الجمعة 06 مارس 2026
14°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خدعة عبدالناصر للمشير... وتلك الأيام نداولها بين الناس
play icon
الأخيرة

خدعة عبدالناصر للمشير... وتلك الأيام نداولها بين الناس

Time
الأربعاء 04 مارس 2026
أحمد الجارالله
5 يونيو 1967 قرّر الرئيس رحيل عبدالحكيم عامر
اعتبر أنه المسؤول عن الهزيمة وعليه تحمُّل المسؤولية
الزعيم المصري لم يكن لديه استعداد لأن يتنازل
لم تكن نيته أن يتحمّل نصيبه من الكارثة التي حلَّت
بيان التنحي كان لكسب تعاطف الجماهير واستمرار تأييدهم
مجموعة عامر كانت أقوى من المجموعة الناصرية
فوجئ بعبدالناصر يرشح محيي الدين لرئاسة الجمهورية
قدّم المشير استقالته وهذا يعني أن رجاله قد انفرط عقدهم

مساء 5 يونيو عام 1967، قرر الرئيس جمال عبدالناصر أن عبدالحكيم عامر لا بد له من الرحيل، وبنى ستراتيجيته وتخطيطه على أساس تركيز مسؤولية الهزيمة على عامر.

إذ رغم ما أعلنه في خطاب التنحي عن استعداده لتحمل المسؤولية كاملة، إلا أن هذا الإعلان لم يخرج عن الكلمة الأدبية، أما الوقائع الحقيقية فأثبتت أن الزعيم المصري لم يكن لديه استعداد لتقديم أي شيء من التنازل، لا عن السلطة، ولا أسلوبه العام في الحكم، ولا عن تحمل نصيبه من الكارثة.

خطط جمال عبد الناصر بیان التنحي، للاستفادة منه على محورين، الأول كسب تعاطف الجماهير، واستمرار تأييدهم. والثاني، وهو الأهم، أن يتخلص من المشير، إذا لم يكن عامر الرجل العادي الذي يُقال بقرار، فإن مجموعته في واقعها كانت أقوى من المجموعة الناصرية، ليس فقط لأنه يسيطر على القوات المسلحة ولكن أيضا وزير الداخلية، ووزير الحربية، ومدير المخابرات العامة، ومدير السجن الحربي، أي أنه يسيطر على جميع المسؤولين، وعلى جميع مرافق الأمن والأسلحة العسكرية، وملفات التحقيق هم من مجموعته والمخلصين له.

من هنا، تم الاتفاق بينهما على أن يرحل الرئيس، ويرحل المشير كإجراء تكتيكي، وأن يتولى وزير الحربية شمسي بدران، وهو من رجال المشير، وواحد من أشد المخلصين له، رئاسة الجمهورية موقتا إلى حين تهدأ الأوضاع، ثم يطلب من بدران التنحي، ويعود بعد ذلك عبد الناصر وعبد الحكيم إلى موقعهما.

رتباها معاً، ناصر وعامر، وكأنها مسرحية عبثية، كواحدة من تلك التي اعتادا أن يرتباها سوياً، فتتحول بقدرة قادر إلى نصر تاريخي.

قدم المشير استقالته وفق الاتفاق، واستقالته تعني أن كل رجاله قد انفرط عقدهم.

توهموا أن الإجراء موقت ليتهربوا من أي مسؤولية، وأن القائد والرئيس اتفقا على كل شيء، أو هكذا أقنعهم عامر، فاستكانت نفوسهم، وجلس المشير ليستمع إلى بيان التنحي الذي يستقيل فيه بدوره رئيس الجمهورية عن منصبه.

إن أول إحساسه بالغدر، حين فوجئ أن عبد الناصر يرشح زكريا محي الدين لرئاسة الجمهورية، وليس شمسي بدران.

كان زكريا من المجموعة الناصرية، أي يستطيع عبد الناصر تحريكه لأي خطط مقبلة، فضلاً عن أنه أبعد ما يكون عن القبول الشعبي، لأنه ارتبط في الأذهان بحركة رفع الأسعار، وغلاء المعيشة، حين كان رئيسا للوزراء.

