وزير العدل المستشار ناصر السميط متحدثا خلال الاحتفالية
أكد في احتفال معهد الدراسات أن تمكينها "نهج دولة تؤمن بأن العدل يُقاس بالأمانة والنزاهة"
لدينا حالياً 122 قاضية ووكيلة نيابة يشكلن نحو 8% من إجمالي أعضاء السلطة القضائية
المسعد: المرأة تحتل مكانة رفيعة في السلطة القضائية وتسهم بدور محوري في ترسيخ العدالة
الدعيج: دعم القيادة السياسية لمشاركة المرأة في القضاء ركيزة أساسية في مسيرة التمكين
أكد وزير العدل رئيس مجلس إدارة معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار ناصر السميط أن تمكين المرأة في القضاء يمثل نهج دولة راسخاً وقناعة قيادة تؤمن بأن العدالة قيمة إنسانية لا تُقاس بجنس، بل بالأمانة والعلم والنزاهة.
جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمها المعهد بمناسبة اليوم العالمي للقاضية، برعايته وحضوره، وبالتعاون مع إدارة شؤون حقوق الإنسان في وزارة الخارجية، لتسليط الضوء على دور المرأة في المنظومة العدلية.
وقال السميط: إن المرأة الكويتية تتولى اليوم مناصب قيادية في النيابة العامة، من بينها مدير نيابة، كما تترأس دوائر قضائية، مشيراً إلى أنها ستبلغ قريباً مرتبة "مستشار"، بما يفتح المجال أمامها لتولي المناصب القضائية العليا في إطار تكافؤ الفرص.
وأوضح أن الكويت سجلت محطة تاريخية عام 2014 بدخول 22 وكيلة نيابة إلى السلك القضائي، ثم ترقية ثماني منهن إلى منصب قاضٍ عام 2020، ليرتفع العدد حالياً إلى 122 قاضية ووكيلة نيابة يشكلن نحو 8% من إجمالي أعضاء السلطة القضائية، معتبراً أن هذه النسبة تعكس إيمان الدولة بكفاءة المرأة وقدرتها على تحمّل أمانة القضاء باستقلال وتجرد.
وشدد على استمرار دعم الكفاءات الوطنية النسائية وتوفير البيئة التدريبية والمؤسسية التي تمكّن القاضيات ووكيلات النيابة من بلوغ أعلى المراتب، مؤكداً أن القضاء رسالة وأمانة قبل أن يكون وظيفة وسلطة.
من جانبه، أكد مدير معهد الكويت للدراسات القضائية والقانونية المستشار بدر المسعد أن المرأة تحتل مكانة رفيعة في السلطة القضائية، وتسهم بدور محوري في ترسيخ العدالة وتعزيز سيادة القانون، مشيراً إلى أن العدالة تتعزز بتكامل الطاقات والكفاءات دون تمييز. وأوضح أن القاضيات ووكيلات النيابة يصلن إلى مواقعهن عبر مسار متكامل من الإعداد والتأهيل وفق أحدث المعايير، مع توفير فرص متكافئة للبرامج النوعية والدورات الداخلية والخارجية.
بدورها، أكدت مساعد وزير الخارجية لشؤون حقوق الإنسان السفيرة الشيخة جواهر الدعيج الصباح أن دعم القيادة السياسية لمشاركة المرأة في القضاء يمثل ركيزة أساسية في مسيرة التمكين، مشيرة إلى التزام الكويت بسد الفجوة بين الجنسين وتعزيز دور المرأة انسجاماً مع الاتفاقيات الدولية، ومنها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة وقرار مجلس الأمن 1325. ولفتت إلى تعيين عشرات وكيلات النيابة والقاضيات، إضافة إلى أربع مديرات في النيابة العامة في سابقة تاريخية.
من جهتها، أشادت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المنسق المقيم في الكويت غادة الطاهر بالتحول المؤسسي الذي شهدته المنظومة القضائية، مشيرة إلى أن منح المرأة حق العمل في النيابة عام 2013، ثم أول تعيين في 2014، وترقية قاضيات في 2020، وصولاً إلى تعيين مديرات في 2024، يعكس تقدماً نوعياً في الإطار القانوني الكويتي.
وخلال الاحتفالية، استعرضت القاضيتان فاطمة صغير ولولوة الغانم مسيرة المرأة الكويتية في القضاء. وأكدت صغير أن انطلاقة المرأة بدأت بتعيين 22 وكيلة نيابة عام 2014، ثم أداء أول ثماني قاضيات اليمين عام 2020 ومباشرتهن العمل في دوائر المحكمة الكلية، مشيرة إلى توسع مهام القاضيات وترؤسهن دوائر فردية بمختلف تخصصاتها.
من جانبها، أوضحت الغانم أن دخول المرأة السلك القضائي كان مساراً مؤسسياً قائماً على الكفاءة، لافتة إلى مشاركات القاضيات في برامج تدريبية دولية ومحافل أممية، وصولاً إلى تعيين أول قاضيتين في نيابة التمييز عام 2025، في خطوة تاريخية جديدة.
وأكدت القاضيتان أن مسيرة المرأة في القضاء تمثل محطة مهمة في تطور المنظومة العدلية، وتعكس ثقة الدولة بكفاءتها وقدرتها على حمل رسالة العدالة بكل اقتدار.