مصادر أكدت لـ"السياسة" أن المشروع استثماري وليس شراكة ويتماشى مع الدستور
ناجح بلال
مع استهداف مؤسسة البترول إنفاق 65 مليار دولار لوصول انتاجها الى 4 ملايين برميل نفط في 2035 وعقب طرحها مؤخرا مشروع "شاهين" المتعلق بدخول المستثمر الأجنبي في قطاع أنابيب النفط الكويتية التابعة لشركة "نفط الكويت".
أكد خبراء نفط واقتصاد وقانون لـ"السياسة" أن مشروع تأجير بعض خطوط إنتاج وتصدير النفط الخام مع بعض الشركات الاجنبية لايعني مشاركتها في ثروة البلاد النفطية، لا سيما وأن عقود التأجير ستحدد خلال فترة زمنية معينة بما يتماشى المادة 21 من الدستور الكويتي التي تنص صراحة على ذلك.
بداية، أكد الخبير النفطي حجاج بوخضور أن المؤسسة سوف تجني 7 مليارات دولار عوائد من مشروع تأجيرأو إعادة استئجارجزء من شبكة خطوط الأنابيب المحلية.
وأشار إلى أن الهيكل المقترح لهذا الملف يمنح المستثمر حقا تعاقديا محدد المدة مقابل عوائد مالية، وفي نفس الوقت تظل الملكية والسيادة التشغيلية للكويت وفق الإطار المعلن، موضحا في الوقت ذاته أن هذا المشروع الحيوي يتسق مع توجهات تطوير القطاع ضمن رؤية الكويت 2035 وستراتيجية المؤسسة 2040، فضلا عن أنه يستهدف رفع كفاءة البنية التحتية ومرونتها في مواجهة المخاطر الجيوسياسية.
وحول إذا كان الغرض من تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية لاستخدمها كطرق تصديرآمنة في حال وجود صراعات في المنطقة قال: إن الحديث عن مسارات التصدير البديلة عند تعطل مضيق هرمز هو خيار ستراتيجي "قيد الدراسة والتطوير"، وليس مسارا منفذا ومعلنا نهائيا حتى الان.
أما الخبير الاقتصادي والقانوني عذبي الطحنون فقال إن الموضوع المثار حاليا حول تأجير أو استئجار أنابيب النفط التابعة لمؤسسة البترول الكويتية فهو يعد مشاركة ضمنية غير مباشرة حيث ان القيمة الإيجارية التي يفترض أنها تمت دراستها خلال إعداد هذا المشروع تعتبر ضمن عوائد إنتاجات هذه الأنابيب،لافتا إلى أن اهم أهداف هذه المشاركة الضمنية في هذا المشروع هو تعزيز الاتفاقيات الدولية والسياسية بين مؤسسة البترول والدول الكبرى لاسيما وأن هناك بعض الاتفاقيات الدولية تمنع انتاج بعض المشتقات النفطية ولذلك يتم تأجير أنابيب النفط لعدم كسر تلك الاتفاقيات.
وأوضح أن مشروع تأجير بعض خطوط أنابيب النفط الكويتية تمت دراسته بصورة قانونية تم فيها تفادي أي مخالفة دستورية ولن تمس المادة 21 من الدستور الكويتي التي تنص على أن "الثروات الطبيعية جميعها ومواردها كافة ملك الدولة، تقوم على حفظها وحسن استغلالها، بمراعاة مقتضيات أمن الدولة واقتصادها الوطني".
وعلى الصعيد ذاته أكد مصدر نفطي مطلع لـ"السياسة" أن مؤسسة البترول الكويتية ستظل الحارس الأمين على قيادة الثروة النفطية للبلاد ولن تسمح بتملك او مشاركة أي شركة عالمية في قطرة نفط واحدة من إنتاج النفط الكويتي.
واضاف أن موضوع تأجير خطوط أنابيب النفط الكويتية طرح خلال السنوات الأخيرة، لاسيما وأن شبكة خطوط أنابيب القطاع النفطي الكويتية تترابط في مسارات متعددة تربط حقول الشمال بحقول الغرب فضلا عن ربطها بالمصافي التابعة لشركة البترول الوطنية وهي مصفاة ميناء عبدالله ومصفاة ميناء الأحمدي فضلا عن مصفاة الزور التي لازالت تحت مظلة "كيبك" والتي ستدمج عقب الاعلان عن مراحل الدمج النهائية مع "البترول الوطنية"
وأكد المصدرأن خطوط النفط والغاز التابعة لشركة نفط الكويت ذات مواصفات عالمية يصل قطرها 48 بوصة، وتنقل تلك الانابيب خطوط تدفق الآبارالأحادية بمشعبات التجمع كما تتوقع بصلاحية تشغيلية تمتد لأكثر من ربع قرن، مشيرا الى ان الدراسة التي أجريت حول تأجير خطوط الأنابيب لم تصنف هذا المشروع على أنه يحمل صفات بيع الموارد الطبيعية للكويت أو لجزء منها بل الأمور كلها تتعلق بتأجير بعض الخطوط وليس الكل لما يخلق عوائد مالية إضافية للمؤسسة.
وقال إن من أبرز الأهداف التي صنفتها الدراسة من جدوى هذا المشروع إتاحة الفرصة لجذب الاستثمارات الاجنبية في القطاع النفطي من خلال عمليات التأجير وليس البيع، فضلا عن تعظيم عائدات القطاع النفطي مع المحافظة على ضخ النفط التشغيلي التابع لـ"نفط الكويت" كما هو حاصل الآن دون أي تغيير.