قضت محكمة الجنايات ببراءة عدد من المتهمين، وأصدرت أحكاماً مشددة بحق آخرين، في واحدة من أخطر قضايا النصب الإلكتروني وغسل الأموال التي كشفت عن تشكيل عصابي منظم عابر للحدود استهدف الاستيلاء على أموال مواطنين ومقيمين عبر أساليب احتيالية متطورة وتمويه مصرفي منظم.
وبرّأت المحكمة المتهم الأول مما نُسب إليه من اتهامات، في حكم يُعد انتصاراً قانونياً بارزاً لدفاعه، حيث قاد المحامي محمد أحمد الرفاعي مرافعة ركزت على انتفاء أركان الجريمة، وعدم توافر القصد الجنائي، وغياب أي دليل يقيني يربط موكله بالتشكيل العصابي أو بالأموال محل الاتهام، وهو ما اطمأنت إليه المحكمة وأخذت به وقضت بالبراءة
كما أمرت المحكمة بإبعاد المحكوم عليهم عن البلاد فور تنفيذ العقوبة.
وتعود تفاصيل القضية إلى تلقي المجني عليها اتصالًا هاتفيًا من شخص انتحل صفة موظف بنك، وتمكن عبر الاحتيال من الاستيلاء على مبالغ مالية من حسابها البنكي، حيث كشفت التحريات عن تنظيم عصابي يستغل حسابات بنكية وشرائح هواتف بأسماء أشخاص مقابل مبالغ مالية، لتمرير الأموال إلى خارج البلاد وإخفاء مصدرها غير المشروع.
ويؤكد الحكم الصادر ببراءة المتهم الأول رسوخ مبدأ شخصية المسؤولية الجنائية، وأن الإدانة لا تقوم إلا على دليل يقيني لا يداخله الشك، كما يعكس قوة الدفاع القانوني الذي قدّمه المحامي محمد أحمد الرفاعي، ويعزز الثقة بنزاهة القضاء وحصافة أحكامه.