الأحد 08 فبراير 2026
20°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
بوفتين... الفرصة تمر مر السحاب
play icon
كل الآراء

بوفتين... الفرصة تمر مر السحاب

Time
السبت 07 فبراير 2026
حسن علي كرم

للامام علي (عليه السلام) مقولة وهي ليست عابرة، قد لا تمر على الذهن، او موجة تمر، وتختفي انما حكمة من الحكم التي دأب عليه السلام بقولها اثناء خطبه، او جلساته مع الصحابة، قال "الفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير".

وهنا لا ندري هل كان المقعد الوزاري الذي رشح له عبدالله بوفتين بمثابة فرصة خير، او فرصة غم، فالمثل الشعبي يقول "بغيناها طرب صارت نشب"، وهو كذلك، فاما غم يراه المرء خيراً، لكنه سرعان ما ينقلب الخير الى شر لا سمح الله.

لا ادري هل كان الذين فتنوا على بوفتين من فئة الحاسدين والنحيسين، او من فئة المحبين، او لا من هؤلاء و لا من هؤلاء، لكنهم لم يعجبهم "الشغل المايل"، اذا كان هذا ينطبق على صاحبنا. عبدالله بوفتين لم اتعرف عليه شخصياً، لكنني من حين إلى اخر اتابعه على مواقع التواصل الاجتماعي، الذي عرف اللعبة، ونجح فيها.

لا ريب هو من المتحدثين الجيدين، ومن الشباب الخلاقين، فالافكار ليست بالصناعة والابتكار، انما ايضاً بالكلام والخطب البديعة التي تجذب القلوب، والعقول، وهو نجح في هذا المجال، وخلق لنفسه جمهوراً عريضاً من المتابعين،لا سيما من الشباب.

بعد صدور المرسوم الاميري اثناء نشرة التاسعة، جلستُ إلى نفسي فقلت ارجو الا يكون تبديل شخص مكان شخص هو بمثابة تحريك كرسي مكان كرسي، فعبدالله صحيح ناجح، او نجح في الخطب وعرض الافكار، لكن وزير للاعلام حكاية اخرى، خصوصا اذا عرفنا المنصب يشمل الثقافة والاعلام، الله ما اثقل الثقافة، وما اعظم الاعلام، في زمن كله صار طياري.

الثقافة لم تعد كتابا مطبوعا، او قصائد شعر في حب الحبيبة او حب الوطن، فالمؤلفون والشعراء يكاد تكسد سوقهم، فالشعر اصبح الغازا بلا طبع، والقصص، والروايات مجرد سوالف بلا روح، انت تتحسف اذا اشتريت رواية وتصفحتها فلا ترى رواية استحقت صرف وقتك، بل واقل من التافهة.

اظن أن بوفتين خبرة في مجالي الاذاعة والتلفزيون والفنون والدراما والمسرح، كصاحبه المغادر كما يقول خبرة مستجدة (هذا ما اظنه)، وكونه وزيرا للثقافة هنا ظلمُ الرجل وفق ظني، وهنا لا يكون الا لعبة بين الانتهازيين، المثل يقول عط الخبز لخبازه ولو اكل نصه.

منذ سنوات طويلة والاعلام والفنون غدت الطفل اليتيم للفنون والثقافة، والخلاصة كانت فرصة جيدة تسليم الاعلام والثقافة لجيل ملهم يفهم لغة الشباب الذين يشكلون نحو 70 في المئة من السكان مواطنين ووافدين... ربما راحت الفرصة على بوفتين، لكن انت تعمل واترك الباقين على الله.

صحافي كويتي

[email protected]

آخر الأخبار