حوارات
@DrAljenfawi
"قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ "(النور 30).
يغضّ الإنسان المسلم بصره، عندما يمتنع بإرادته عن تدقيق النظر، في ما حرّم الله عزّ وجلّ عليه النظر إليه، وبخاصّة النساء الأجنبيّات، ووفقاً لهذا الواجب الأخلاقيّ الاسلاميّ، لا يوجد شيء في الثقافتين العربية والاسلامية اسمه "الحُبُّ من أوّل نظرة" تجاه امرأة أجنبيّة، أو رجل أجنبيّ، إلاّ إذا كان أحد المسلمين متأثِّراً بشكل أعمى بالسلوكيات الغربية.
ولا يوجد تزمّت ديني في هذا الشأن، بسبب كونه بديهيًّة أخلاقيّة بالنسبة للمسلم العاقل، فلا يحتاج أحدنا كمسلمين الى إثبات أنّه لا يحقّ له شرعياً وأخلاقياً ورجولياً إمعان النظر في وجه أو جسم امرأة لا تحلّ له، ومن بعض ما يثبت أنّ الحُبُّ من أوّل نظرة يتناقض مع الأخلاق الإسلامية الأساسية، وأنّه ليس حباً حقيقياً، نذكر ما يلي:
-النّظر الى النساء الأجنبيّات: يستقي المسلم أخلاقه من النهج الأخلاقيّ الواضح الذي نشأ وتربّى عليه أغلبية المسلمين، ومن أشدّ الالتزامات الأخلاقيّة وجوباً، في حياتنا الإسلامية، هي حرمة تدقيق نظر المرأة، والرجل فيمن هو أجنبيّ عنهم، فلا يحقّ أخلاقياً للرجل المسلم أن يدقّق النظر في امرأة لا تحلّ له.
ولا يجوز للمرأة المسلمة فعل الشيء نفسه، كما لا يجوز لهم شرعاً مصافحة من هو أجنبّي عنهم من الجنس الآخر، والرجل المسلم، خصوصاً، من المفترض أن يكون لديه غيرة على حرمه، فلا ينظر بإفراط الى امرأة أخرى، بسبب أنه لا يقبل أن ينظر الآخرون الى زوجته، أو بناته أو أخواته، بالطريقة نفسها، ويعتبر المسلم السويّ هذا السلوك المعيب انتهاكاً فجاً لم يجب أن يكون عليه المسلم من أخلاق.
- الحُبُّ الكاذب من أوّل نظرة: لا أدّعي أنّني أمتلك علماً موسوعياً في كل ثقافة بشريّة، لكنني أكاد أجزم أنّ مفهوم "الحُبُّ من أوّل نظرة"، ليس بمفهوم إسلاميّ أو عربيّ قحّ، بل يبدو بالنسبة لي إرثاً استعمارياً غربياً فاسداً يرفضه حمضنا النووي كمسلمين.
كاتب كويتي