•مسؤولون عرب ووزراء ونواب سابقون: معرض الاختراعات يمثل بيئة خصبة للإلهام وتبادل الخبرات
•السفير المالكي: تطوير التعاون بين الجامعة العربية والنادي العلمي في الابتكارات
•الاستاد: معرض الاختراعات يتميز بجودة مشاريعه وقابليتها للتطبيق
• أسامة الزيد: ندعم ابتكارا كويتيا يمنع انفجار آبار النفط
في إطار فعاليات المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط، عقد رئيس مجلس إدارة النادي العلمي رئيس اللجنة العليا للمعرض طلال الخرافي اجتماعًا مع وفد الهيئة الفيدرالية للملكية الفكرية الروسية (روسباتنت)، وبحث معه سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات في مجالات الملكية الفكرية.
وأكد الخرافي أهمية المشاركة الروسية المتميزة هذا العام في المعرض، كما لفت إلى زيارة وزير الصحة د. أحمد العوضي أخيرًا للجناح الروسي بالمعرض وإشادته بما تضمنه من ابتكارات نوعية.
وأوضح الخرافي أن اللقاء الذي جمع وزير الصحة بالسفير الروسي لدى الكويت في المعرض شهد تبادلًا للرؤى حول سبل التعاون المستقبلي بين الجانبين لتلبية بعض الاحتياجات التخصصية للدولة، مؤكدًا أن النادي العلمي يضع إمكاناته أمام الوفد الروسي ليكون "حلقة وصل فاعلة" لتسهيل هذا التعاون وتحقيق أهداف المنظمات الدولية المشاركة في المعرض بما يخدم المنظومة العلمية في الكويت.
التحول الرقمي
من جهته، استعرض الوفد الروسي الدور الريادي للهيئة الفيدرالية للملكية الفكرية الروسية كواحدة من أبرز الجهات العالمية في مجال التحول الرقمي لأنظمة الملكية الفكرية، وعملها كهيئة بحث وفحص تمهيدي دولي ضمن معاهدة التعاون بشأن البراءات (PCT)، مؤكدًا أهمية هذا اللقاء في تعزيز الحوار العلمي وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وأكد الجانبان حرصهما على تطوير التعاون الثنائي وتبادل الخبرات مع المؤسسات والمنظمات الدولية المعنية بالملكية الفكرية، وبحث فرص الشراكة المستقبلية في المجالات ذات الاهتمام المشترك.
ووجّه الوفد دعوة رسمية للنادي العلمي للمشاركة في المؤتمر الدولي الثامن لهيئة البراءات الروسية بعنوان (عصر الملكية الفكرية (ERA IP)، والمقرر عقده في العاصمة موسكو في 21 أبريل المقبل.
إلى ذلك، شهد المعرض زيارة عدد من القيادات والمسؤولين العرب والكويتيين الحاليين والنواب السابقين لأروقته، كان في مقدمتهم الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بالأمانة العامة لجامعة الدول العربية السفير د. علي بن إبراهيم المالكي، والمستشار في الديوان الأميري د. محمد أبو الحسن، ووزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة السابق د. جاسم الاستاد، والنائبان السابقان أسامة الزيد وعبد الله عكاش، وعضو هيئة التدريس بجامعة الكويت د. آدم الملا، وسكرتير أول سفارة قطر لدى الكويت جاسم العبد الجبار، حيث استمعوا، كلٌّ على حدة، إلى شرح وافٍ من المخترعين والمبتكرين عن فكرة وطبيعة أعمالهم المشاركة وأهميتها في تحسين جودة الحياة وحل المشكلات المعقدة لخدمة البشرية.
وأعرب السفير المالكي، في تصريح صحافي عقب الزيارة، عن تمنياته بتطوير التعاون بين النادي العلمي الكويتي والأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مجالات البحث العلمي والابتكارات، مشددًا على أن العلم والتكنولوجيا هما أساس التقدم والازدهار في الوطن العربي.
