الجمعة 06 فبراير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مسقط تحتضن 'الفسحة الديبلوماسية الأخيرة' بين إيران وأميركا
play icon
الدولية

مسقط تحتضن "الفسحة الديبلوماسية الأخيرة" بين إيران وأميركا

Time
الخميس 05 فبراير 2026
ترامب: الإيرانيون لا يرغبون في توجيه ضربة لهم... و9 دول عربية وإسلامية ضغطت لإنقاذ محادثات اليوم

واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: رغم إعلان واشنطن وطهران الاتفاق على عقد محادثات في سلطنة عُمان اليوم الجمعة، وبعد إشارات قوية إلى التهدئة بين الجانبين تتويجا لجهود خليجية وعربية ودولية مكثفة تنفست خلالها المنطقة الصعداء، عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب وجدد التلويح بالخيار العسكري، قبل ان يتراجع ليل أمس عشية محادثات اليوم المرتقبة بين واشنطن وطهران في سلطنة عمان، قائلا إن الإيرانيين يقومون بإجراء محادثات معنا الآن، ولا يرغبون في أن توجه لهم أية ضربة، مشيرًا إلى وجود أسطول أميركي كبير يقترب من المنطقة.

وليل أول من امس، حذر ترامب المرشد الإيراني علي خامنئي بأن عليه أن يكون "قلقاً"، مشيرا إلى أن طهران قد تكون بصدد إحياء مشروعها النووي، محذرا من أن أي محاولة إيرانية لاستئناف الأنشطة النووية ستدفع الولايات المتحدة إلى إعادة إرسال قاذفاتها الجوية إلى إيران "لتنفيذ مهمتها مرة أخرى".

وعقب تصريحات ترامب، أكد مسؤولون أميركيون أن واشنطن وافقت على الاجتماع مع إيران في سلطنة عمان رغم الشكوك العميقة حيال جدواه، وذلك استجابة لضغوط مكثفة من حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ونقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي قوله "طلبوا منا الحفاظ على الاجتماع والاستماع إلى ما يقوله الإيرانيون. أخبرنا العرب أننا سنعقد الاجتماع إذا أصروا على ذلك، لكننا متشككون للغاية"، وأضاف مسؤول آخر أن قرار عقد الاجتماع جاء احتراما لطلب حلفاء واشنطن الإقليميين ومن أجل مواصلة متابعة المسار الديبلوماسي رغم الشكوك الأميركية من جدواه، وبحسب "أكسيوس"، عادت خطط المحادثات النووية الأميركية الإيرانية في سلطنة عُمان والمقررة اليوم إلى الواجهة، بعد أن مارس عدد من قادة دول عربية وإسلامية ضغوطا عاجلة على إدارة ترامب بعد ظهر أول من أمس الأربعاء، مطالبين بعدم تنفيذ التهديدات الأميركية بالانسحاب من المسار التفاوضي، وأوضح مسؤولان أميركيان أن نحو تسع دول في المنطقة بعثت برسائل مباشرة إلى أعلى مستويات إدارة ترامب، حضت فيها بقوة على عدم إلغاء الاجتماع المرتقب مع الجانب الإيراني، معتبرة أن استمرار الحوار ولو بحدوده الدنيا، يبقى أفضل من انهيار القنوات الديبلوماسية بالكامل.

من جانبه، حذر نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس من صعوبة الديبلوماسية مع إيران في ظل طبيعة نظامها السياسي، مؤكدا أن ترامب لن يتردد في اللجوء إلى القوة العسكرية إذا استنفدت الخيارات الأخرى، واصفا إيران بأنها "بلد غير عادي لإجراء الديبلوماسية معه"، قائلا إن المشكلة تكمن في أن الحكم الفعلي بيد المرشد علي خامنئي، ما يجعل التواصل مع "الشخص المسؤول عن البلد" شبه مستحيل، معتبرا أن هذا يجعل الأمور أكثر تعقيدا، ويجعل الموقف برمته عبثيا، موضحا أن هدف الإدارة الأميركية منع إيران من امتلاك سلاح نووي، محذرا من أن امتلاك طهران للسلاح سيحفز دولا أخرى في المنطقة على السعي لامتلاك ترسانة نووية خاصة بها وهو ما سيؤدي إلى سباق تسلح خطير، مشيرا إلى أن الرئيس دونالد ترامب يبقي كل الخيارات على الطاولة، وأنه إذا توصل إلى أن الخيار العسكري هو المسار الوحيد المتبقي، فسيتخذه في نهاية المطاف.

