حوارات
DrAljenfawi@
طالما رغبت في أن أكون رجلاً عصامياً، يسعى إلى اكتساب كل مهارة فعّالة، تجعلني قادراً على تحقيق الاكتفاء الكامل، أو على الأقل، شبه الكامل، وأعترف أنني لا أزال أكافح لتحقيق هذه الحالة الشخصية المتميّزة.
فالعصاميّة بالنسبة لي هي سعي وجهد، ونشاط ذهني وبدني، تبدأ من المهد، ولا تنتهي سوى بعد أن يغادر المرء الحياة الدنيا، ووفقاً لما أظنّ أنني تعلّمته من الحياة، يوجد سلوكيات وسمات، ومهارات شخصية محدّدة تميّز الرجل العصامي عن الرجال الآخرين، ونذكر منها ما يلي:
- مهارات البقاء: يحرص العصامي على اكتساب أكبر عدد من المهارات التي تمكّنه من البقاء والاستمرار، والتكيّف مع أي ظرف حياتي يجد نفسه فيه، وسواء ارتبطت هذه المهارات بأنواع مختلفة من الاكتفاء الذاتي، أو بقدرات الذكاء، أو مختلف مستويات الوعي، فستجد العصامي سبّاقاً لاكتساب المهارات الجديدة التي يتطلّبها العيش في عالم متغيّر.
ـ الذكاء الوجداني: يستوعب ويفهم العصامي مشاعره الشخصية، ودوافعه النفسية الحقيقة في كل وقت وحين، ويستطيع من خلال ذكائه الوجداني التعامل الفعّال من كل أنواع الشخصيات الإنسانية التي يحتكّ بها في حياته، بسبب أنّه يمتلك القدرة الفذّة على سبر أغوار ما يدور في خواطر الأفراد، وما تكشفه تقاسيم وجوههم، وستجده الأكثر حرصاً على ممارسة التفكير العقلاني، تجاه كل ما يستجدّ في حياته من تغيّرات مفاجئة.
- العصامي لا يثق في تقلّب القلوب البشرية: يندر أن تجد امرئ عصامي يرهن مصير حياته وأمنه وسلامته ورزقه، في الحاضر والمستقبل، بما تتعهّد له بعض الألسن البشرية، وحيث لا يغامر كل عاقل بهذه الأمور المصيرية المهمّة.
والعصامي لا يلدغ من جحر مرّة واحدة، ولا اثنتين، وينتبه بشكل سريع للاشارات الأولية للتلاعب، ويحسّ، وربما يشمّ الكذب، والاحتيال، فلا يوافق على شيء ما لا يفهم نتائجه، أو عواقبه عليه، ولا يتعهّد بما يشكّ أنه ربما لا يستطيع الإيفاء به، ويفهم الطبيعة البشرية بكل انواعها.
- التحفيز الذاتي: لا يحتاج العصامي إلى تحفيزات الآخرين لتنفيذ أهدافه، فما يدفعه للأمام هو تنافسه المستمر مع نفسه لتحقيق ما يعتقد أنه يستحقّه من نجاحات.
كاتب كويتي