الثلاثاء 03 مارس 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
في ظل التوترات الإقليمية... الذهب يتمرد والطلب يرتفع على السبائك
play icon
الاقتصادية

في ظل التوترات الإقليمية... الذهب يتمرد والطلب يرتفع على السبائك

Time
الاثنين 02 مارس 2026
مروة البحراوي:
علمدار الموسوي: ما نشهده شراء ستراتيجي لا مضاربة موقتة
هبة الشمري: الحرب تعيد ترتيب الأولويات ... والذهب أداة حماية مهمة


في ظل تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، يواصل الذهب تحركاته الصاعدة بشكل لافت، متجاوزا الاعتبارات التقليدية للأسواق المالية، وسط تزايد الإقبال على شراء السبائك.

وقال خبير المعادن الثمينة علمدار الموسوي لـ"السياسة" إن وصول الذهب إلى مستوى 5400 يعكس قوة الاتجاه الصاعد، مؤكدا أن الثبات فوق هذا المستوى لا يمثل مجرد ارتفاع سعري، بل يؤشر إلى تمركز سيولة وبناء قاعدة سعرية جديدة.

في ظل التوترات الإقليمية... الذهب يتمرد والطلب يرتفع على السبائك
play icon

وأوضح أن الحركة الحالية لا تبدو مدفوعة بمضاربات قصيرة الأجل، بل بشراء استثماري طويل المدى، لاسيما في ظل التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي عززت توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

وأوضح الموسوي أن المعادلة الحالية - ارتفاع السعر بالتزامن مع شح المعروض - تعكس فجوة بين العرض والطلب، سواء نتيجة ضغط عالمي على التوريد أو توجه بعض التجار للاحتفاظ بالمخزون انتظاراً لمستويات سعرية أعلى.

وأكد أن الاتجاه الفني لا يزال إيجابياً على المدى المتوسط والطويل، حيث تحافظ الأسعار على هيكل قمم صاعدة، وأي تراجعات تقابل بعمليات شراء سريعة، ما يعزز احتمالية إعادة اختبار القمم السابقة إذا استمر التداول فوق مستوى 5400.

من جانبها، قالت خبيرة المعادن الثمينة هبة الشمري إن الإقبال الحالي على الذهب لا يمكن فصله عن المشهد السياسي الإقليمي، موضحة أن التوترات العسكرية عادة ما تدفع المستثمرين والأفراد إلى إعادة توزيع أصولهم باتجاه أدوات حفظ القيمة.

في ظل التوترات الإقليمية... الذهب يتمرد والطلب يرتفع على السبائك
play icon

وأشارت في تصريح لـ "السياسة" إلى أن ما يحدث في السوق المحلي من تكرار عبارات "مباعة بالكامل" و"ننتظر توريد جديد" يعكس حالة تحول في سلوك الشراء، حيث يتجه كثيرون إلى اقتناء السبائك بدلاً من المشغولات، في دلالة واضحة على الطابع الاستثماري للطلب.

وأضافت أن البنوك المركزية عالمياً تواصل تعزيز احتياطياتها من الذهب، ما يخلق دعماً هيكلياً للأسعار، بالتوازي مع القلق من اتساع رقعة الصراع وتأثيره على سلاسل الإمداد وأسواق الطاقة والعملات.

وأشار إلى أن الذهب في مثل هذه الظروف لا يشترى بدافع المضاربة، بل كأداة تحوط وحماية للثروة، لافتة إلى أن استمرار التداول فوق مستوى 5400 يبقي النظرة الإيجابية قائمة، ما لم يتم كسر مستويات دعم رئيسية بشكل واضح.

وأكدت أن السوق حالياً يعيش حالة "اختبار أعصاب"، حيث يتموضع المستثمرون الاستراتيجيون مبكرا، بينما ينتظر المترددون وضوح الصورة، مشددة على أن المعروض المحدود مع استمرار الطلب قد يدفع الأسعار إلى موجات امتداد جديدة إذا استمرت التوترات.

آخر الأخبار