بدوره، شدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على أن واشنطن مستعدة للاجتماع إذا أبدت طهران رغبتها، لكنه أكد أن أي محادثات يجب أن تشمل إلى جانب البرنامج النووي، برنامج الصواريخ الباليستية ودعم إيران لميليشياتها في الشرق الأوسط وتعاملها مع شعبها، وبالمقابل، قال مسؤول إيراني كبير إن المحادثات ستقتصر على البرنامج النووي، مؤكداً أن ملف الصواريخ غير مطروح للنقاش، فيما حذّر مسؤول آخر من أن إصرار الولايات المتحدة على توسيع جدول الأعمال قد يهدد انعقاد المحادثات المرتقبة في عُمان، وكشف مسؤولون أن صهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر سيشارك في المحادثات إلى جانب المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، وفي المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي دخول بلاده مرحلة حرجة في علاقاتها مع الولايات المتحدة، محذرا من احتمال وقوع "سوء تقدير أو اعتداء" من الجانب الأميركي، قائلا "تقف إيران والولايات المتحدة عند منعطف حاسم من التاريخ.. إيران مستعدة على قدم المساواة للتوصل إلى اتفاق عادل ومنصف أو للدفاع في مواجهة أي اعتداء"، بينما نقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن مصدر إيراني مطلع أن تغيير مكان المحادثات ليست جوهر الخلاف، متهما الأميركيين بأنهم يغيرون تصريحاتهم "في كل لحظة"، معتبرا أن الديبلوماسية تتطلب استقرارا في المواقف وجدية في التعامل وليس التغيير المستمر تحت تأثير القوى الداعية للحرب المرتبطة بإسرائيل، مجددا التأكيد أن بلاده لا تسمح بمناقشة أي مسائل خارج إطار الملف النووي، مشددا على أن طهران لا تزال جاهزة للتفاوض ولن تستجيب لأي ضغوط لتغيير صيغة أو إطار المحادثات المتفق عليه.

وجاءت التصريحات بعد أن نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤولين أميركيين أن الولايات المتحدة أبلغت إيران أنها لن توافق على مطالبة طهران بتغيير مكان وتنسيق المحادثات، ووفقا لـ"أكسيوس"، نظر المسؤولون الأميركيون في طلب تغيير الموقع وقرروا رفضه، وأوضح مسؤول أميركي قائلا "أخبرناهم أن الأمر إما هكذا أو لا شيء، فقالوا: حسنا، إذا لا شيء"، مشيرا إلى أنه إذا كان الإيرانيون مستعدين للعودة إلى التنسيق الأصلي، فإن الولايات المتحدة مستعدة للاجتماع هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مضيفا "نريد التوصل إلى اتفاق حقيقي بسرعة، وإلا سيبحث الناس في خيارات أخرى"، كما نقل "أكسيوس" عن المسؤولين الأميركيين توقعهم زيارة ويتكوف وكوشنر قطر أمس، لإجراء محادثات بشأن إيران، ومن هناك، يخططان للعودة إلى ميامي بدلا من السفر للقاء الإيرانيين.

طائرات "سنتكوم" جاهزة للإنزال المظلي... وواشنطن تحذر إسرائيل من ضربة تُفسد المحادثات

واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" استمرار جهودها لضمان جاهزية أسطولها الجوي لتنفيذ مهام عسكرية دقيقة في الأراضي المعادية وعمليات الإنزال المظلي، مؤكدة على منصة "إكس" أن فنيي الهياكل الجوية التابعين للقوات الجوية الأميركية يعملون على مدار الساعة في منطقة الشرق الأوسط لصيانة الطائرات وضمان سلامة الطواقم خلال المهام القتالية، ويشمل ذلك تصنيع قطع غيار بديلة وإجراء إصلاحات هيكلية معقدة على طائرات النقل العسكري من طراز "سي-130جي" المستخدمة لنقل قوات النخبة وتنفيذ مهام إنزال مظلي من ارتفاعات منخفضة أو الهبوط في مناطق معادية لشن عمليات هجومية سريعة ودقيقة، بما يضمن استمرارية جاهزيتها للإقلاع في أي وقت.

في غضون ذلك، كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية أن الولايات المتحدة طلبت من إسرائيل التريث وعدم الإقدام على أية خطوات متسرعة، مثل شن ضربة استباقية على إيران خلال المحادثات، وقال مسؤول إسرائيلي للصحيفة إن مستوى التنسيق بين الطرفين وثيق للغاية، وغير مسبوق تقريبا، مضيفا أن عدد الضباط الإسرائيليين الذين يزورون واشنطن والضباط الأميركيين الذين يزورون إسرائيل كبير جداً.

آخر الأخبار