الاثنين 02 مارس 2026
15°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأعياد الوطنية والمسؤولية المطلوبة من الكويتيين
play icon
كل الآراء

الأعياد الوطنية والمسؤولية المطلوبة من الكويتيين

Time
الأحد 01 مارس 2026
الشيخ م.فهد داود الصباح

العيد الوطني وذكرى التحرير هذا العام يختلفان عنه في الاعوام الماضية، لان الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة تفرض التعاضد والوحدة الوطنية في مواجهة المتغيرات التي يشهدها الاقليم، لا سيما اننا نتعرض في الايام الاخيرة لاعتداءات من إيران التي يبدو انها فقدت البوصلة، ولم تعمل بقواعد حسن الجوار التي طالما نادت بها دول الخليج العربية.

إن ذكرى التحرير هي المناسبة التي علينا ان نتعلم منها الدروس ونأخذ العبر من الماضي، كي نعزز وحدتنا في مواجهة الكثير من الظروف الطارئة التي يمر بها العالم، والاقليم تحديداً، وعلينا أن نكون في اعلى المستويات من اليقظة والوعي، بأن القادم افضل، اذا عملنا وفق توجيهات القيادة السياسية، وتوجيهات صاحب السمو الامير، وولي العهد.

لا شك أن المستقبل يتطلب الكثير من الادراك أن الظروف المتغيرة هي فرص اذا احسنا التعاطي معها، فلا نتركها تأخذنا إلى الرعونة في مقاربة الامور، فالكويت نقطة جغرافية مهمة في الاقليم، ولديها الامكانات الكبيرة التي تؤهلها لتأدية دور، اقتصادي وسياسي، اكبر بكثير من المتوقع، كما ان لديها ذخرا ثقافيا كبيرا بني على اسس صلبة طوال القرون الاربعة الماضية، وكل هذا يجعلها تؤدي الدور على اكمل وجه، اقليمياً ودولياً.

إن ذكرى العيد الوطني، في الاساس ذخيرة للكويتيين للعمل على الاستفادة من معاني الاستقلال في ترسيخ قرارهم الحر في ظل قيادة صاحب السمو الامير، الذي نذر نفسه من اجل السهر على اعادة الكويت إلى الريادة، وفق رؤية متقدمة تمازج بين المصالح العليا للوطن وبين تحقيق امال الشعب، وهي معادلة بدأت تتحقق في الكثير من المشاريع التي تنفذ اليوم بجهود مجلس الوزراء، وعلى رأسه سمو الرئيس، وبالتالي فإن الجهود تصب كلها في المستقبل المنشود الذي يحقق الآمال الشعبية.

في هذه المرحلة ثمة الكثير المطلوب من الكويتيين، والمقيمين على هذه الارض الطيبة، التي لم تبخل يوما بالعطاء، بدءا من الالتزام بالتعليمات التي تصدرها الجهات المعنية، وصولا إلى المحافظة على تأمين الظروف المساعدة على الهدوء، فالقيادة "ابخص"، لهذا من المفيد أن يكون الجميع على قدر من المسؤولية، فلا تطيش سهام "الملاقيف" في التحليلات غير المسؤولة، ولا تزدحم وسائل التواصل الاجتماعي بالترهات، طلبا لشهرة زائفة، لا يجني منها الشخص الا المزيد من المتاعب.

حمى الله الكويت وشعبها وقيادتها من كل مكروه.

آخر الأخبار