السبت 04 أبريل 2026
23°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفارة الولايات المتحدة: التدقيق الأمني يؤخر بعض التأشيرات
play icon
القائم بالأعمال الأميركي بالإنابة ستيفن بتلر متحدثاً خلال المؤتمر
المحلية

سفارة الولايات المتحدة: التدقيق الأمني يؤخر بعض التأشيرات

Time
الثلاثاء 10 فبراير 2026
فارس غالب
تحسُّن تصنيف الكويت في تقرير الإتجار بالبشر نتيجة التعاون الوثيق بين الجانبين

فارس غالب

أكد القائم بالأعمال بالإنابة في السفارة الأميركية لدى البلاد، ستيفن بتلر، أن الشراكة بين الولايات المتحدة والكويت "ليست قوية فحسب، بل مزدهرة وعميقة وطويلة الأمد"، وتشكل ركيزة أساسية لأمن واستقرار المنطقة.

وقال بتلر، في مستهل لقاء إعلامي موسّع مع ممثلي وسائل الإعلام المحلية والدولية أمس، إن العلاقة بين البلدين تمتد لأكثر من 60 عاماً من الصداقة والشراكة، مشدداً على أن الكويت حليف موثوق، وأن الولايات المتحدة ملتزمة التزاماً كاملاً بأمن الكويت وسيادتها ومستقبلها.

وأضاف أن الكويت تواصل أداء دور محوري في دعم الاستقرار الإقليمي، مرحّباً بانضمامها إلى مجلس السلام بصفة عضو مؤسس، في إطار الجهود الدولية الرامية إلى تحويل النجاحات الديبلوماسية إلى سلام دائم وازدهار لشعوب المنطقة، بما في ذلك غزة.

وفي ما يخص الصفقات العسكرية بين البلدين، ومنها صفقة صواريخ "باتريوت" التي أعلنت عنها وزارة الخارجية الكويتية أخيراً، أوضح أن الحكومة الكويتية كشفت بالفعل عن جزء من الصفقة، مؤكداً أن المتاح حالياً هو الحديث عن عمق ونضج الشراكة الدفاعية والأمنية.

وشدّد بتلر على أن الكويت تُعد شريكاً استثنائياً في المنطقة، وتمثل نموذجاً متقدماً في التكامل العسكري وقابلية العمل المشترك، مشيراً إلى أن الشراكة الدفاعية تمتد لعقود، وتعود جذورها إلى حرب التحرير، مع اقتراب الذكرى الخامسة والثلاثين لتحرير الكويت، حين وقف الجانبان جنباً إلى جنب لاستعادة السيادة.

أنظمة دفاعية

وتابع قائلا: إن الخبراء العسكريين من الجانبين يتدربون معاً بشكل يومي، وأن القوات الأميركية والكويتية نفذت تدريبات مشتركة عملت خلالها تحت قيادة واحدة.وأوضح أن الولايات المتحدة زودت الكويت خلال السنوات الماضية بعشرات المليارات من الدولارات من الأنظمة والمعدات الدفاعية المتقدمة، مؤكداً أن الإعلان عن أي صفقات عسكرية جديدة أو تفاصيل إضافية يبقى من اختصاص الحكومة الكويتية، وفي التوقيت الذي تراه مناسباً، بل العلاقات الثنائية تشمل شراكة اقتصادية، إذ يبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين نحو 5 مليارات دولار سنوياً.

واكد بتلر أن اميركا تواصل تقديم خبراتها وتقنياتها المتقدمة في الكويت، في حين تلعب الاستثمارات الكويتية دوراً مهماً في الاقتصاد الأميركي، لافتاً إلى وجود فرص مستقبلية كبيرة في مجالات التكنولوجيا والخدمات اللوجستية وابتكار الطاقة.وتطرق بتلر إلى العلاقات بين الشعبين، مبيناً أن آلاف الطلبة الكويتيين يدرسون في الولايات المتحدة، ما يسهم في بناء روابط طويلة الأمد بين الشعبين، مؤكداً أن الهدف المشترك مستقبل أكثر أمناً وقوة وازدهاراً للكويتيين والأميركيين.

وحول الملف الإيراني، قال: إن الرئيس الأميركي دعا إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق عادل، مؤكداً أن الولايات المتحدة واضحة منذ سنوات في موقفها الرافض لامتلاك إيران سلاحاً نووياً، لما يشكله ذلك من تهديد للمنطقة بأسرها.

