• كويستينن: الاتحاد الأوروبي ملتزم بدعم الكويت ونتطلع للارتقاء بعلاقاتنا
•الحميدان: تعزيز الربط بين البحث العلمي وصياغة السياسات الطاقية
تحت رعاية وحضور وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة د.صبيح المخيزيم، استضاف معهد الكويت للأبحاث العلمية منتدى التحول الأخضر بين الاتحاد الأوروبي ودولة الكويت.. الطاقة من أجل مستقبل مستدام، والذي نظم بالتعاون مع بعثة الاتحاد الأوروبي، ضمن مشروع التعاون بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي في مجال التحول الأخضر، لمناقشة أولويات التحول الطاقي في دولة الكويت.
أولوية وطنية
وشدد المخيزيم على أن المنتدى يمثّل منصة مهمة لتعزيز التعاون الدولي في مجالات الطاقة المستدامة، مبيناً أن التحول في قطاع الطاقة يمثل أولوية وطنية ضمن رؤية الكويت 2035، ويدار وفق نهج ستراتيجي تقوده اللجنة العليا للطاقة لتحقيق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة البيئية والنمو الاقتصادي.
ولفت المخيزيم إلى أن الشراكة مع الاتحاد الأوروبي تتيح تبادل الخبرات في الإصلاحات التنظيمية والتخطيط للتحول الطاقي والابتكار، بما يدعم الأجندة الوطنية للكويت، معرباً عن تطلع دولة الكويت إلى نتائج عملية تعزّز مستقبل طاقة آمن ومستدام قائم على التعاون والشراكات البنّاءة.
منظومة الطاقة
بدوره، ذكر المدير العام لمعهد الكويت للأبحاث العلمية د.فيصل سلمان الحميدان أن استضافة المنتدى تمثل محطة مهمة لتعزيز الربط بين البحث العلمي وصياغة السياسات، ودعم التنفيذ الفعلي لمسار تحول الطاقة في الدولة.
وأشار إلى أن منظومة الطاقة في الكويت تمر بمرحلة تتطلب أن ترتكز الطموحات والسياسات على أسس فنية راسخة وقرارات مبنية على البيانات وتحليل الأنظمة وفهم الواقع التشغيلي المحلي، في ظل النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء وتعقّد منظومة الطاقة وأهداف التحول طويل الأمد، الأمر الذي يفرض تبني نهج علمي تطبيقي يحد من مخاطر التنفيذ ويعزز كفاءة التخطيط.
كما استعرض دور المعهد بوصفه الجهة العلمية الوطنية الداعمة لصنّاع القرار من خلال بحوث تطبيقية مستقلة تسهم في صياغة سياسات الطاقة وتخطيط المنظومة، عبر مجالات تشمل كفاءة الطاقة، ودمج مصادر الطاقة المتجددة، وتخزين الطاقة، واحتجاز الكربون، والمباني المستدامة، والتقنيات الناشئة.
وأكد التزام المعهد الكامل بدعم مسيرة تحول الطاقة في الدولة، والعمل عن كثب مع الشركاء الوطنيين والدوليين لترجمة الطموحات إلى إجراءات عملية قائمة على أسس فنية سليمة.
دعم الكويت
من ناحيتها أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الكويت، آن كويستينن، أن هذا المنتدى يعكس عمق الشراكة الممتدة بين الجانبين، والتي تحتفل هذا العام بمرور أربعين عاماً على إقامة العلاقات الديبلوماسية، مؤكدةً أن التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والاستدامة يمثل محوراً رئيسياً في هذه العلاقة.
وأشارت إلى أن التجربة الأوروبية في التحول الأخضر أثبتت أن التوسع في الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة والابتكار في التقنيات الخضراء يمكن أن يعزز النمو الاقتصادي وأمن الطاقة في آنٍ واحد، لافتةً إلى أن دولة الكويت تمتلك فرصاً واعدة لتكييف هذه التجارب بما يتناسب مع أولوياتها الوطنية، خصوصاً في مجالات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة والهيدروجين الأخضر.
وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يظل ملتزماً بدعم الكويت من خلال تبادل المعرفة والشراكة التقنية والحوار حول السياسات، معربةً عن تطلعها إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية نحو شراكة ستراتيجية أعمق تسهم في تسريع مسار التحول نحو نظام طاقة أكثر استدامة ومرونة.
أسس فنية
من جهتها، أفادت، القائم بأعمال المدير التنفيذي لمركز أبحاث الطاقة والبناء، د.فتوح عبدالعزيز الرَّقم بأن المعهد يعمل بالتنسيق الوثيق مع وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة تحت مظلة اللجنة العليا للطاقة، لضمان ارتكاز الستراتيجيات الوطنية واللوائح والبرامج على أسس فنية سليمة وافتراضات أداء واقعية.
وأضافت أن المعهد يترأس الفريق الفني لكفاءة الطاقة المنبثق عن اللجنة العليا للطاقة، ويتولى قيادة فريق كفاءة الطاقة الفني الذي يضم الجهات المعنية الرئيسية في قطاع الطاقة.
وبيّنت أن الربط الفعّال بين العلم والسياسة يُعد ركيزة أساسية لتحقيق أهداف التحول في قطاع الطاقة ضمن الجداول الزمنية المحددة، مشددةً على أهمية الشراكة الاستراتيجية مع الاتحاد الأوروبي لما يمتلكه من خبرات متقدمة في إدارة التحولات الطاقية المعقدة، لا سيما في مجالات كفاءة الطاقة، ودمج الشبكات، وإصلاح الأنظمة، وتطوير السياسات.
وأشارت إلى أن المنتدى يوفر منصة عملية لتبادل الخبرات وتقريب البحث العلمي من السياسات والتنفيذ، وتحديد مجالات تعاون ملموسة تسهم في تسريع التقدم نحو نظام طاقة أكثر استدامة وكفاءة في دولة الكويت.