الأربعاء 11 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق
play icon
الاقتصادية

القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق

Time
الثلاثاء 10 فبراير 2026
مروة البحراوي
خبراء أشادوا عبر"السياسة" بقرارات الحكومة الأخيرة في مواجهة المخالفات وحماية أملاك الدولة
  • قيس الغانم: الزخم الإعلامي المحلي يعيد فتح ملف تجاوزات القطاع رغم قدمها
  • حسام الكولك: القرارات التنظيمية الحكومية خفضت التداول وأنهت مرحلة المضاربات
  • قيس الفرج: سحب القسائم المخالفة ضرورة لتحقيق العدالة بين المستثمرين

شهد القطاع الصناعي المحلي تشديدا رقابيا لافتا في الآونة الأخيرة، لضبط حركة القطاع وضمان جاهزية القسائم وخلوها من المخالفات الانشائية والفنية، وفي سبيل ذلك اتخذت الحكومة ممثلة في الهيئة العامة للصناعة بوزارة التجارة والصناعة جملة من الاجراءات والقرارات التنظيمية المشددة، لاحكام الرقابة على المخالفين، ما أسفر عن سحب واغلاق التراخيص لمئات القسائم المخالفة، فضلا عن فرض الغرامات، وتشكيل اللجان المتخصصة لمراجعة تنفيذ القرارات والإشراف على القسائم.

أكد خبراء ومقيمو العقار إلى "السياسة" أهمية الخطوات الاصلاحية الحكومية لحماية املاك الدولة، ومنع المتاجرة بالقسائم او تحويلها الى سلعة استثمارية خارج الغرض المخصص لها، فضلا عن توجيهها لخدمة النشاط الصناعي الحقيقي، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، إلى جانب ربط قيمة التنازل بالاستخدام الفعلي بدلا من المضاربة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الانتاج المحلي.

القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق
play icon

زخم اعلامي

بدوره، قال الخبير العقاري قيس الغانم إن مخالفات القسائم الصناعية ليست ظاهرة مستجدة، لكنها شهدت زخما اعلاميا كبيرا خلال الفترة الاخيرة، الامر الذي اسهم في تسليط الضوء عليها وطرحها للنقاش على نطاق واسع، بعد سنوات من التعامل معها بهدوء ودون متابعة اعلامية مكثفة.

واوضح الغانم ان مخالفات القسائم الصناعية تنقسم الى نوعين رئيسيين، الاول يرتبط بالمخالفات المالية المتمثلة في عدم التزام بعض اصحاب القسائم بسداد المبالغ المستحقة للدولة، مبينا ان الاجراءات المتبعة في هذه الحالة واضحة، حيث يتم توجيه انذار رسمي للمتعثر ومنحه مهلة زمنية كافية لتصحيح وضعه المالي، وفي حال استمرار عدم الالتزام يتم اتخاذ قرار سحب القسيمة وفقا للانظمة المعمول بها.

اما النوع الثاني، فقال إنه يتعلق بمخالفات جسيمة تمس جوهر الغرض الذي خصصت من اجله القسائم الصناعية، مثل استغلال القسيمة في انشطة غير مرخصة، او تحويلها الى استخدامات تجارية او سكنية، او التوسع في البناء على مساحات غير مسموح بها، او مخالفة اشتراطات الامن والسلامة والبيئة، مشيرا الى ان هذه المخالفات تشكل تجاوزا صريحا للقوانين وتؤثر سلبا على بيئة القطاع الصناعي ككل.

واضاف ان الهيئة العامة للصناعة تقوم في مثل هذه الحالات بتسجيل المخالفة رسميا، ومنح صاحب القسيمة مهلة لتوفيق الاوضاع ومعالجة التجاوزات، وفي حال عدم الالتزام يتم سحب القسيمة، مؤكدا ان هذه الاجراءات تهدف الى حماية القطاع وليس التضييق على المستثمرين الجادين.

وأكد الغانم ان الخطوات الحكومية الاخيرة والقرارات التنظيمية التي اتخذت بحق المخالفين تعد مشروعة وضرورية في هذه المرحلة، لافتا الى انها تسهم في اعادة ضبط حركة القطاع الصناعي، وتحقيق العدالة بين الملتزمين وغير الملتزمين، وضمان توجيه القسائم الصناعية للغرض الذي خصصت من اجله، بما يخدم التنمية الصناعية والاقتصاد الوطني ويمنع استغلال الاراضي الصناعية بطرق غير قانونية.

القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق
play icon

تراجع الطلب

من ناحيته، اشار الخبير العقاري المهندس حسام الكولك الى ان القسائم والعقارات الصناعية شهدت خلال الفترة الاخيرة تراجعا ملحوظا في مستويات الطلب والتداول، الى جانب انخفاض قيم التنازل مقارنة بالسنوات السابقة، مرجعا ذلك الى القرارات الحكومية الاخيرة المنظمة لهذا القطاع، ومبينا ان القسائم الصناعية تندرج ضمن عقارات حق الانتفاع التابعة للدولة، الامر الذي شكل في بعض الاحيان عامل تردد لدى شريحة من المستثمرين في الدخول بهذا النوع من الاصول. واوضح الكولك ان القسائم الصناعية سجلت نشاطا لافتا في التداول منذ

بداية عام 2019، بالتزامن مع توجه البنوك المحلية لتمويل هذا النوع من العقارات، لافتا الى ان مناطق صناعية مثل الشويخ والري شهدت ارتفاعات قياسية في الاسعار عقب جائحة كورونا، مدفوعة بزيادة الطلب، وتوسع التمويل المصرفي، وانخفاض نسب الفائدة في تلك الفترة، الى جانب محدودية البدائل الاستثمارية، ما اسهم في رفع معدلات العائد على العقارات الصناعية مقارنة بالعقارات الاستثمارية والتجارية، ودفع بعض المستثمرين الى المضاربة

في هذا القطاع.

واضاف ان هذه الارتفاعات رافقها سوء استغلال لبعض القسائم، من خلال استخدامها في انشطة مخالفة للاغراض المخصصة لها، الامر الذي دفع الدولة الى التدخل واصدار تشريعات للحد من المضاربات، شملت فرض رسوم بقيمة 40 دينارا لكل متر مربع عند التنازل، فضلا عن الزام المالك بعدم التصرف في القسيمة قبل مضي ثلاث سنوات من تاريخ التملك، وهو ما انعكس بشكل سلبي ومباشر على حجم التداول وقيمته.

واشار إلى وجود العديد من المخالفات والتعديات في القسائم الصناعية، والتي قد تتحول الى تحديات تنظيمية وبيئية، مشددا على ان الحد من هذه المخالفات يتطلب تكثيف الحملات الرقابية من قبل الجهات المختصة، الى جانب رفع مستوى الوعي لدى الملاك والمستاجرين بالقوانين والغرامات المترتبة على هذه التجاوزات، بما يضمن استغلال القسائم للاغراض المخصصة لها، والالتزام بالمساحات المرخصة، واستيفاء متطلبات الامن والسلامة.

واكد الكولك ان القطاع يشهد في الوقت الراهن تشديدا رقابيا لضمان جاهزية القسائم وخلوها من المخالفات الانشائية والفنية، مشيرا الى ان الدولة اتخذت جملة من الاجراءات، من بينها سحب واغلاق التراخيص المخالفة، وفرض الغرامات، وتشكيل لجان متخصصة لمراجعة القرارات والاشراف على القسائم، مبينا ان هذه الخطوات تهدف الى حماية املاك الدولة، ومنع المتاجرة بالقسائم او تحويلها الى سلعة استثمارية خارج الغرض المخصص لها، فضلا عن توجيهها لخدمة النشاط الصناعي الحقيقي، وتحقيق العدالة وتكافؤ الفرص، وربط قيمة التنازل بالاستخدام الفعلي بدلا من المضاربة، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز الانتاج المحلي.

القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق
play icon

اعادة التوازن

بدوره، ثمن رئيس مجلس إدارة جمعية المقيمين العقاريين الكويتية قيس علي الفرج التحركات الحكومية الاخيرة الرامية الى احكام الرقابة على اصحاب القسائم الصناعية المخالفة، مؤكدا ان تلك الاجراءات تمثل خطوة ضرورية لاعادة التوازن الى السوق وحماية الانشطة الصناعية من الممارسات غير المشروعة. واوضح الفرج ان المخالفات التي شهدها السوق الصناعي خلال السنوات الماضية اسهمت في تحقيق ارباح كبيرة لاصحاب القسائم غير الملتزمين، على حساب المستثمرين الجادين، الامر الذي اخل بمبدأ العدالة والمساواة، وفرض واقعا مشوها داخل القطاع الصناعي.

وقال ان السوق العقاري الصناعي شهد العديد من الممارسات المخالفة للوائح وقوانين وزارة التجارة والصناعة والهيئة العامة للصناعة الخاصة باملاك الدولة الصناعية، لافتا الى ان بعض المستثمرين خالفوا كود البناء المعتمد للقسائم الصناعية، وقاموا باستغلالها في انشطة لا تتوافق مع طبيعتها، ما ادى الى انتشار العشوائية والفوضى داخل السوق.

واشار الى ان قرارات وزارة التجارة والصناعة الاخيرة جاءت لتصحيح هذا المسار الخاطئ، من خلال تطبيق القوانين على الجميع دون استثناء، بما يعزز مبادئ العدالة والمساواة ويحد من التجاوزات.

