الأحد 08 فبراير 2026
24°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
واشنطن وطهران... سباق بين 'الصفقة' و'الحرب'
play icon
الأولى

واشنطن وطهران... سباق بين "الصفقة" و"الحرب"

Time
السبت 07 فبراير 2026
سوء التقدير قد يودي بمفاوضات حافة الهاوية في عُمان

وسط ترحيب خليجي، انتهت أول من أمس، الجولة الأولى من المفاوضات التي تستضيفها سلطنة عمان بين واشنطن وطهران، فيما أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، امس، أن "إيران ستضرب القواعد الأميركية في الشرق الأوسط، إذا تعرضت لهجوم من القوات الأميركية التي جرى حشدها في المنطقة"، مشدداً على أن "هذا لا يعد هجوماً على الدول التي تستضيف هذه القواعد".

وتحدث عراقجي بعد يوم من تعهد طهران وواشنطن بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة، عقب ما وصفه الجانبان بـ"محادثات إيجابية" جرت أول من أمس (الجمعة) في سلطنة عمان.

وفي حين ذكر عراقجي أنه لم يتم بعد تحديد موعد للجولة المقبلة من المفاوضات، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنها قد تعقد مطلع الأسبوع المقبل.

وأبدى الجانبان استعدادهما لإحياء الجهود الديبلوماسية بشأن الخلاف النووي طويل الأمد بين طهران والغرب، لكن عراقجي رفض توسيع نطاق المحادثات.

وقال: "أي حوار يستلزم الامتناع عن إطلاق التهديدات أو الضغوط.. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية.. لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة".

وتقول إيران إنها تريد الاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، وإنّ طرح برنامجها الصاروخي على طاولة المفاوضات سيجعلها عرضة للهجمات الإسرائيلية.

في السياق، وفيما وصف المراقبون الجولة بأنها "مفاوضات الفرصة الأخيرة قبل اندلاع حرب إقليمية، ربما تتحول إلى حرب شاملة، فتوقيتها بالغ الحساسية، وأجندتها بالغة التعقيد، مع تشابك الملفات النووية وستراتيجيات الردع البحري في الخليج العربي، ومع دفع إسرائيلي مستمر نحو الحسم العسكري.

وقالت مصادر مطلعة لـ"السياسة"، إن ما يجري في مسقط "هو صراع بين ضرورتين: ضرورة لترامب في تحقيق نصر خارجي يغطي على أزماته الداخلية ويمكنه استثماره حتى الانتخابات النصفية، وضرورة للنظام الإيراني في البقاء رغم الضعف الاقتصادي والعسكري الملحوظ".

وأضافت أن "الفجوة بينهما سحيقة، واللقاء المباشر بين المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهر الرئيس جاريد كوشنر ووزير الخارجية الايراني عباس عراقجي يبقى رمزياً إلا إذا بنيت عليه رؤية مختلفة للمفاوضات، وإلا تبقى هذه الجلسات مجرد تنفيس عن الاحتقان الميداني الصامت، الذي يضع المنطقة برمتها على حافة الهاوية: فترامب مستمر في تعزيز "الأرمادا" العسكرية لزيادة الضغط على طهران، فيما تواصل إيران استفزازاتها بالمسيرات لرفع ثمن أي مواجهة".

ورأت أن ما رشح حتى الساعة من مفاوضات عُمان يشي بأن الفجوة بين طهران وواشنطن عميقة، وأن خياري "الصفقة" و"الحرب" يتسابقان في ميدان محفوف بالمخاطر الكارثية.

وأوضحت المصادر: "إذا وقعت الواقعة وحصل (سوء التقدير)، فالنار لن تنطفئ سريعاً. إن إسقاط مسيرة أخرى أو استهداف ناجح لناقلة نفط قد يشعل فتيل حرب لن تقف عند حدود الخليج، بل ستؤسس لصراع قد يكون الأكثر دموية في القرن الحادي والعشرين".

من جهتها، أعربت وزارة الخارجية عن ترحيب الكويت بالمفاوضات التي تستضيفها سلطنة عمان بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.

وعبرت "الخارجية" ـ في بيان لها ـ عن أملها بأن تفضي المفاوضات الجارية إلى اتفاق شامل يسهم في تحقيق مصالح الطرفين والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وأكدت دعم كافة الجهود المقدرة والمحمودة التي تقودها سلطنة عمان الشقيقة مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة في الدفع قدما نحو تيسير المفاوضات وتعزيز فرص الحوار البناء الهادف لإرساء الاستقرار في المنطقة.

آخر الأخبار