الأربعاء 18 فبراير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
المقالة الأخيرة
play icon
كل الآراء

المقالة الأخيرة

Time
الثلاثاء 17 فبراير 2026
حمد سالم المري
صراحة قلم

منذ يوم الاثنين 8 يونيو 1998، بمقالة "القمة العربية... إلى أين"؟ مر أكثر من سبعة وعشرين عاماً وأنا حامل القلم، أكتب ما يجول في خاطري من كلمات، وجمل، ناذراً نفسي للدفاع عن شريعتي الإسلامية السمحة، وفق سنة نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)، ومنهج أصحابه الأطهار من بعده، والتابعين وتابعيهم الذين قال عنهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "خيرُ القرونِ قرْني، ثمَّ الَّذين يلونَهم، ثمَّ الَّذين يلونَهم، ثمَّ يأتي قومٌ يشهدونَ ولا يُستشهدونَ، وينذُرونَ ولا يوفونَ، ويظهرُ فيهم السِّمَنُ".

ودفاعا عن وطني الكويت، ديرة الخير، والعطاء، ضد كل من يحاول النيل منها، بالكلام، والأفعال، محاولا زرع الفتنة، سواء ممن هم للأسف من يحملون جنسيتها، لكن ولاءهم لجماعات ايديولوجية، أو أحزاب سياسية، خارجية، بعضها تتدثر بعباءة الدين، وتتبع المرشد العام، أو المرشد الأعلى.

محاولا تسليط الضوء على ما تعانيه البلاد من مشكلات في جميع المجالات العامة التي تؤثر عليها، وعلى شعبها سلباً، محارباً للفساد الإداري، الذي يعتبر أهم سبب لوجود هذه المشكلات، مقترحاً بعض الحلول المتواضعة لعل الله أن ينفع بها، فيقرأها مسؤول، فيتبناها ويطورها بما يتواءم مع السياسات والإجراءات المعتمدة.

ولأن لكل بداية لابد من نهاية، وأن هذه سنة الحياة، يذهب جيل، ويأتي جيل جديد يكمل المسير، والبناء، والتطوير، ولإيماني بأن الفَطِن من يقرر بنفسه متى يقف، ويرسم نهايته بلوحة جميلة، بعد أن يسلم الراية لمن هم من بعده، فقد قررت أن تكون هذه المقالة آخر مقالة لي في الصحافة، فسبعة وعشرون عاما، وأنا أسطر كلماتي، وجملي في رحاب صاحبة ذات الجلالة، في بلد كفل حرية إبداء الرأي دون تعد، أو تجريح، عايشت فيها أحداثا جساما مرت على البلاد، وعلى المنطقة، فكانت لي فيها كلمة ورأي نابع من حبي لديني وبلدي، ومحيطي الخليج العربي.

طوال سنوات كتاباتي الصحافية، بدءاً في جريدة "الوطن"، وانتهاء في جريدة "السياسة"، ونشر بعض المقالات في صحف، ومجالات مختلفة، لم أجد ممن رحبوا بي، واحتووا مقالاتي، إلا كل دعم، وتوجيه، فشكرا جزيلا لهم، وبخاصة شكر جزيل إلى عميد الصحافة الكويتية الأخ الفاضل أحمد الجارالله، الذي فتح جريدة "السياسة" لي، دون أي عراقيل، وهذا ليس غريباً عليه، ولا على جريدة "السياسة"، التي احتضنت الكثير من الصحافيين الكويتيين البارزين في بداية مشوارهم الصحافي، فـ"السياسة" مدرسة عريقة، ورئيسها معلّم مخضرم، اسأل الله لهم التوفيق.

آخر الأخبار