الثلاثاء 10 فبراير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
متى تكون الأولوية للمواطن؟
play icon
كل الآراء

متى تكون الأولوية للمواطن؟

Time
الاثنين 09 فبراير 2026
د.نايف العدواني
ولنا رأي

الأولوية تعني التقدير في تقديم الخدمة لفئات معينة، تقتضيها المصلحة الوطنية، أو الحالة الصحة، أو الفئة العمرية (كبار السن)، والشعور بالفخر والانتماء.

هي صفة تلازم المواطن في بلده، وتشعره بالتقدير، والحرص عليه كمواطن، فتجد الأولوية في المطارات للمواطنين في الدخول لمنافذ الجوازات تحت علامة خاصة للمواطنين، أو لدول مجموعة معينة، كالدول الاوروبية، ومواطني "مجلس التعاون"، تجد هذه الأولوية في كل دول العالم الأكثر حرية، وديمقراطية، ويفتخرون بها، بل يؤكدونها، ويفرضونها على الجميع، ولا يحق لأحد الاعتراض، أو التذمر.

الشاهد من هذا كله أن المواطن يشعر بالتميز، والغبن، والحسرة وهو يساء معاملته، وينتقص حقه في الخدمة، وهو يراجع المستشفيات الحكومية، والمراكز التابعة لها، ينتظر بالساعات، أو كل اليوم، حتى يحصل على رعاية صحية حكومية مستحقة، وتليق به في وطنه، أمام طوفان، وحشود المراجعين المتمارضين من المقيمين، والذين يجدون الدعم، والمساندة، والواسطة من بنى جلدتهم من الهيئة الطبية، أو التمريضية، وحتى من عمال النظافة، أو الحراس الموجودين بهذه المؤسسات الطبية، و"على عينك يا تاجر"، وعلى رؤوس الاشهاد، والانكار للمواطن، وعائلته وبغض النظر عن حالته الصحية، دون خوف، أو رادع من قانون، أو ضمير.

وأخيرا يحصل المواطن بعد إجراءات ماراثونية على مواعيد فلكية للمراجعة، أو العمليات الجراحية، فيضطر للبحث في قائمة هاتفه لعله يجد اسما يساعده، أو يتوسط له، لأخذ موعد قريب، أو طبيب يعطيه ما يستحق من عناية، هذه المعضلة يشاهدها المواطن العادي، والذي يلتزم بالقانون، ومتصالح مع نفسه، والناس دون عنصرية، أو تمييز ضد الاخرين، لكنه يزاحم، ويعتدي على حقه في الرعاية الطبية في عقر داره، فيشعر بالغربة عن الوطن، والانتقاص من حقوق المواطنة دون أن يستطيع أن يفعل شيئا!

الرعاية الطبية الصحية كفلها الدستور للمواطنين، والدولة تصرف المليارات لعلاج الجميع دون تميز، وهناك لجان خيرية طبية لإعانة المرضى، وهناك مستشفيات للعمالة جاهزة للعمل، يجب أن تكون الأولوية في المستشفيات الحكومية للمواطن قبل غيره، وفقاً لمبدأ المواطنين أولا، ومن ثم كبار السن، ومن قبل ذلك الحالات الطارئة، المواطنة لا تعني التميز، أو المنع، تعني التقدير!.

دكتور في القانون ومحام كويتي

آخر الأخبار