يقدّم معرض "لاعب النرد.. محمود درويش" في بيت الحكمة بالشارقة الشاعر بوصفه تعبيراً مكثفاً عن وجدان الإنسان العربي وتحولاته، لا كرمز منفصل، بل كمساحة لفهم العلاقة بين الإنسان والتاريخ والذاكرة واللغة والحب والفقد.
ويأتي المعرض امتداداً للرؤية الثقافية للشارقة التي تجعل المعرفة فضاءً حياً للحوار وإعادة القراءة، ويجسّدها بيت الحكمة كمنصة تربط الماضي بالحاضر والمستقبل.
ويمرّ المعرض عبر ست حالات رئيسية لدرويش: الابن، الشاعر، المنفي، العاشق، المقاوم، والغائب الحاضر، مقدّماً هذه المسارات بوصفها تجربة إنسانية عربية مشتركة، ترسم خريطة للهوية أكثر مما توثّق سيرة شاعر.
ويهدف المعرض إلى تقديم درويش كعقل ثقافي أسهم في تدريب الوعي العربي على فهم الخسارة وتسميتها، في زمن تراجع السرديات الكبرى.
ويصاحب المعرض برنامج ثقافي متكامل يضم عروضا سينمائية، وجلسات شعرية وحوارية، وأمسيات أدبية، بمشاركة مؤسسات ثقافية عربية ودولية، وبرعاية مصرف الشارقة الإسلامي، كما يتضمن عروضًا موسيقية وفنية، من بينها أعمال مارسيل خليفة، ومنى السعودي، وسليمان منصور، بما يعزز البعد الجمالي والفكري لتجربة درويش.
ويقدّم بيت الحكمة من خلال "لاعب النرد" محمود درويش بوصفه ضرورة راهنة، ويعيد طرح سؤال الثقافة العربية ودورها في تمكين الإنسان من فهم ذاته والبقاء حاضراً في تاريخه عبر اللغة والمعرفة