وزير الإعلام اللبناني بول مرقص
الخوري كشف عن زيارة مرتقبة للرئيس سلّام تتضمن توقيع اتفاقيات أساسية
فارس غالب
أكد وزير الإعلام اللبناني بول مرقص أن الكويت ليست بلداً ثانياً للبنانيين، بل هي بلدهم أيضاً، مشيراً إلى ما يتمتع به أبناء الجالية من شعور بالأمان والاندماج والتكامل، في ظل علاقات أخوية متينة تربط الشعبين اللبناني والكويتي.
واستذكر مرقص ـ في لقاء صحافي عقده في السفارة اللبنانية أمس ـ بمواقف الكويت الداعمة للبنان خلال سنوات الحرب وأياديها البيضاء، ومساهمتها في الجهود العربية التي أسهمت في إنهاء الحرب وإعادة الاستقرار.
في الشأن الأمني، شدد على تعزيز سلطة الدولة في الجنوب، حيث بات تحت السيطرة العملياتية للجيش اللبناني، فيما يجري العمل على تعزيز الانتشار شمال الليطاني، كما لفت إلى ضبط الحدود الشمالية والشرقية، ومكافحة مصانع وتجارة المخدرات وقتل بعض كبار مروجيها خلال عمليات امنية قام بها الجيش اللبناني، وإحباط عمليات تهريب إلى الدول العربية الشقيقة، تأكيداً لحرص لبنان على أمنه وأمن محيطه العربي.
وفي رده على سؤال بشأن إدراج الكويت ثمانية مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب، قال: إن وزارة الإعلام لا تصدر مواقف رسمية من تلقاء نفسها، بل تتحرك استناداً إلى بيانات أو نتائج تصدر عن الجهات المختصة في الدولة اللبنانية.
وأوضح أنه حتى لحظة حديثه لم يصدر أي بيان رسمي عن السلطات المعنية بهذا الخصوص، مشدداً على أنه فور صدور موقف رسمي لن يتوانى عن توضيحه للرأي العام، لأن لكل وزارة دورها المحدد، ووزارة الإعلام تتولى الشق التوضيحي بعد استكمال المعطيات الرسمية.
وفي ما يتعلق بملف حزب الله، شدد مرقص على أن الحكومة التزمت في بيانها الوزاري وروحية خطاب القسم بالمرجعيات الدستورية ووثيقة الوفاق الوطني (اتفاق الطائف) والقرارات الدولية ذات الصلة، لا سيما القرار ( 1701 ) والترتيبات الآيلة إلى وقف الأعمال العدائية.
وأكد أن الهدف واضح ويتمثل في بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية وحصر السلاح بيدها، مشيراً إلى أن الحكومة باشرت خطوات عملية تدريجية عبر تكليف الجيش اللبناني تنفيذ مراحل محددة، وقد أُنجزت المرحلة الأولى جنوب نهر الليطاني، فيما يُنتظر اتخاذ قرار بشأن المرحلة الثانية بناءً على ما سيعرضه قائد الجيش من حاجات وقدرات.
وأوضح أن الحكومة تعتمد الحكمة والدراية بالتوازي مع الوضوح في تثبيت هذا المسار، رغم استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ووجود احتلال في نقاط محددة، ورغم غياب مؤشرات إيجابية مقابلة، مؤكداً أن الاتجاه العام تعزيز سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار.
واستبعد مرقص إمكان حدوث مواجهة بين الجيش اللبناني وحزب الله، مؤكدا أن "الهدف بسط سلطة الدولة وتحقيق الاستقرار وبمقدار ما يمكن تحقيق هذه الأهداف معا سنمضي بها".
وفي الشأن السياحي، أكد أن الكويتيين لم ينقطعوا عن زيارة لبنان حتى في أصعب الظروف وأيام الحرب، وأن المرحلة الحالية بما تحمله من خطوات أمنية وتنظيمية إضافية ستشجع على عودة أكبر.
وقال: "الكويتيون لا يأتون الى بلدهم الثاني، وانما يأتون الى بلدهم ووطنهم لبنان، خصوصاً إلى بحمدون وصوفر وعاليه وباقي المدن اللبنانية التي اشتاقت الى الكويتيين "، مشيراً إلى أن حركة الدخول عبر مطار بيروت سجلت خلال مواسم الأعياد الأخيرة ما يقارب أو يقل بقليل عن مليون شخص، معتبراً أن الرقم معبّر مقارنة بالسنوات السابقة، وإن كان دون الطموح.
ولفت إلى وجود خطط أمنية لمواكبة السياح الخليجيين بإشراف مباشر من رئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية، موضحاً أن الهدف تعزيز الطمأنينة وتوفير بيئة آمنة للزوار.
من جهته، أعلن السفير اللبناني لدى البلاد غادي الخوري عن زيارة مرتقبة سيقوم بها رئيس الحكومة نواف سلام الى الكويت ستتضمّن توقيع بعض الاتفاقيات الاساسية، لافتاً إلى أن لبنان بحاجة الى الدعم الكويتي لاعادة نهوضه.