وأكد أن هذا التعاون من شأنه أن يعزز التكامل العربي وبناء اقتصاد معرفي مستدام بما يخدم أهداف التنمية الشاملة ويضع الإمكانات العربية في مسار التنافسية العالمية، مشيرًا إلى أن هذا التوجه يعكس الرؤية الستراتيجية لجامعة الدول العربية في دعم الابتكار وتمكين الشباب العربي المبدع، ويسهم في نقل وتوطين التقنية لبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
رؤية طموحة
من جهته، قال أمين عام النادي العلمي الكويتي علي الجمعة إن زيارة الضيوف للمعرض - ومنهم من تولى في السابق مهام بعض الإدارات بالنادي أو عملوا في بعض اللجان العاملة بالمعرض - تؤكد الاهتمام الشعبي والرسمي بهذا الحدث في ظل استمراريته منذ نحو 18 عامًا، وهو ما يتوافق مع رؤية الكويت الطموحة لتعزيز اقتصاد المعرفة والاستثمار في الكفاءات البشرية، مما يسهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة ويرسخ مكانتها كمركز إقليمي للابتكار والاختراع.
وأكد أن معرض الاختراعات يمثل بيئة خصبة للإلهام وتبادل الخبرات وبناء الجسور بين المخترعين والمستثمرين، وبين الأفكار الجريئة والجديرة بأن تشق طريقها إلى الأسواق والتصنيع.
وأشاد الجمعة بدور هيئة محكمي المعرض التي تضم نخبة من الأكاديميين وأساتذة الجامعات الكويتيين المتطوعين، ويبلغ عددهم أكثر من 55 محكمًا كويتيًا، يتمتعون بالحيدة والنزاهة خلال تقييم الأعمال المشاركة في المعرض وفق معايير دقيقة.
من ناحيته، أكد وزير الكهرباء والماء والطاقة المتجددة السابق د. جاسم الاستاد أن المعرض يشهد تطورًا ملحوظًا عامًا تلو الآخر، مرسخًا مكانته كوجهة علمية مرموقة تستقطب المبتكرين من مختلف دول العالم.
وقال الاستاد إن الزيادة في عدد المشاركين بالمعرض هذا العام، والتي تجاوزت 200 مخترع، وتنوع الدول المشاركة، يعكس السمعة الطيبة والمكانة الدولية التي يحظى بها المعرض.
وأشاد بجودة ونوعية الاختراعات المشاركة، لافتًا إلى أن ما يميز هذه النسخة هو "العملية والقابلية للتطبيق" في سوق العمل، مما يحول هذه الابتكارات من مجرد أفكار إلى مشاريع ذات قيمة اقتصادية مضافة.
حاضنة حقيقية
بدوره، أشاد النائب السابق أسامة الزيد بالمستوى التنظيمي المتميز للمعرض، واصفًا إياه بأنه حاضنة حقيقية للطاقات الشبابية المبدعة.
وكشف الزيد عن اهتمام شركة خدمات حقول الغاز والنفط (GOFSCO)، باعتباره ممثلها، بتبني اختراع يشارك في المعرض هذا العام وأنجزه شباب كويتيون، يهدف إلى «منع انفجارات آبار النفط»، مؤكدًا العزم على فتح قنوات تعاون مباشر مع هؤلاء المخترعين لتحويل نموذجهم إلى مشروع تطبيقي.
وأوضح أن هذه الخطوة تأتي تفعيلًا لشعار المعرض «لقاء المستثمرين بالمخترعين»، وإيمانًا من القطاع الخاص بضرورة دعم الابتكارات الوطنية القابلة للتطبيق في القطاع النفطي، لافتًا إلى أن المعرض نجح في جمع العقول المتميزة تحت سقف واحد، مما يسهل على الشركات اكتشاف الحلول التقنية المبتكرة.
آفاق أرحب
من جانبه، أكد عضو هيئة التدريس في كلية الهندسة والبترول بجامعة الكويت د. آدم الملا أن المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط نجح في الحفاظ على ريادته وجودته العالية وتطوير أدواته على مدى نحو 20 عامًا منذ انطلاقته الأولى.
وقال الملا إن التحدي الحقيقي في مثل هذه المحافل لا يكمن في البدايات، بل في الاستمرارية والتطوير المستمر عامًا تلو الآخر، وهو ما حققه القائمون على المعرض من الزملاء في النادي العلمي.
مركز عبد الله السالم
نظم النادي العلمي الكويتي زيارة لمركز عبد الله السالم الثقافي للمخترعين والمبتكرين العرب والأجانب المشاركين في المعرض الدولي للاختراعات في الشرق الأوسط الـ16، ضمن برنامج تعريفهم بمعالم الكويت الثقافية وإبراز وجهها الحضاري.
وأعرب الضيوف عن سعادتهم وإعجابهم بالتصميم المعماري المتميز لهذا المعلم الثقافي المهم الذي يجمع بين التراث والحداثة.