قضت محكمة الجنايات ببراءة متهم من الاتجار بالمواد المؤثرة عقليًا والمواد المخدرة، وبالامتناع عن النطق بعقابه عن تهمة تعاطي مادتي اللاريكا والحشيش ومخدر الكوكايين، لاعترافه أمام جهة التحقيق بتعاطيها.
وتتلخص الواقعة في أنه بناءً على إذن صادر من النيابة العامة بضبط وتفتيش المتهم، قامت الجهات الأمنية بدخول الشقة محل سكنه، حيث تم ضبطه وتفتيشه، إلى جانب تفتيش غرفة نومه، وأسفر ذلك عن العثور داخل أحد الأدراج على سبع كبسولات ذات لونين أحمر وأبيض، بالإضافة إلى كيس شفاف صغير بداخله مادة بيضاء يُشتبه بأنها مادة مخدرة.
وبمواجهة المتهم بالمضبوطات، أقر بأنها تخصه بقصد التعاطي، إلا أن تحريات ضابط الواقعة دلت على أن حيازة المتهم لتلك المواد كانت بقصد التعاطي والاتجار معًا.
وأمام المحكمة، أنكر المتهم التهم المسندة إليه، وحضر معه المحامي بشار النصار، الذي ترافع شفوياً، طالبا ببراءة موكله، دافعا انتفاء قصد الاتجار وكذلك دفع ببطلان الاعتراف لعدم استيفائه الضمانات القانونية، وببطلان إجراءات القبض والتفتيش لوقوعها دون إذن صحيح من النيابة العامة، فضلًا عن بطلان إذن النيابة ذاته لصدوره بناءً على تحريات غير جدية.
كما طلب الدفاع استدعاء ضابط الواقعة لمناقشته، وضم كشف أبراج تحركات هاتف المتهم، إلى جانب ضم دفتر الأحوال، بما يعزز أوجه الدفاع ويكشف أوجه القصور في الدليل.
وبعد تداول القضية، انتهت المحكمة إلى قناعتها بانتفاء أركان جريمة الاتجار، وقضت ببراءة المتهم منها، وبالامتناع عن النطق بعقابه عن تهمة التعاطي.