- السبيعي: المؤتمر يستعرض التجارب العالمية في تنفيذ واستثمار مشاريع البنية التحتية والتعريف بأحدث التقنيات
- الجلسة الافتتاحية أكدت تفعيل العمل المهني التطوعي بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة
عُقد صباح اليوم الملتقى الهندسي الخليجي السابع والعشرون، والمؤتمر العلمي المصاحب له بعنوان "تحديات الاستثمار واستدامة مشاريع البنية التحتية الذكية"، برعاية وحضور وزير الدولة لشؤون البلدية ووزير الدولة لشؤون الإسكان عبداللطيف المشاري، وبمشاركة قيادات هندسية خليجية وعربية، ونخبة من الخبراء والمختصين.
وأكد المشاري أن الملتقى يشكل منصة ستراتيجية لمناقشة أحد أبرز الملفات التنموية في دول الخليج، والمتمثل في الاستثمار واستدامة مشاريع البنية التحتية الذكية، في ظل التنافس العالمي المتسارع على استقطاب التقنيات المتقدمة والمشروعات الاستثمارية الكبرى. وأشار إلى أن دولة الكويت، وبتوجيهات القيادة السياسية، تشهد مرحلة متقدمة من الإنجاز ضمن مسارها التنموي، موضحاً أن الوزارة والمؤسسة العامة للرعاية السكنية تعملان على تطبيق حلول هندسية مبتكرة وأساليب عمل حديثة ترتكز على الجودة والكفاءة، وتعزز جاذبية المشاريع الكبرى للاستثمار، بما يتوافق مع رؤية «كويت 2035».
وكان رئيس جمعية المهندسين الكويتية محمد السبيعي، قال في كلمته الافتتاحية، إن الملتقى الهندسي الخليجي بات منصة سنوية راسخة لتبادل الخبرات الهندسية على مستوى دول مجلس التعاون، مشيراً إلى أن إدراج مؤتمر علمي مصاحب أصبح تقليداً ثابتاً لمناقشة القضايا الهندسية ذات الأهمية الإقليمية والعالمية، بما يسهم في دعم متخذي القرار بالرؤى العلمية والتجارب المتقدمة.
وأوضح السبيعي أن اختيار موضوع الاستثمار في البنية التحتية الذكية يتماشى مع توجهات دولة الكويت في مرحلتها التنموية الجديدة، لاسيما في ظل الاهتمام الذي أولاه سمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد بالاستثمار في البنية التحتية الذكية، كما ورد في كلمته أمام القمة الخليجية–الأميركية في مايو 2025. وأشار إلى أن الكويت تشهد انطلاقة تنموية متميزة ضمن رؤية «كويت 2035»، مدعومة بالاستقرار السياسي وقرارات جريئة لتنفيذ مشاريع بنية تحتية كبرى، مؤكداً ضرورة تطوير أطر الاستثمار وضمان استدامة هذه المشاريع لتحقيق عوائد اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد.
وبيّن السببعي أن المؤتمر يهدف إلى عرض التجارب العالمية والإقليمية في تنفيذ واستثمار مشاريع البنية التحتية، والتعريف بأحدث التقنيات والبحوث العلمية، بما يسهم في توطين الخبرات وتطبيق أفضل الممارسات في دول مجلس التعاون.
وتطرق السبيعي إلى الدور التاريخي لجمعية المهندسين الكويتية في دعم مشاريع البنية التحتية والمدن الذكية، مستعرضاً عدداً من المؤتمرات التي نظمتها الجمعية، من بينها مؤتمر «المدن الإسكانية الذكية» عام 2016، ومؤتمر «استدامة البنية التحتية» عام 2019، مؤكداً استمرار الجمعية كشريك داعم للجهود الرسمية لتحقيق التنمية الشاملة.
وشدد السبيعي على أهمية الاستفادة من المشاريع العملاقة التي تنفذها الدولة بالشراكة مع شركات عالمية في فتح آفاق أوسع أمام المهندسين الكويتيين، لاسيما حديثي التخرج، ورفع نسب العمالة الوطنية في القطاع الخاص، بما يسهم في تقليص قوائم الانتظار الوظيفية.
بدوره، أكد أمين عام الاتحاد الهندسي الخليجي معجب العجمي أن الملتقى الهندسي الخليجي، الذي انطلق قبل نحو ثلاثة عقود، أصبح مظلة مهنية تمثل المهندسين في دول مجلس التعاون، وتعكس رؤية هندسية مشتركة تُرفع إلى أصحاب القرار دعماً لمسارات التنمية. ولفت إلى أبرز إنجازات الاتحاد، من بينها قبول عضويته في الاتحاد الدولي للمنظمات الهندسية (WFEO)، والعمل على إطلاق عضوية المهندس الخليجي، وتفعيل اللجان التخصصية، لا سيما في مجالات الاعتماد المهني وتوحيد المعايير الهندسية الخليجية، معرباً عن تطلعه إلى دعم رسمي خليجي لوضع الاتحاد تحت مظلة الأمانة العامة لمجلس التعاون.
واختُتمت فعاليات الافتتاح بالتأكيد على أهمية تعزيز التعاون بين الجمعيات والهيئات الهندسية الخليجية، وتفعيل العمل المهني التطوعي، بما يسهم في تحقيق التنمية المستدامة وخدمة المهنة الهندسية.
وفي سياق متصل، أعلن الملتقى الفائزين بجائزة الاتحاد الهندسي الخليجي للتميز والإبداع، حيث فازت دولة الكويت عن مشروع محطة معالجة وتنقية مياه الصرف الصحي في الصليبية، ومملكة البحرين عن مشروع مدينة سلمان الإسكانية، وسلطنة عمان عن مشروع محطة الهيدروجين الأخضر في مطار مسقط الدولي، ودولة قطر عن مشروع منصة لوسيل المتكاملة الإدراكية التابعة لشركة الديار القطرية.