الأربعاء 08 أبريل 2026
25°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عندما دمعت عيون أمير البلاد
play icon
الافتتاحية

عندما دمعت عيون أمير البلاد

Time
الثلاثاء 10 فبراير 2026
أحمد الجارالله

أوبريت وطني هذه المرة ليست ككل مرة، ففي لوحاته الكثير من عبق التاريخ، وبصمات مبدعين لوّنت الحاضر والمستقبل بلمحات من ماضي الكويت الذي يفخر به كل مواطن، بعمل استعراضي بصري مهيب.

منذ 54 عاماً، بدأ هذا الأوبريت، وفي كل مرة تظهر لمسات إبداعية لكويتيين أحبوا وطنهم إلى حد التماهي بكل ما فيه، من فرح وحزن.

ومنذ سنوات، وحين بدأت الشيخة أمثال الأحمد تشرف على هذا الأوبريت، كانت هناك لمسة أمومة تظهر على المشاركين الصغار والفتية في اللوحات، فهؤلاء هم الذين يكتبون صفحات وطنية بكل براءتهم، لأنهم أجيال الكويت القادمة، الذين كان آباؤهم قد سطروا في لوحات سابقة معاني الوطنية والولاء.

أمس، كانت الكويت حاضرة في كل نفس من أنفاس الأطفال والفتية، بنات وأولاد، الذين عبروا عن فخرهم بأميرهم، وقيادتهم السياسية، كان ذلك بلوحة "راعي الفزعة" أو "قلب المحب"، ولهذا حين أرادوا في نهاية الحفل تحية والد الجميع صاحب السمو الأمير الشيخ مشعل الأحمد، تدفقوا من كل ناحية وصوب إلى الالتفاف حول سموه.

للوهلة الأولى، أراد الحرس منعهم، لكن سمو الأمير طلب منهم الاقتراب منه، فكانت لوحة وطنية تضاف إلى اللوحات التي مرت في الأوبريت، لوحة دمعت لها العيون.

نعم، دمعت عين سموه بهذا اللقاء الأبوي الكبير، فهؤلاء أجيال الكويت، صناع المستقبل، الذين يتحمل الأب الكبير مسؤولية رفاهيتهم، وتأمين مستقبلهم بكل ما يطمح إليه الأب لمصلحة أولاده وبناته.

في الكثير من الأناشيد التي أنشدها هؤلاء الفتية، كنت ترى في عيون سموه بريق الفرح والمسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتقه، وعلى عاتق القيادة السياسية، من أجل وطن أراد تذليل العقبات والصعاب، مهما كانت كبيرة، كي يعود إلى قمة الريادة، في كل شيء.

في هذا الأوبريت، هناك الكثير من الذاكرة التاريخية لكويت تتطور في كل عام نحو الأفضل، وفيها تضع أمثال الأحمد، كل سنة، أمير البلاد أمام البراعة في مزج الحب والولاء في ذاكرة الأجيال الحاضرة، وتضع اللبنات الأولى لمعنى العمل من أجل الوطن.

ثمة الكثير مما مر في تلك اللوحات الاستعراضية عما يمكن أن يفعله "قلب المحب" حين يكون مفعماً بالوطنية، وكذلك التذكير بماضٍ فيه الكثير من التعاضد الشعبي الذي أسس لحاضر نعيشه اليوم بفخر وطني كبير في كل الاحتفالات الوطنية.

الشكر كل الشكر للشيخة أمثال الأحمد التي أشرفت على أوبريت "ديرة الخير"، وكذلك كُتاب الأناشيد والملحنين والموسيقيين، وكل من ساهم في إنجاح هذا العمل الاستعراضي الوطني الكبير، ففي الأوبريت الوطني هذا تنتعش الذاكرة لتحضر كل المعاني التي تعيش في وجدان أهل الكويت الذين يعملون على نقل خبراتهم الوطنية إلى الأجيال.

أنا واحد ممن استمتعوا، أمس، بهذا الأوبريت، ولقد حضرت في ذاكرتي الكثير من الأحداث التي مرت على هذا البلد، ورغم كل المصاعب بقي صامدا، كأنه نخلة باسقة في سماء تاريخ المنطقة.

آخر الأخبار