ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مستقبلا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في جدة ليل أول من أمس (واس)
السيسي وبن سلمان شددا على تنفيذ اتفاق غزة واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات
جدة، القاهرة، عواصم - وكالات: أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أهمية تجنيب المنطقة التصعيد وتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وخلال لقائهما في مدينة جدة ضمن زيارة أخوية قام بها السيسي لساعات، بحث السيسي والأمير محمد بن سلمان ملفات إقليمية ودولية مشتركة وأكدا أهمية تجنب التصعيد والتوتر في المنطقة، ودعم الحلول السلمية للأزمات عبر الحوار، وتعزيز التضامن العربي لمواجهة التحديات، مع التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واتفقا على مواصلة وتعزيز التشاور والتنسيق السياسي بين الجانبين المصري والسعودي من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وأكد ولي العهد السعودي محورية العلاقات الراسخة بين السعودية ومصر، معربا عن تطلعه إلى مواصلة تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب، بما يخدم مصالح الشعبين، فيما ذكر بيان الرئاسة المصرية أن اللقاء تناول تطورات الأوضاع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التزام الأطراف كافة باتفاق وقف الحرب وتنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام وزيادة تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع دون عراقيل، وأكد الطرفان أهمية البدء في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار بالقطاع ورفض أية محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه، وشددا على أن الحل يكمن في إطلاق عملية سياسية شاملة تؤدي إلى تنفيذ حل الدولتين.
وفيما قالت وكالة الأنباء السعودية "واس" إن ولي العهد والرئيس المصري التقيا على مائدة الإفطار في قصر السلام بمدينة جدة، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها في مختلف المجالات، مضيفة أن الجانبين بحثا عدداً من الموضوعات على الساحتين العربية والإسلامية وتطورات الأحداث في منطقة الشرق الأوسط والجهود المبذولة تجاهها، خاصة الملفات المتعلقة بأمن واستقرار المنطقة، قالت الرئاسة المصرية إن السيسي أكد خلال لقائه بولي العهد السعودي التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الأخوية بين مصر والسعودية وأهمية دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وذكرت أن الزيارة التي استمرت ساعات تأتي في إطار حرص البلدين على تعزيز العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع بينهما، ولمواصلة التشاور والتنسيق بشأن مختلف القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، في حين كشف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية محمد الشناوي أن الجانبين بحثا خلال اللقاء العلاقات الثنائية بين البلدين بالإضافة إلى عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مشيرا إلى أنه تم خلال اللقاء التشديد على احترام سيادة الدول ووحدة وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار المتحدث إلى أن الرئيس السيسي طلب نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز كما وجه التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة الاحتفال بذكرى يوم التأسيس، متمنيا للمملكة دوام التقدم والازدهار وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان، وقال إن السيسي أكد التطور الكبير الذي تشهده العلاقات الأخوية بين مصر والسعودية وأهمية دفع التعاون الثنائي في مختلف المجالات، وأضاف أن ولي العهد السعودي رحب من جانبه بزيارة الرئيس السيسي مؤكدا محورية العلاقات الراسخة بين البلدين، ونقل عن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تأكيده محورية العلاقات الراسخة بين البلدين، قائلا إنه أعرب عن تطلعه إلى مواصلة تعزيزها والارتقاء بها إلى آفاق أرحب بما يخدم مصالح الشعبين، وذكر المتحدث أنه تم الاتفاق في نهاية اللقاء على مواصلة وتعزيز التشاور والتنسيق السياسي بين الجانبين المصري والسعودي من أجل الحفاظ على الاستقرار الإقليمي.
وغادر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مدينة جدة بعد زيارة قصيرة استمرت ساعات، حيث كان في وداعه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، بينما لم تكن زيارة الرئيس السيسي إلى السعودية مجدولة، كما لم تعلن مسبقاً، إلا أنها تأتي في ظل تطورات إقليمية مهمة، أبرزها التحشيد الأميركي المستمر لضرب إيران واستمرار خروقات إسرائيل لاتفاق وقف إطلاق النار، حيث تتطابق وجهات النظر السعودية والمصرية في عدد من الملفات الإقليمية الحساسة، وفي المقدمة ملف الحرب بغزة، وكذلك الحرب القائمة في السودان، والوضع في القرن الأفريقي.
من جانبه، بحث وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان مع نظيره الأميركي ماركو روبيو التنسيق المشترك لاستقرار منطقة الشرق الأوسط، وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت إن بن فرحان وروبيو استعرضا هاتفيا التنسيق المشترك لاستقرار المنطقة، في إطار التواصل القائم بين البلدين، وتناولا ملفات ثنائية وإقليمية، مشيرا إلى أن الوزيرين ناقشا التعاون الاقتصادي بين البلدين والتنسيق الوثيق المستمر بشأن الأمن والاستقرار الإقليمي، مضيفا أن الاتصال جاء في سياق تواصل الوزيرين السعودي والأميركي لتعزيز التعاون الثنائي بين بلديهما.