الجمعة 27 فبراير 2026
21°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المترجم للراعي: الجنرال سيعطيك جنيهاً إسترلينياً إذا ذبحت كلبك
play icon
الأخيرة

المترجم للراعي: الجنرال سيعطيك جنيهاً إسترلينياً إذا ذبحت كلبك

Time
الأربعاء 04 فبراير 2026
أحمد الجارالله
حديث الأفق

كتب المفكر العراقي علي الوردي في كتابه "لمحات اجتماعية من تاريخ العراق"، قصة عن الحالة العربية، وليست العراقية فقط، في الوفاء والوطنية، كيف أن المال أهم من الوطن والشعب عند كثير من العرب.

فكتب أنه في عام 1917 دخل الجنرال الإنكليزي ستانلي مود إحدى مناطق العراق، وصادفه راعي أغنام، فتوجه إليه، وطلب من المترجم أن يقول له: "إن الجنرال سيعطيك جنيها إسترلينيا إذا ذبحت كلبك الذي حول الأغنام"، وكما هو معروف الكلب يمثل أهم عنصر في وظيفة الراعي، لأنه يُسير القطيع، ويساعد في حماية الأغنام من المفترسات، وفي ذلك الوقت كان الجنيه يشتري نصف قطيع غنم.

سُرّ الراعي، وانفرجت أساريره، وجلب الكلب وذبحه تحت أقدام الجنرال، حينها قال الجنرال: "أعطيك جنيها إضافيا إذا سلخت جلده".

فبادر الراعي إلى تناول الجنيه وسلخ جلد الكلب.

فقال له: "سوف أعطيك جنيها ثالثا إذا قطعت الكلب إلى قطع صغيرة".

مباشرة فعل الراعي ذلك، فأعطاه الجنرال الجنيه وانصرف، بعدها ركض الراعي خلف الجنرال ومن معه مناديا: "هل تعطيني جنيها آخر وآكله".

أجابه الضابط الإنكليزي: "كلا أنا رغبت فقط في معرفة طباعكم، وفهم نفسياتكم. فأنت ذبحت وسلخت، وقطعت أغلى صديق عندك ورفيقك من أجل ثلاثة جنيهات. وكنت مستعدا لأكله مقابل جنيه رابع".

ثم التفت بعدها الجنرال إلى جنوده وقال لهم: "ما دام هناك الكثير من هذه العقليات، فلا تخشون شيئا".

حسني مبارك للمحافظ: "خلال دقائق تكون لميت حاجتك"

في يوم من الأيام، حين أنهى الرئيس المصري الراحل حسني مبارك مواعيده في القصر الجمهوري، عاد إلى بيته في مصر الجديدة، وأول ما دخل سمع أصواتاً في الدور الأرضي.

ولما نزل وجد العمال يشتغلون، ومعهم مسؤول عن تجديد القصور والفيلات الرئاسية.

مبارك ناداه وسأله: "ايه اللي بيحصل هنا، ايه الصوت ده"؟

اجاب المسؤول: "الهانم يا فندم كانت عايزة تغييرات بسيطة من دهان الصالون، والستاير".

الرئيس قال له بنبرة ضيق: "يعني البيت هيتقلب كركبة كده يومين ثلاثة، لحد ما تخلصوا". الرجل رد بسرعة: "لا خالص يا ريس ساعتين تلاتة والشغل كله هيبقى خلصان، حضرتك ارتاح شوية، ولما تنزل تاني هتلاقي لا صوت ولا شغل".

الرئيس استغرب وقال: "ساعتين ثلاثة ايه يا راجل، أنا عارف كويس الدهانات والنقاشة بتاخد وقت، لازم الحيطة تتمعجن، والمعجون ينشف، وبعدين تدوا وش أول، ووش تاني، يعني شغلانة طويلة".

رد المسؤول: "عندك الحق طبعا، يا رئيس، بس احنا مستخدمين دهانات بتنشف بسرعة جداً، والحكاية بتخلص زي ما قلت لحضرتك".

مبارك سأله: "الحاجات دي مستوردة ولا إيه"؟

فقال: "لا خالص يا فندم، دي مصنوعة في مصر بمصنع جديد في برج العرب. المواد الخام جايه من برا بس التصنيع هنا".

