الخميس 12 فبراير 2026
19°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
VAH110
play icon
آلاف الإيرانيين لدى تجمعهم حول برج نصب آزادي التذكاري في طهران أمس للمشاركة في احتفالات إحياء ذكرى الثورة الإيرانية (أب)
الدولية

ترامب: إيران تريد إبرام اتفاق بشأن برنامجيها النووي والصاروخي

Time
الأربعاء 11 فبراير 2026
طهران تتحدث عن "تهدئة ستراتيجية"... وواشنطن تدرس مصادرة ناقلات نفط للضغط عليها لتوقيع صفقة

واشنطن، طهران، عواصم - وكالات: فيما أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن إيران تريد إبرام اتفاق مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية، معتبرا أنه سيكون من "الحماقة" ألا تفعل ذلك، أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني أن المسار التفاوضي بين طهران وواشنطن شهد تطورا إيجابيا، لافتا إلى أن المرحلة المقبلة قد تحمل فرصا لتهدئة ستراتيجية.

وفي مقابلة مع قناة "فوكس بيزنس"، قال ترامب "لدينا أسطول ضخم يتجه حالياً إلى إيران، سنرى ما سيحدث، أعتقد أنهم يرغبون في إبرام اتفاق، وأعتقد أنهم سيكونون حمقى إن لم يفعلوا"، مضيفا "دمرنا قدراتهم النووية في المرة الماضية، وسنرى ما إذا كنا سندمر المزيد هذه المرة"، قبل أن يؤكد مجدداً رغبة إيران في إبرام اتفاق، لكن بشرط أن يكون "اتفاقاً جيداً"، مشددا على أنه "لا أسلحة نووية، لا صواريخ، لا هذا ولا ذاك، كل الأشياء التي تريدونها"، وفي مقابلة مع "القناة 12" الإسرائيلية، كشف ترامب أنه يدرس إرسال حاملة طائرات جديدة إلى الشرق الأوسط، قائلا إن الولايات المتحدة ستضطر إلى إجراءات صارمة جداً إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق مع إيران، ونقلت عنه القناة الإسرائيلية قوله "إما أن نتوصل إلى اتفاق أو سنضطر إلى فعل شيء صارم جداً"، مشددا قبيل لقائه رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي أو صواريخ باليستية، موضحا أن نتنياهو يسعى لاتفاق جيد مع إيران وأن طهران ترغب بشدة في التوصل لاتفاق، بينما قال مسؤولون لوكالة "رويترز" إن حاملتي الطائرات الأميركيتين "جورج واشنطن" الموجودة في آسيا و"جورج دبليو بوش" الموجودة بالساحل الشرقي للولايات المتحدة هما الأقرب، إلا أن كلتيهما تبعدان نحو أسبوع عن الشرق الأوسط، مضيفين أنه يمكن لوزارة الدفاع الأميركية "بنتاغون" أيضا نشر حاملة الطائرات "فورد" من منطقة الكاريبي، وكشف مصدر لشبكة "سي إن إن" أن إسرائيل تعد خطط طوارئ في حال فشل المحادثات مع إيران، وأكد أن إسرائيل تتمسك بحرية العمل العسكري ضد إيران، مشيراً إلى أن نتنياهو قدم لترامب معلومات جديدة عن قدرات إيران العسكرية.

من جانبهم، قال مسؤولون أميركيون إن الإدارة الأميركية تفكر في خيارات تجبر إيران على التوصل إلى اتفاق، من بينها مصادرة ناقلات إضافية تنقل نفط طهران، وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال"، فإن وزارة الخزانة فرضت عقوبات على نحو 20 سفينة تنقل النفط الإيراني هذا العام، ما يجعلها أهدافاً محتملة للمصادرة، وفور وصوله إلى واشنطن وقبل اجتماعه مع الرئيس الأميركي في البيت الأبيض، بحث نتنياهو مع المبعوث ستيف ويتكوف وصهر الرئيس الأميركي جاريد كوشنر سير المحادثات مع إيران وإمكانية التوصل إلى اتفاق، ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مكتب نتنياهو أن الجانبين ناقشا القضايا الإقليمية، وأطلع المبعوثان ويتكوف وكوشنر الحاضرين على مستجدات الجولة الأولى من المحادثات التي عقداها مع إيران يوم الجمعة الماضي.

