الثلاثاء 10 فبراير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المكر  والحيلة في تهريب الأموال
play icon
كل الآراء

المكر والحيلة في تهريب الأموال

Time
الاثنين 09 فبراير 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

في زمن الشيوعية، حصل أحد اليهود الروس على تصريح المغادرة إلى الأرض المحتلة من إسرائيل، وعند المغادرة في مطار موسكو، أثناء تفتيش حقائبه، عثر مفتش الجمارك على تمثال للزعيم لـينين بين الثياب، فسأله: ما هذا؟

رد عليه اليهودي، وقال: صيغة سؤالك خطأ أيها الرفيق، كان يجب عليك أن تسأل من هذا؟

هذا لينين، الذي أرسى دعائم الشيوعية، وجلب الخير للشعب الروسي، وانا من جهتي أصطحبه معي للبركة.

تأثر الموظف الروسي، وقال له: حسنا، تفضل بالمرور. ولما وصل إلى مطار إسرائيل رأى موظف التفتيش في المطار التمثال فسأله: ما هذا؟

أجاب قائلاً: سؤالك خطأ يا سيدي، كان يجب عليك أن تسأل من هذا؟

هذا لينين، المجرم المجنون الذي تركتُ بسببه روسيا! أصطحبه معي، لأنظر في وجهه كل يوم، وأكيل له اللعنات في كل وقت وحين.

تأثر المسؤول الإسرائيلي، وقال: حسناً، تفضل بالمرور.

ذهب اليهودي ووضع التمثال في زاوية بارزة في غرفة ما، وبمناسبة وصوله إلى هناك دعا أقرباءه لزيارته، فسأله أحد أولاد أخيه: من هذا؟

ردّ عليه اليهودي قائلاً: سؤالك هذا خطأ يا صغيري، كان يجب عليك أن تسأل ما هذا؟

هذي عشرة كيلوغرامات من الذهب الخالص عيار 24، جمعتها بكل شطارة، وهربتها من تلك بلاد القاسية، ثم أدخلتها الى هنا من دون جمارك ولا ضرائب.

تعليق: في أحد الأفلام العربية، تم تهريب المخدرات داخل أزرة (جمع زرار) الملابس، على أن يكون حجم الزرار كبيراً نوعاً ما، بحيث عند وصول البلد المعني يعمل المهرب على قطع الزرار من الثوب، وكسره حتى تخرج المخدرات.

وفي بلدنا يجري إدخال المخدرات الى البلاد في كثير من المواد، كتهريبها داخل إطارات السيارات، أو في كيبلات الكهرباء، أو هيكل المركبات، وداخل أحشاء الأغنام، وحتى داخل بطن الأسماك، المستوردة من إيران، أو ضمن شحنة أعلاف حيوانية.

... وقصة أخرى

كان هناك قطار يتأهب للسفر من فرنسا الى بريطانيا، اكتمل عدد الركاب، فجلس رجل انكليزي الى جانب سيدة فرنسية، بدا التوتر ظاهراً على وجه المرأة الفرنسية، فسألها الإنكليزي: لما أنت قلقة؟

قالت: أحمل معي دولارات فوق المصرح به، وهي عشرة آلاف دولار.

قال: إقسميها بيننا، فإذا قبضت عليك الشرطة الفرنسية، أو قبضت عليَّ نجوت أنتِ بالنصف، واكتبي لي عنوانك لأعيدها لكِ عند وصولنا الى لندن.

اقتنعت المرأة بكلامه وأعطته عنوانها. لكن عند التفتيش كانت المرأة تقف أمام الانكليزي عند الشرطة، ومرت دون أي مشكلات،

وهنا صاح الإنكليزي: يا حضرة الضابط، هذه المرأة تحمل عشرة آلاف دولار نصفها عندي والنصف الآخر معها، فقد تعاونت معها لأثبت لكم حبي لبريطانيا، وفعلاً أعادوا تفتيشها مرة أخرى، ووجدوا المبلغ وصادروه.

تحدث الضابط عن الوطنية، وعن ضرر التهريب على الاقتصاد الوطني، وشكروا الإنكليزي، ثم عبر القطار داخل الأراضي البريطانية.

وبعد يومين، فوجئت المرأة الفرنسية بالرجل الإنكليزي نفسه عند باب بيتها، فقالت له بغضب: يا لوقاحتك وجرأتك ما الذي تريدينه الآن؟

فناولها ظرفا به 15 ألف دولار، وقال ببرود: هذه أموالك مع المكافأة.

فاستغربت من أمره!

فقال: لا تتعجبي يا سيدتي، فقد أردت إلهاءهم عن حقيبتي التي كان بها ثلاثة ملايين دولار، وكنت مضطراً لهذه الحيلة.

العبرة: أحيانا قد يكون الذي يدعي الوطنية والشرف هو اللص الحقيقي، فما أكثر أشباه هذا الانكليزي بيننا اليوم.

آخر الأخبار