عندها تركه الرئيس وذهب، وصعد إلى الطابق الثاني، وبعدما استيقظ من النوم، نزل إلى الطابق الأرضي، ولم يجد أي عامل، وكان كل شيء مرتبا، والجدران صبغت والستائر الجديدة معلقة.

عندها نادى المسؤول، وسأله: "هو انت قلت لي المصنع دا فين"؟ الأخير رد: "في برج العرب يا فندم، وصحبه كمان مصري".

فقال حسني مبارك: "طيب كلمه خليه يجي بس من غير ما حد يعرف، خليك انت وانا بس اللي نعرف". المسؤول اتصل بصاحب المصنع، وقال له: "الرئيس عايز يشوفك".

وفعلا في اليوم التالي وصل رجل الأعمال إلى القصر الجمهوري، ووجد تصريحا باسمه على الباب، فدخل ووجد الرئيس بانتظاره، وسأله عن حكاية المصنع، وكيف بدأ المشروع.

الرجل قال: "نفسي أنقل أحدث التقنيات التي في العالم إلى مصر"؟

مبارك سأله: "هل فيه أي مشكلة معطلاك"؟

أجاب رجل الأعمال: "لا الحمد لله كل حاجة ماشية بس لسه الأرض اللي بانيين عليها المصنع لم ترخص بشكل رسمي، وننتظر الموضوع يخلص حتى أجيب معدات جديدة".

حينها طلب الرئيس من السكرتارية الاتصال بالمحافظ، وقال له: "خلصوا كل حاجة للمصنع ده فورا".

وفعلا انتهت المقابلة. وبعد كم شهر تذكر الرئيس رجل الأعمال، فقال للمسؤول: "اتصل به، وقل له الرئيس عايز يشوفك"، ففعل كما أمره الرئيس، لكن كانت المفاجأة أن رجل الأعمال رفض يقابل مبارك.

فقال المسؤول: "لماذا ترفض تقابل السيد الرئيس، أنت مدرك اللي بتقوله"؟

فقال بهدوء: "أنا لا أقصد الإساءة، بصراحة بعدما الرئيس تدخل فإن سعادة المحافظ بدل ما يسهل، سحب الترخيص الذي كنا نعمل به، وأصدر قرارا بإخلاء المصنع، وقال لو لم نتركه سيصادر المعدات".

مبارك أول ما عرف استشاط غضباً، وطلب إقالة المحافظ، وبعث اليه رسالة: "خلال دقائق تكون لميت حاجتك وسايب المكتب"، وبالفعل رجع المصنع يشتغل، وكأن شيئا لم يكن.

نكشات 

قالت فتاة لرجل الهند المهاتما غاندي: "أحبك". فقال المهاتما غاندي هل تقصدين أخي، فهو أجمل مني، وهو يقف خلفك؟ فالتفتت الفتاة إلى الخلف، ولم تجد أحداً، فقال غاندي: "لو كنت مغرمة لما نظرت إلى الخلف".

* * * *

قلنا ونقول ونكرر: الكويت بحاجة إلى متحدث رسمي يعرف الرد على الشائعات والأخبار الكاذبة، يؤكد وينفي الأخبار التي تتداولها العامة، وهي أخبار مؤثرة سلبا أو إيجابا، فمن المسؤول لتتحقق هذه الرغبة الضرورية؟

* * * *

في حياتك ستصادف ثلاثة أنواع من البشر، ناس معاك لأنهم لم يجدوا غيرك، وبشر معك إلى أن يجدوا غيرك، وفريق ثالث معك لأنهم لا يريدون غيرك، وهؤلاء لا تفرط بهم، فكل أحد منهم له جاحته وظروفه.

* * * *

"یا عبدي لا تبالي، ولا تبكي على شيء فقدته، وعزتي وجلالي لأعوضنك مما تعجب منه أهل السموات والأرض".

* * * *

قال لها ألم تدركي أن الثور ذكر، فقالت: هل أدركت أن الشمس أنثى؟ قال ألم تدركي أن العلم ذكر؟ فقالت هل أدركت أن المعرفة أنثى؟ فقال إن البشاعة أنثى، فقالت إن القبح ذكر.

قال لها إن الجمال ذكر، فقالت له إن السعادة أنثى. فقال إن الشعر ذكر، فقالت إن المشاعر أنثى.

آخر الأخبار