حوارات
DrAljenfawi@
يغترّ الإنسان عندما ينخدع بنفسه، وبقوّته، أو جاهه وماله أو مكانته الحالية، ويسبّب كل ما سبق الإعجاب المفرط بالنفس، وما يظنّ المغرور والمغترّ بنفسه أنّه يمتلكه من أشياء وقدرات وصفات تجعله متميّزاً بشكل كبير عن باقي الناس.
وربما يستمر أحدهم مغروراً طوال حياته، دون أن يتعرّض لعواقب وخيمة بسبب غروره الساذج، إلى أن يغادر هذا الكوكب الذي طفش من الغرور السمج، لذلك الكائن البشري البائس، لكن يحدث أحياناً أن يؤدّي اغترار أحدهم بنفسه في عالم اليوم المضطرب إلى هلاكه المجازي، أو الفعلي، وذلك بسبب إفراطه في الاستمرار في هذا السلوك المدمّر، ومن علامات هذا الغرور المهلك، نذكر ما يلي:
ـ الانفصال الخطير عن الواقع: يظهر على المصاب بالغرور المهلك انفصال شديد، وخطير عن الواقع المحيط به، وستلاحظ عليه، وكأنّه يعيش داخل فقّاعة كروية تتكوّن من غشاء خارجيّ رقيق جداً، تعتم نظر ورؤية المغرور عن رؤية حقائق الأمور المحيطة به، وهذا الانفصال عن الواقع في حالة المغرور، يبدو وكأنه أمر وحالة مستمرة خلال اليوم، ومن علاماته الإصابة بالاضطراب الوهامي شبه المزمن.
ـ جنون العظمة: هو شعور مفرط للغاية بالأهمية، والهوس للحصول على مزيد من القوة، أو المال، أو المكانة الاجتماعية، واعتقاد المغرور أنه أكثر فطنة وذكاء من الآخرين، وسترى المغرور المصاب بهذه الحالة الهستيرية يمشي متبختراً بين الناس معتقداً أن نظراتهم تستدير إليه رغماً عنهم!
- التخبّط في القرارات الشخصية: بسبب معاناة المغرور من حالات الانفصال الخطير عن الواقع وجنون العظمة، فستلاحظ اضطراب عملية اتّخاذ القرار عنده، وحيث يؤدّي هذا الأمر إلى قرارات حياتية وشخصية تخبّطية تكشف عن رفضه الغبي الانصياع لما يمليه التفكير السليم، ما يقوده أحياناً كثيرة إلى قرارات مهلكة مجازياً أو فعلياً.
ـ فساد البطانة: يندر أن تجد المغرور محاطاً ببطانة من المقرّبين والأصدقاء الأوفياء الأصفياء، أو الصالحين، وستجد أقرب الناس إليه الأكثر مقتاً له بسبب تكبّره المفرط عليهم، ويحدث أحياناً أن يكون هؤلاء أعداء متخفيّين وراء أقنعة مختلفة، يتحيّنون الفرصة للخلاص منه.
كاتب كويتي