رسوم ترامب الجمركية الجديدة تدخل حيز التنفيذ... وتهديد برفعها إلى 15%
بدأت الولايات المتحدة اليوم الثلاثاء تطبيق حزمة جديدة من التعرفات الجمركية على السلع المستوردة، في خطوة تأتي ضمن مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإعادة ضبط السياسة التجارية، عقب حكم للمحكمة العليا ألغى مجموعة واسعة من الرسوم الجمركية العالمية التي كانت مفروضة سابقاً.
وتهدف الإجراءات الجديدة، الصادرة بموجب أمر تنفيذي يوم الجمعة، إلى استبدال الرسوم التي وُصفت بالعشوائية، إضافة إلى بعض الرسوم المنصوص عليها في اتفاقيات تجارية مع شركاء رئيسيين. وأكد مسؤولو الجمارك أن تحصيل الرسوم التي شملها حكم المحكمة العليا توقف اعتباراً من منتصف ليل الاثنين/الثلاثاء بتوقيت واشنطن، بالتزامن مع بدء سريان الضريبة الإضافية الجديدة البالغة 10 في المئة.
ولا تشمل التعديلات ما يُعرف بالرسوم القطاعية، التي تتراوح بين 10 و50 في المئة والمفروضة على صناعات محددة مثل النحاس والسيارات والأخشاب، إذ بقيت هذه الرسوم خارج نطاق حكم المحكمة. كما لا تنطبق الإجراءات الجديدة على الواردات الكندية والمكسيكية المشمولة باتفاقية الولايات المتحدة–المكسيك–كندا (USMCA).
واستند البيت الأبيض في فرض النسبة الجديدة إلى قانون التجارة لعام 1974، الذي يتيح للرئيس اتخاذ تدابير لمعالجة اختلالات ميزان المدفوعات. وتشير تقديرات "مختبر الميزانية" التابع لجامعة ييل إلى أن متوسط معدل الرسوم الجمركية الفعلي قد ينخفض إلى 13.7 في المئة، مقارنة بنحو 16 في المئة قبل قرار المحكمة العليا.
وبحسب الآليات القانونية، يتعين على الإدارة الأميركية الحصول على موافقة الكونغرس بعد 150 يوماً إذا رغبت في الإبقاء على الرسوم بشكل دائم. وفي هذا السياق، أعلن ترامب يوم السبت عزمه رفع الرسوم إلى 15 في المئة، واصفاً حكم المحكمة العليا بأنه «سخيف»، غير أنه لم يُصدر حتى الآن أمراً تنفيذياً يُفعّل الزيادة.
ولوّح الرئيس الأميركي بفرض رسوم "أعلى بكثير" على الدول التي قد تسعى، وفق تعبيره، إلى استغلال الحكم القضائي، مؤكداً عبر منصة "تروث سوشيال" أن أي محاولات "للألاعيب" ستواجه بإجراءات أشد صرامة.