وأضاف: إن هناك جهوداً ديبلوماسية مكثفة جارية، بما في ذلك محادثات غير مباشرة في مسقط، مشدداً على أن السفارة الأميركية في الكويت على تواصل دائم مع الشركاء الكويتيين ودول الخليج بشأن هذا الملف.

وحول السفير الأميركي الجديد، أوضح أن المرشح السابق للمنصب لم يعد مرشحاً بعد إعادة ملف ترشيحه إلى البيت الأبيض وفقاً لإجراءات مجلس الشيوخ، مشيراً إلى أنه تولى منصباً آخر داخل الإدارة الأميركية، ولا توجد حالياً أسماء معلنة للمنصب، مؤكداً أنه سيواصل مهامه كقائم بالأعمال إلى حين تعيين سفير جديد.وفي ملف التأشيرات، أقر بتلر بوجود تأخير في بعض الحالات، موضحاً أن ذلك يعود إلى تشديد إجراءات التدقيق الأمني، مؤكداً أن الهدف ضمان اتخاذ القرار الصحيح، وليس رفض الطلبات، مشيراً إلى وجود آليات لتسريع الإجراءات في الحالات الطبية الطارئة.وأكد بتلر أن التوقف المؤقت الذي أُثير أخيراً يقتصر على تأشيرات الهجرة فقط، ولا يشمل التأشيرات السياحية أو الدراسية أو الطبية، التي تستمر إجراءاتها بشكل طبيعي.وفي ما يخص مشاركة الشركات الصينية في المشاريع الستراتيجية بالكويت، شدد بتلر على أن العلاقات الاقتصادية الكويتية–الأميركية قوية ومتجذّرة، وأن الشركات الأميركية تواصل أداء دور رئيسي في قطاعات النفط والطاقة والتكنولوجيا، مؤكداً أنها لا تخشى المنافسة العادلة والشفافة.

وأشار إلى تحسّن تصنيف الكويت في تقرير الاتجار بالبشر، مرجعاً ذلك إلى تعاون وثيق بين البلدين، واستمرار الحوار البنّاء في مجال حقوق الإنسان.واختتم بتلر اللقاء بالتأكيد على عمق واستمرارية العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت، موضحاً أن التنسيق بين الجانبين قائم على مدار الساعة دعماً لأمن واستقرار المنطقة، حتى وإن لم تكن جميع تفاصيله معلنة.

ملتزمون بالدفاع عن الكويت وأي سيناريو سيقابل برد مماثل

رداً على سؤال بشأن أي تهديد محتمل لإيران ضد قواعد أميركية في الكويت، شدد بتلر على أن الولايات المتحدة ملتزمة بالدفاع عن الكويت وعن أمن الخليج، مؤكداً أن أي سيناريو مشابه لما حدث في المنطقة سابقاً سيُقابل برد مماثل، مع التأكيد على أن واشنطن تفضل دائماً الحلول الديبلوماسية. وفيما يتعلق بالأمن البحري، أوضح أن القيادة البحرية الأميركية تتولى التنسيق مع دول الخليج لحماية الملاحة البحرية، مؤكداً وجود تواصل دائم مع الشركاء الخليجيين لضمان أمن الممرات المائية والتجارة الدولية. وأكد بتلر أن أمن الخليج مسؤولية جماعية، واشار إلى أن الكويت تتمتع بوضع قانوني كحليف رئيسي من خارج حلف الناتو، ما يعكس عمق العلاقة الدفاعية، موضحا أن التدريب المشترك والتكامل العسكري بين القوات الأميركية والخليجية عنصر أساسي في مواجهة التحديات الأمنية.

للراغبين بحضور كأس العالم... قدِّموا على التأشيرات مبكراً

فيما يتعلق بكأس العالم، ورداً على سؤال حول إجراءات منح التأشيرات مع اقتراب موعد البطولة، دعا القائم بالأعمال الأميركي الراغبين بالسفر إلى الولايات المتحدة لحضور المباريات إلى التقديم المبكر على التأشيرات وعدم الانتظار إلى اللحظات الأخيرة. وأكد أن السفارات الأميركية حول العالم، بما فيها الكويت، تعمل على تخصيص موارد قنصلية إضافية للتعامل مع الطلب المتزايد المتوقع خلال فترة كأس العالم.

آخر الأخبار