وقد برر عبد الناصر ذلك، في حينها، بأن زكريا يرفع الأسعار لمواجهة تكاليف الخطة التنموية، وفور سماع عبد الحكيم عامر اسم زكريا محي الدين، شعر أن عبد الناصر سوف يلعبها وحده.

بالتوازي، كان مشهد آخر يجري في مكتب علي صبري أيضا، من المجموعة الناصرية، ومن أعداء المشير، فصبري حامل الرسائل بين السوفيات وعبد الناصر، وحائز ثقة جمال من قبل ثورة 23 يوليو بسنوات.

تولى لفترة رئاسة المخابرات، ورئاسة الوزراء، وهو الآن الأمين العام للاتحاد الاشتراكي العربي، والمسؤول الأول عن التعبئة والحشد الجماهيري، وخبير داهية بالخطط والمهمات.

قبيل بيان التنحي، كان علي صبري يعد المفجر الشعبوي، الشاحنات تحمل آلافا من الاتحاد الاشتراكي، وتوزعهم على الميادين الرئيسية، ومفارق الطرق بلافتات قماش ملفوفة على عصيانها، وصور عديدة للرئيس، ولجان الحزب الكبير تفعل الأمر نفسه، في جميع المحافظات، سيطلق أنور السادات على الاتحاد الاشتراكي فيما بعد البالون المنتفخ.

فور بيان التنحي انطلقت عناصر الاتحاد الاشتراكي، بعد أن رفعت اللافتات، وقد كتب عليها "لا تتنحى"، رفعوا مئات الصور لعبد الناصر، وانسال المفجر الشعبي وفق التخطيط المستمد من نظريات الاتحاد السوفياتي في الحشد.

وعلى إثره يستطيع هذا المفجر أن يصيب الكتلة الجماهيرية الأكبر بالعدوى، فتنزل إلى الشارع، وتطالب بما تريده السلطة بالضبط.

في حديث للرئيس الراحل حسني مبارك، أعرب فيه أنه يستطيع أن يتظاهر بالاستقالة، وناس تنزل وتطالبه بغير ذلك، لكن على حد تعبيره البلد "حتبوظ"، الناس تهتف: "ارفض ارفض يا زكريا عبد الناصر ميه ميه".

الأجهزة الأمنية لا تتعرض لنزول إلى الشارع، بل على العكس، جاء تصرف الشرطة مشجعاً ومتراخياً، وغير مبرر، على خلاف عادتها، ما دفع الجماهير إلى التزايد بالتزامن مع نداءات المذيعين في الراديو، تستغيث من قرار الرئيس وتطالبه بالبقاء، والأغاني الحماسية، التي تتوعد العدو، وتخلق حالة من الفوران كانت طبيعية، والطوفان البشري قد انفجر في مصر أن تنحدر سيول أخرى من الدول، التي حاقت بها الهزيمة، تطالب الزعيم بالبقاء، اقتداءً بحالة التشنج، التي أصابت المصريين.

نكشات  

معقولة "المباركية" التي يزورها الناس، مواطنين وزوارا، ليست فيها حمامات، حتى المساجد وبعد الصلاة يقفلونها، حتى لا يستعمل الناس حماماتها، مع الأسف أغلب شغلنا ناقص، أو غير متكامل، أو تنقصه النظافة.

يا جماعة الخير يا مسؤولين، تفقدوا شؤون بلدكم، شوفوا اللي ناقصها، يا وزراء كونوا ميدانيين، مثل وزراء الدول الأخرى.

* * * *

المسجد الذي أقامته عائلة الغانم، مسجد عظيم، زوروا حماماته المليئة بالقاذورات... طبعاً، هذه مسؤولية "الأوقاف"، وليست مسؤولية المتبرع.

في العادة الحمامات في هذا المسجد الأنيق حمامات قذرة.

* * * *

وزير أردني أهدى زوجته بوكيه خُبيزة في عيد الحب... الخبيزة هذا موسمها، والورد ثمنه أصبح مرتفعاً نتيجة شحه أو التوقف عن إهدائه.

آخر الأخبار