رحل زيد حمد الفلاح، الرجل الذي عمل بكل إخلاص وتفان من اجل الكويت، وأفنى زهرة حياته في خدمتها، واضعا نصب عينيه مصلحة الكويت واهلها، فكسب ثقة مرؤوسيه، واحترام رؤسائه، وقد كان طوال مسيرة حياته متواضعاً واثقاً من نفسه، محباً للخير عاملاً به، فكل من عرفه اثنى عليه، وذكره بخير.
رحل زيد الفلاح، ولا نزال نستذكره دائماً بطلاقة الوجه، الابتسامة الدائمة، واليد البيضاء التي لم تتوانَ يوماً عن مساعدة المحتاجين والسعي في الخير.
كان لطيف المعشر محباً للخير وللأعمال الطيبة، يستقبل الناس بديوان الفلاح ببشاشة المحب، الذي يشرق وجهه بشرا بضيوف الديوان.
هذا الديوان الذي كان نبراساً للكرم منذ زمن طويل، كان مدهلا للزائرين والضيوف من كل البلدان، وقد سمي الديوان (سداحه) حيث يجد به الضيف كل ما يحتاجه من طعام وقهوة ومبيت، وقبل ذلك يجد وجها بشوشا مرحباً بكل قادم الى الديوان من مختلف المناطق، ولا يزال هذا الديوان قائما الى يومنا الحاضر.
رحل زيد الفلاح، ونقول له: نم أبا حمد قرير العين، وباسط اليدين، فأعمالك خير دليل على كرمك وشهامتك. ونقاء سريرتك وصفاء قلبك رحمك الله رحمة واسعة.
رحل الفلاح، وترك خلفه سيرة وسمعة طيبة عطرة، فالكل يذكره بالخير، ويثني عليه بسمو الأخلاق، وحسن المعشر، ولا يزال زملاؤه في العمل يثنون عليه، ويترحمون عليه، فقد كان وفياً لزملائه وأقربائه، ومعارفه، واصدقائه.
رحم الله رجل الدولة الحقيقي الذي جسّد معنى الولاء للوطن، وأهله، بكل صدق وحب وعزة واقتدار، رحم الله كل رجل عظيم ترك أثراً طيبا في هذه الدنيا الفانية.
رحل بعد حياة حافلة بالمنجزات والاعمال الطيبة، فالابتسامة كانت لا تفارق محياه، طيب القلب، رحمة الله عليه.
وعزاؤنا بأبنائه وذويه، رحم الله زيد الفلاح فقد كان في الأرض طيب الذكر، وملامح وجهه الطيب الذي لم يغب عن البال، وحديثه المتواضع الذي نشتاق لسماعه، رحم الله زيداً كان يصل الرحم، ويقضي حاجة المحتاج، رحم الله الرجل الكريم، مدرسة الشهامة، رجل المواقف.. اللهم أحسن وفادته، وآنس وحشته، وأنر قبره، وأسكنه فسيح جناتك وأنت أرحم الراحمين.
عظم الله أجر آل فلاح في فقيدهم الغالي، وعظم الله أجر شمر في كل مكان، اللهم ألهم آله وذويه الصبر والسلوان.
عضو معهد المؤرخين البريطاني