في بيان حمل مضامين تطمينية ورسائل واضحة المعالم، أكدت جمعية الإصلاح الاجتماعي أن المرحلة الراهنة، في ظل ما تشهده الساحة من مستجدات، تستدعي قدراً عالياً من الوعي والثبات، وتكاتف الجميع حفاظاً على السكينة العامة وتعزيزاً للمسؤولية الوطنية.
وشددت الجمعية على أن وحدة الصف والتلاحم المجتمعي يمثلان الركيزة الأساسية لعبور أي ظرف استثنائي، داعية إلى استحضار قيم الإيمان والحكمة في القول والعمل، وتغليب المصلحة العامة على ما سواها.
الالتزام بالتعليمات وتحري الدقة
وأكدت الجمعية، انطلاقاً من واجبها الشرعي ودورها المجتمعي، أهمية الالتزام الكامل بالتعليمات الصادرة عن الجهات المختصة، والتعامل بوعي ومسؤولية مع البيانات الرسمية، واستقاء المعلومات من مصادرها المعتمدة حصراً.
كما دعت إلى تجنب نشر أو تداول الأخبار قبل التثبت من صحتها، محذرة من خطورة الشائعات وما تسببه من إثارة القلق وزعزعة الطمأنينة في المجتمع، ومؤكدة أن الانضباط الإعلامي والسلوكي مسؤولية جماعية في مثل هذه الظروف.
توجيهات تعزز الطمأنينة
وتضمن البيان جملة من التوجيهات الإيمانية الهادفة إلى ترسيخ السكينة والثبات، في مقدمتها التأكيد على حسن التوكل على الله تعالى، استناداً إلى قوله عز وجل:
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَانَا ۚ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾.
كما أكدت أهمية ردّ الأخبار إلى الجهات المختصة وعدم إذاعتها دون تحقق، مستشهدة بقوله تعالى:
﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ…﴾،
في إشارة إلى ضرورة التثبت وتحكيم العقل والحكمة.
وفي السياق ذاته، أوصت بالإكثار من ذكر الله تعالى، لما له من أثر في طمأنينة القلوب، مصداقاً لقوله عز وجل:
﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ [الرعد:28]،
مستشهدة بقول الإمام ابن القيم رحمه الله في بيان أثر الذكر في تيسير العسير وتفريج الكرب.
تأكيد على وحدة الصف
واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على أن الطمأنينة مسؤولية مشتركة، وأن التلاحم الوطني والالتزام بالتوجيهات الرسمية يمثلان صمام أمان المجتمع، سائلة المولى عز وجل أن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار