الاثنين 09 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
في 'عزايز' الجميع عزايز
play icon
كل الآراء

في "عزايز" الجميع عزايز

Time
الأحد 08 فبراير 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح

في طقس سنوي أرساه الشيخ علي جابر الأحمد، وهو دعوة آل الصباح الى مزرعة "عزايز" حيث يجتمع ابناء الاسرة بدعوة من الاخ الكبير علي جابر الأحمد، وإن هذا التقليد يزيد من التكاتف والتآلف بين الجميع، وهو سنّة حميدة ارساها اخونا الكبير تعبر عن طبيعة الاسرة في علاقة ابنائها بين بعضهم بعضا.

لقد اجتمع ابناء اسرة آل الصباح قبل ايام في مزرعة "عزايز" بقيادة والد الجميع صاحب السمو الامير الشيخ مشعل الأحمد، وبحضور ولي العهد الشيخ صباح الخالد، وكبار اسرة آل الصباح.

اولا، وقبل اي امر اخر لا بد من توجيه الشكر الى اخينا الكبير الشيخ علي جابر الأحمد على حرصه في جمع ابناء الاسرة في هذا الجو الاخوي، وضيافته الكريمة، وهي ترجمة امينة لشيم الكرم والمحبة التي تتمتع بها هذه الشخصية الاصيلة.

ثانيا: لا بد من التأكيد على المعاني الكثيرة التي تحملها هذه الدعوة الى لقاء بين ابناء الاسرة، فهي مناسبة للجميع ان يطلعوا على اخبار وشؤون بعضهم بعضا، فمشاغل الحياة تجعل الناس تقل في تواصلها، وتمنع احيانا من اللقاءات، لكن في "عزايز" ليس الجميع فقط "عزايز" على الشيخ علي جابر الأحمد، بل هم "عزايز" على بعضهم بعضا، وهذه هي حقيقة الاسرة المتحابة والمترابطة، التي استطاعت بما تحمله من خصال، أن تجمع طوال القرون الماضية حولها ابناء الكويت ككل، ولذلك نرى الجميع ينتظر هذا اللقاء ليكون عنواناً كويتياً للعديد من دلالات التآلف والمودة، ففي ثلاثة ايام يجتمع ابناء اسرة آل الصباح، وبعدها اصحاب الدواوين، وفي الختام السلك الديبلوماسي، اي بشكل او اخر فإن الكويت كلها تجتمع في "عزايز" الخير.

الحديث والنقاشات التي تكون في هذا اللقاء تدور حول امور الحياة جميعاً، وهي ايضا مناسبة لتأكيد طالما أن الاسرة بخير فان الكويت بخير، لانها اسرة الحكم التي قامت العلاقة بينها وبين الكويتيين على التآلف والمحبة، والتسامح والتواصل الدائم.

لا شك أن الجميع يشهد للشيخ علي جابر الأحمد بالمبادرات الانسانية والوطنية التي جعلت تاريخ هذا الرجل ناصعا، ومثالاً يحتذى للاجيال القادمة، ولا شك أن الشيخ علي جابر الأحمد يمارس حياته كقصيدة وطنية، وله بصماته الكثيرة في العديد من المجالات.

كما يسعى الى التآلف والمحبة بين الكويتيين جميعاً، فهو يعبّر عن ذلك بهذا الطقس السنوي الجامع الذي فيه تظهر صورة آل الصباح على حقيقتها، مثالاً للوحدة والمودة والتفاهم، واللقاء الدائم، ولهذا فإننا في "عزايز" وبضيافة الاخ الكبير الشيخ علي جابر الأحمد نعود الى الاصالة التي تربى عليها ابناء الاسرة، وابناء الكويت، والى ذلك العالم الحميم الذي منه نستمد القوة لمواجهة مصاعب الحياة.

ففي "عزايز" يكون الاسم على مسمى، ولهذا فاننا لا نبالغ اذا قلنا ان هذا الرجل الكبير في كل ما فعله للكويت، يجسد الوفاء والمحبة بأسمى الصور، لذلك نقول شكرا لهذا الطقس السنوي الذي نتمنى ان يستمر الى الابد، ومهما قلنا فإننا لا نفي الرجل حقه، لانه سن سنة حميدة فيها هي سنة الوفاء، بل إن الوفاء والمحبة، هما من خصال الشيخ علي جابر الأحمد.

آخر الأخبار