في المقابل، قال لاريجاني الذي زار الدوحة والتقى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في ثاني محطة خليجية له خلال يومين بعد العاصمة العمانية مسقط، إن بلاده تتطلع لخوض المحادثات "متى ما كانت واقعية"، معتبرا في لقاء مع التلفزيون العماني أنه في حال نجاحها في الملف النووي يمكن توسيعها لاحقا لتشمل مجالات أخرى، راهنا نجاح المحادثات بتوافر إرادة سياسية حقيقية لدى الطرفين، مؤكدا أن الالتزام بإطار معقول وواقعي سيجعلها موفقة، في حين أن طرح مطالب إضافية سيؤدي إلى فشلها، مشددا على أن طهران ترى أن الحرب لا تمثل حلا للخلافات مع واشنطن وأن النزاعات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة ينبغي حلها عبر الحوار والمحادثات، معتبرا أنه إذا كان هدف الجانب الأميركي عدم توجه إيران نحو السلاح النووي فهذا ممكن حله، أما إدخال قضايا أخرى فسيعقد المسار، لافتا إلى أن الخلافات القائمة في المنطقة تشكل أحد أبرز عوامل التوتر وأن معالجة هذه القضايا من شأنها أن تسهم في إعادة الاستقرار والسلام، محذرا من أن تصاعد التوترات نتيجة التدخلات العسكرية يؤدي لتعقيد المشهد الإقليمي في حين أن حلها يفتح المجال أمام التنمية وتطور دول المنطقة.

وفيما أكدت سلطنة عمان أهمية عودة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المحادثات وتقريب وجهات النظر وحل الخلافات بطرق سلمية لإحلال السلام والأمن في المنطقة والعالم، أشار لاريجاني إلى أن الولايات المتحدة كانت في السابق تربط بين الملف النووي والملفات العسكرية والصاروخية، فيما بات التركيز حاليا محصورا في الملف النووي وهو النهج العقلاني، مؤكدا أهمية دور مسقط في تهيئة الظروف المناسبة للحوار بين الجانبين الإيراني والأميركي واصفا إياه بـ"الإيجابي للغاية"، قائلا إن سلطنة عمان تدرك بشكل دقيق مصالح المنطقة علاوة على اطلاعها على مسار المحادثات السابقة، معتبرا أن السلطنة تتمتع برؤية متقدمة تؤهلها لأداء دور بناء وفاعل، موضحا أنه لا يوجد جدول محدد للمحادثات الحالية وأن القضايا المطروحة قابلة للحل إذا توفرت الجدية، مشيراً إلى رغبة بلاده في التوصل إلى حلول واضحة دون تأخير.

بزشكيان يعتذر لضحايا الاحتجاجات ويدعو لمواجهة التهديدات

طهران، عواصم - وكالات: قدم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمس، اعتذاره للمتضررين من الاحتجاجات التي شهدتها مختلف مدن إيران والقمع الدموي الذي تبعها، قائلا في خطاب ألقاه في ساحة آزادي بالعاصمة طهران بمناسبة الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإيرانية، إنه يدرك الألم الكبير الذي شعر به الناس في الاحتجاجات وأعمال القمع وأنه مستعد لسماع صوت الشعب، لافتا في الوقت ذاته إلى أهمية الاتحاد لمواجهة التهديدات والمؤامرات، وأضاف "نشعر بالخزي أمام الشعب، وملزمون بمساعدة جميع من تضرروا، متابعا بالقول "نحن لا نسعى للمواجهة مع الشعب بل واجبنا خدمته".

وبشأن الملف النووي، جدد بزشكيان التأكيد أن طهران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنه قال إن بلاده لن تستسلم للمطالب المفرطة بشأن برنامجها النووي، وأنها مستعدة لكل عمليات التحقق من الطبيعة السلمية لهذا البرنامج، موضحا بالقول "مستعدون لأي تحقق، لكن جدار انعدام الثقة العالي الذي أقامته الولايات المتحدة وأوروبا لا يسمح للمحادثات بالنجاح"، واسترسل "لن تخضع إيران لتجاوزاتهم. ولن تتراجع أمام الظلم والعدوان. لكننا نجري محادثات مع الدول المجاورة بكل ما أوتينا من قوة من أجل السلام والاستقرار في المنطقة".

آخر الأخبار