Iraqi Shiite carry a replica of a coffin of Iranian Supreme Leader Ayatollah Ali Khamenei, who was killed by a U.S. airstrike in Tehran, during a symbolic funeral, in Najaf, Iraq, Wednesday, March 4, 2026. (AP Photo/Anmar Khalil)
كردستان نفى مشاركة مسلحين عراقيين... وطهران شنت ضربات استباقية ضد "جماعات معادية" بالإقليم
طهران، بغداد، عواصم - وكالات: فيما أعلن مسؤول أميركي رفيع المستوى أمس، أن جماعات كردية إيرانية بدأت شنّ هجوم بري في إيران، مؤكدا أن المسلحين الإيرانيين الأكراد دخلوا المنطقة شمال غرب إيران وبدأوا هجوما بريا، وفقا لموقع "أكسيوس"، ونقلت شبكة "فوكس نيوز" عن مسؤولين أميركيين أن المسلحين الأكراد وعددهم آلافا يشاركون بالعملية البرية، وقال مصدر إسرائيلي إن عملية الأكراد حقيقية وذات أهمية بالغة، وفقا لصحيفة "يسرائيل هيوم"، مضيفا أن الكابنيت يعقد اجتماعا لمناقشة الهجوم الكردي، شددت حكومة كردستان العراق على عدم عبور أي كردي عراقي الحدود إلى إيران، كما نفى مصدر أمني إيراني دخول مسلحين أكراد لبدء عملية برية، قائلا إن أميركا وإسرائيل وبعد أن فشلتا في تحقيق أهدافهما الميدانية، تحاولان الآن زعزعة عزيمة الإيرانيين بعمليات حرب نفسية، موجها حديثه لأهالي محافظة إيلام، بالقول "الأمن يسود على طول حدود المحافظة مع العراق والقوات العسكرية والأمنية تدافع بكل قوة عن أراضي وحدود إيران"، مشددا على أنه لا داعي للقلق إطلاقا بشأن العمليات النفسية، داعيا الإيرانيين لمتابعة الأخبار من وسائل الإعلام الموثوقة، وفق تعبيره.
من جانبها، أعلنت قوات "الحرس الثوري" الإيراني أنها استهدفت ما وصفته بـ"جماعات معادية" في إقليم كردستان العراق، قائلة إنه تم تدمير مواقع الجماعات المعادية بنحو 30 طائرة مسيرة، كما أكدت مجموعتان كرديتان وقوع الهجمات، وقال الحزب الديمقراطي الكردي الإيراني إنه تعرض لهجوم بثلاث طائرات مسيرة، وأكدت وكالة "فارس" الإيرانية احتراق مقار أحزاب انفصالية في السليمانية إثر تعرضها للقصف، وأفاد شهود بسماع دوي انفجارات في أربيل، قالوا إنها وقعت غالباً قرب مطار أربيل الذي يستضيف قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة ويضم مجمعاً قنصلياً أميركياً رئيسياً، بينما وجه رئيس حكومة تصريف الاعمال العراقية محمد السوداني باعفاء مسؤولي الاجهزة الاستخبارية كافة في قاطع عمليات سهل نينوى، بعد أن شهدت محافظة أربيل المجاورة لمحافظة نينوى أخيرا العديد من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ طالت مقرات ديبلوماسية ومنشات حيوية ومعسكرات يعتقد ان بعضها انطلق من مناطق سهل نينوى، وقال مصدر أمني إن مدنيين اثنين أصيبا إثر سقوط بقايا طائرات مسيرة استهدفت محافظة أربيل، مضيفا أن طائرة مسيرة حاولت استهداف مطار أربيل الدولي وتم اعتراضها من قبل الدفاعات الجوية وسقطت بقاياها في حي قريب من المطار مما تسبب بإصابة المدنيين الاثنين وإحداث أضرار مادية بعدد من المنازل، كما سقطت طائرة مسيرة قرب مجمع البابا فرنسيس السكني في منطقة عينكاوا، وأعلن محافظ أربيل أوميد خوشناو أن عدد الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ على أربيل تجاوز 100 هجوم حتى الآن، مؤكدا أنها ما زالت مستمرة.
وبينما كشف مصدر أمني رفيع أن الأمن العراقي أحبط محاولة إطلاق صواريخ في منطقة صليلي بقضاء الزبير جنوب محافظة البصرة كانت مهيأة لاستهداف احدى دول الجوار، قائلا إن العملية نفذت بناء على معلومات استخبارية دقيقة قدمها جهاز الامن الوطني العراقي بالتنسيق مع قيادة عمليات البصرة، وحذرت المقاومة الإسلامية في العراق كل من يشارك في المعركة ضد إيران بأن قواته ومصالحه في العراق والمنطقة ستصبح عرضة للاستهداف المشروع، بينما أعلنت كتائب "حزب الله" العراقية مقتل أحد قيادييها بضربة على جنوب العراق، ونعى الأمين العام لكتائب "حزب الله" أبو حسين الحميداوي في بيان، القيادي علي حسن الفريجي، أقر وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين بان بلاده تواجه صعوبات متزايدة في تصدير النفط، مؤكدا في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرغي لافروف أن العراق بات من الدول المتضررة بشكل مباشر من الحرب الحالية، حيث يتعرض لهجمات من طرفي الصراع، معتبرا الحل يكمن في الوقف الفوري لاطلاق النار غير ان المؤشرات الحالية لا تعكس وجود خطوات عملية جادة في هذا الاتجاه، في حين وجهت السفارة الأميركية في بغداد تنبيها أمنيا جديدا لرعاياها داخل العراق نصحت فيه بشدة بالمغادرة حالما تسمح الظروف بذلك أو البقاء في أماكن إقاماتهم حتى تصبح الظروف آمنة للمغادرة، كما حضت على التأكد من وجود مخزون كاف من الطعام والماء والأدوية وغيرها من المستلزمات الأساسية.
في غضون ذلك، غرق العراق في العتمة بسبب انطفاء المنظومة الكهربائية بشكل تام في عموم البلاد ليل أول من أمس، وأكدت وزارة الكهرباء العراقية أن انطفاء المنظومة الكهربائية لا يعدو كونه عارضا فنيا بسبب الانخفاض المفاجئ لإمدادات الغاز المجهز لمحطة توليد كهرباء الرميلة الغازية بمحافظة البصرة، قائلة إن ذلك تسبب بفقدان نحو 1900 ميغا واط بشكل سريع وانهيار الجهد بالمحطة المذكورة وانفصال للخطوط الناقلة وعدد من محطات الإنتاج، بينما أعلنت شرطة محافظة صلاح الدين أن خللاً فنياً أوقف محطة بيجي عن العمل، نافية تعرض المحطة للاستهداف والقصف، وفي موازاة ذلك، أفاد مصدران أمنيان بإسقاط طائرتين مسيّرتين قرب مطار بغداد الدولي، بينما نفت إدارة المطارات العراقية توجه طائرتين إلى المطار، مشددة على أن قرار غلق الاجواء العراقية ما يزال نافذا، وأن الطائرتين كانتا متجهتين الى مطار اسطنبول، في حين كانت وسائل إعلام زعمت أن القوات الاميركية أرسلت تعزيزات عسكرية عبر طائرتين إلى مطار بغداد.