واكد الفرج ان عددا من اصحاب القسائم الصناعية استغلوا المساحات المخصصة لهم في تخزين مواد غذائية وانشطة اخرى مخالفة، وهو ما تسبب في اشكالات متعددة مع قوة الاطفاء ووزارة الكهرباء والبنية التحتية بشكل عام، وترتب عليه اضرار عامة للدولة، مشددا على ان سحب القسائم المخالفة يعد اجراء ضروريا لتصحيح حركة السوق وضمان بيئة صناعية منظمة وعادلة لجميع المستثمرين.

أهم الصفقات خلال الأسبوع الأول من فبراير  

• "الخاص"

- العاصمة / منطقة جابر الأحمد

ـ المساحة: 400 متر مربع

ـ القيمة: 101 ألف دينار

ـ النوع: بيت (مشاع 26%)

- الفروانية / العمرية

ـ المساحة: 600 م2

ـ القيمة: 47.36 الف دينار

ـ النوع: بيت (مشاع 11%)

 

• "الاستثماري"

- حولي / السالمية

ـ المساحة: 1058 م2

ـ القيمة: 3.1 مليون دينار

ـ النوع: بناية (بيع)

 

• " التجاري"

- العاصمة / القبلة

ـ المساحة: 3102.58 م2

ـ القيمة: 21.787 مليون دينار

ـ النوع: أرض (بيع)

 

• "المشاتل"

- الأحمدي/ صباح الأحمد البحرية

ـ المساحة:33835 م2

ـ القيمة: 15.394 مليون دينار

ـ النوع: أرض (بيع)

عماد حيدر: تأخير"المعلومات المدنية"عطّل الوسيط الإلكتروني... و"الورقي" سيد الموقف  

قال رئيس اتحاد وسطاء العقار عماد حيدر إن تأخير الهيئة العامة للمعلومات المدنية في البت بشأن إلغاء شرط شهادة الأوصاف قبل إبرام العقد الإلكتروني عطّل تطبيق نظام الوسيط العقاري الإلكتروني، رغم صدور كتاب رسمي من وزارة التجارة والصناعة بهذا الشأن منذ أكثر من شهرين دون أي استجابة حتى الآن.

وأوضح حيدر في تصريح إلى "السياسة" أن الاتحاد استكمل جميع الإجراءات المطلوبة، وحصل على موافقة وزارة التجارة والصناعة، وتابع الموضوع بشكل مباشر مع الهيئة العامة للمعلومات المدنية، إلا أن غياب الرد والتأخير في اتخاذ القرار انعكسا سلبا على أرض الواقع، مشيرا إلى أن أكثر من 90% من وسطاء العقار اضطروا إلى العودة لاستخدام العقود الورقية بدلا من الوسيط الإلكتروني.

وأكد أن أي مشروع تقني جديد يحتاج بطبيعته إلى تحديث مستمر وتطوير مرحلي ليقوم بالمهام المنوطة به بكفاءة، لافتا إلى أن استمرار شرط شهادة الأوصاف قبل إبرام العقد يتعارض مع قوانين بنك الائتمان والبنوك الراهنة للعقارات، ومع هدف التحول الرقمي وتبسيط الإجراءات.

القسائم الصناعية تحت المجهر... تشديد رقابي يعيد توازن السوق
play icon

وطالب حيدر المسؤولين في الهيئة العامة للمعلومات المدنية بسرعة إلغاء شرط شهادة الأوصاف أو إحالة القرار إلى إدارة نظم المعلومات بوزارة التجارة والصناعة للبت فيه، لتجنب الآثار السلبية المترتبة على استمرار الوضع الحالي، خاصة في ظل اعتماد وزارة التجارة للوسيط العقاري الإلكتروني، مقابل استمرار وزارة العدل في اعتماد العقود الورقية.

وفي هذا الإطار، كانت وكيل وزارة التجارة والصناعة مروة الجعيدان قد وجهت كتابا رسميا إلى مدير عام الهيئة العامة للمعلومات المدنية، أعربت فيه عن رغبة الوزارة في تفعيل عدد من الخصائص الفنية ضمن نظام الوسيط العقاري الإلكتروني، بهدف تسهيل الخدمات المقدمة للمواطنين وتبسيط الإجراءات.

وتضمن الكتاب طلب تفعيل خاصية إلغاء عقد الوسيط العقاري الإلكتروني من خلال إدارة الخدمات العقارية والتقييم بوزارة التجارة والصناعة، إضافة إلى إيقاف خاصية إدخال رقم شهادة الأوصاف عند طباعة العقد الإلكتروني بشكل مؤقت وحتى إشعار آخر.

وأكدت وزارة التجارة والصناعة أن هذه الخطوات تأتي في إطار تطوير المنظومة الرقمية للخدمات العقارية، وتعزيز التكامل بين الجهات الحكومية المعنية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحسين تجربة المستفيدين.

آخر الأخبار