراف مدربين يتحدثون لغات المتدربين، بما يضمن إيصال المعلومة بشكل صحيح ومساعدتهم على استيعاب طبيعة الطرق الكويتية والالتزام بالقانون.
وبيّن أن مراكز التعليم ستشهد تطويراً جذرياً، حيث سيتم نقل التدريب والاختبارات إلى نظام الاختبار الخارجي ليكون مطابقاً للواقع المروري، وبآلية مشابهة لاختبارات الإدارة العامة للمرور، لافتاً إلى أنه جارٍ التنسيق بشأن نقل الأراضي التابعة لمراكز التعليم إلى وزارة الداخلية وتنظيم عمل الشركات المشغلة لها.
وأضاف أن هذه الخطوة تستهدف تحسين جودة التدريب للمواطنين والمقيمين الراغبين في الحصول على رخص القيادة، مع التركيز على الارتقاء بنوعية السائقين والحد من السلوكيات الخاطئة على الطريق.
وأشار العميد السري إلى أن المشروع يشمل كذلك برامج تدريب خاصة لقائدي الدراجات النارية ومندوبي توصيل الطلبات، من خلال دورات متخصصة تُقدَّم بلغاتهم الأصلية، وبالتعاون مع الشركات المتعهدة، حيث سيتم استقطاب مدربين مؤهلين من دولهم لتعليمهم قوانين وأنظمة المرور في دولة الكويت قبل مزاولة العمل.
ومن جانبه، أكد مساعد المدير العام للإدارة العامة للمرور لشؤون التعليم العميد خالد العدواني أن الإدارة مقبلة على مرحلة نوعية جديدة على جميع الأصعدة، حيث ستكون جميع الخدمات التي تقدمها إلكترونياً بنسبة 100% خلال العام الحالي والعام المقبل، إضافة إلى إنشاء أكاديميات لتعليم القيادة.
وكشف العدواني عن طرح مزايدة في وزارة الداخلية لإنشاء أكاديميات تعليم القيادة خلال الشهر الحالي، بهدف تطوير مهارات القيادة ورفع مستوى السلامة المرورية في البلاد.
وأضاف العميد العدواني في تصريح للصحافيين أن الإدارة تعمل على إطلاق تطبيقي "أوبر" و"كريم" بما يتيح للمواطنين التسجيل فيهما خلال شهرين، ما يسهم في تبسيط إجراءات النقل والخدمات المرتبطة بالمرور.
وأشار العدواني إلى أن التوصيات التي خرج بها المؤتمر سترفع إلى النائب الأول، مؤكداً في الوقت نفسه انخفاض عدد الحوادث المرورية المؤدية إلى الوفاة، حيث بلغت في عام 2025 نحو 193 حالة فقط، كما التزم قائدو المركبات بارتداء حزام الأمان بنسبة 100%.
وقال العميد العدواني: "يهدف هذا الملتقى إلى إنشاء التطبيقات العالمية، وإدخال المواطنين فيها، وجعل دولة الكويت بلداً جاذباً للمستثمرين والسياح".
وأكد العميد العدواني أن أهداف السلامة المرورية لعام 2035 تتمثل في خفض الحوادث بنسبة 50%، والوصول إلى المعايير الدولية للسلامة المرورية، وتقليل معدل الوفيات لكل 100 ألف نسمة، إضافة إلى تطبيق أنظمة النقل الذكية لتحقيق أعلى مستويات السلامة على الطرق.
ومن ناحيته، قال الرئيس التنفيذي لشركة "الجاز إيفنتس" (الشركة المنظمة للملتقى) محمد الإبراهيم: "بالنيابة عن شركة الجاز إيفنتس، يشرفني الترحيب بكم في الملتقى الوطني للنقل والخدمات الذكية بنسخته الأولى، بالتعاون مع وزارة الداخلية ممثلة بالإدارة العامة للمرور، حيث نهدف إلى خلق منصة وطنية تجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص لوضع إطار مستدام لتطوير قطاع التوصيل والنقل الخفيف، من خلال تعزيز السلامة المرورية، وتحديث التشريعات، وتبني التقنيات الذكية، وبناء شراكات فاعلة تسهم في رفع جودة الخدمات وحماية مستخدمي الطريق".
ومن جانبه، قال المدير الإقليمي لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة "أوبر" أنطونيو الأسمر: "يسعدني ويشرفني، باسمي وباسم كريم رايدز وأوبر، أن أرحب بالنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف الصباح، ونعبر عن بالغ امتناننا وتقديرنا لتشريفه هذا الملتقى برعايته الكريمة".
وأضاف أن حضور الشيخ فهد اليوسف يعكس الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الحكيمة لقطاع النقل والخدمات الذكية في دولة الكويت، ويؤكد رؤيته الثاقبة في تطوير هذا القطاع الحيوي وتحويله إلى منظومة متكاملة تواكب التطور العالمي.
وأشار إلى أن رؤية الكويت 2035 تضع التحول الرقمي والنقل الذكي في صميم أولوياتها، مؤكداً أن توجيهات معالي الوزير تمثل ترجمة حقيقية لهذه الرؤية الطموحة، معلناً عن قرار إطلاق خدمة "أوبر" قريباً في دولة الكويت، إلى جانب الاستثمار في "كريم"، للمساهمة في تحقيق رؤية الكويت 2035.
وأكد التزام شركتي "كريم رايدز" و"أوبر" بتسخير خبراتهما العالمية وتقنياتهما المتطورة لدعم منظومة النقل الذكي في الكويت، والعمل جنباً إلى جنب مع وزارة الداخلية والجهات الحكومية لخدمة دولة الكويت وأهلها.
ومن جهته، قال رئيس الشؤون المؤسسية في "طلبات الكويت" عبدالله المنصور، إن مشاركتهم في الملتقى تعكس التزامهم الراسخ ببناء منظومة متكاملة لقطاع النقل والخدمات الذكية في الكويت، تقوم على ركيزتين أساسيتين هما الحوكمة الواضحة والتمكين الاقتصادي.
وأضاف أن شركة "طلبات" تجاوزت منذ زمن فكرة كونها مجرد تطبيق للطلب، وأصبحت اليوم شريكاً استراتيجياً فاعلاً في الاقتصاد الوطني، من خلال خلق فرص نمو حقيقية ومستدامة لشركائها من مطاعم ومتاجر وشركات توصيل السلع الاستهلاكية، عبر توفير البنية التحتية والبيانات والابتكار في الخدمات اللوجستية، بما يسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
وأشار إلى أن التواجد في هذا الملتقى يهدف إلى تسليط الضوء على ضرورة الانتقال إلى نموذج تشاركي مرن في الحوكمة يجمع بين الحكومة والمشغلين والشركات التقنية، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل الضمانة الحقيقية لتحقيق الاستدامة في القطاع، وتوفير بيئة عمل آمنة ومبتكرة تخدم المجتمع، وتضمن سلامة مستخدمي الطريق، وتسهم في دفع عجلة الاقتصاد الرقمي الكويتي نحو آفاق جديدة من الكفاءة والجودة، بما يتماشى مع التطورات العالمية والرؤية الوطنية للدول.