الاثنين 09 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
في ذكرى رحيل فارسنا... فتحي كميل
play icon
كل الآراء

في ذكرى رحيل فارسنا... فتحي كميل

Time
الأحد 08 فبراير 2026
طارق ادريس
مساحة للوقت

رحيل "الفارس الأسمر" بعد صراع طويل مع القلب العليل، الذي حمل كل الحب لهذه الارض، وجال في براحات النقرة وملاعبها، ثم بالدوغة (الفروانية)، وانتهى به المطاف بالعمرية، ليصبح نجماً متألقاً في ملاعب مدارسها، ثم نجماً يفرض نفسه بموهبته في نادي التضامن، ليصبح أحد نجوم الكرة بالمنتخبين العسكري والوطني، ويقود منتخبنا بانطلاقته، رحمه الله، في ثالث دورات الخليج في السبعينيات.

وكذلك يقود منتخبنا الوطني لاول وصول خليجي إلى كأس العالم، عبر تحقيق انجازات كروية، قارية وعربية ودولية... نعم "رحل الفارس الأسمر" ليسجل وداعه في ايام عزاء مشهداً رائعاً من تضامن كويتي - خليجي - عربي، لم يسبق له مثيل.

لقد كنت شاهداً على يومي عزاء الكويت لنجمها، وابنها البار فتحي كميل، طيب الله ثراه، الذي جمع اهل الكويت من كل طوائفها وعوائلها، لتكريم عطاء هذا الرجل الانسان الخلوق، والبسيط، والمتواضع، ولأنه رجل حقق انجازات لسمعة الكويت وشعبها الحبيب، الذي تحشد يوم وداعه إلى مثواه الأخير، لطلب الرحمة والمغفرة لابنهم، وصاحبهم، وتحشدهم، يومي العزاء الذي كان بمثابة ذكرى وفاء طيبة من اهل الكويت قاطبةً، لهذا الرحيل المبجل في وداع لفتحي كميل، رحمه الله، وأحسن مثواه.

لقد شهدنا الكثير من رجال الدولة، ورفاق الدرب بالسلاح والوسط الرياضي، ومن كل اطياف المجتمع، في الوداع المهيب لهذا النجم الكروي، الذي ترك بصمة وإرثاً طيباً، يجب أن نعلمه ويتعلمه الجيل الجديد، لان فتحي كميل مدرسة كفاح، وموهبة، فرض نفسه من نعومته بين اقرانه وهو بعمر الزهور، عندما تجمعنا ملاعب النقرة وساحاتها، ويتذكر كل اصدقائنا ذلك النجم كلما نلتقي باعيال الأمس، رجال النقرة اليوم للحديث عن الموهبة فتحي كميل، القريب العزيز، وصديق الجميع، ممن لعب معه، وعرفه عن قرب، وحتى عن بعد.

وهنا اتذكر ابيات رثاء رائعة، وصلتني من الصديق العزيز عبدالله الثويني، لأتذكر رحيل الموهبة، اخو وابن الجميع الراحل فتحي كميل، رحمه الله، تقول هذه الأبيات المؤثرة:

"يالله اغفر لنا في ساعة بلا جاه ولامال... شايلين ذنوبنا ونعلم انها كثيرة... ألا ياغافر ذنوب ابت شيلتها الجبال... ألا يا مخزي جنود فرعون ومغرق هديره... تجاوز عن خطايانا واستر لنا الحال في يوم كل عارف مصيره... وثقل ميزان حسناتنا ليمنه مال... صوب كثير التسبيح والتهليل وكل تكبيره... وانزلنا جنان الخلد يا خير منزال وعوضنا مرارة دنيا فانية قصيرة... وسلامتكم".

رحم الله فارسنا الأسمر في ذكرى رحيل فتحي كميل، الذي ترك بصمة وفاء ووداع، ونسأل الله له الرحمة والمغفرة، والمنزلة العالية الحسنة اللهم امين وبه نستعين.

كاتب كويتي

آخر الأخبار