ركن المزارع في الجمعيات الاستهلاكية يخدم المنتج والمستهلك
المزارع السياحية متنفس طبيعي لمحبّي البر الفسيح والخضرة
أشاد المزارع أحمد محمد كهيدان، بالمهرجانات الزراعية الموسمية التي ينظمها الاتحاد الكويتي للمزارعين، ويشارك فيها كل من مزارعي العبدلي والوفرة في جميع مناطق الكويت السكنية.
وقال في حديثه إلى "السياسة الزراعية": "للسنة الرابعة على التوالي ينظم مزارعو الكويت، من خلال اتحادهم الزراعي العريق، (الاتحاد الكويتي للمزارعين) المهرجانات الزراعية الموسمية في المناطق السكنية في طول البلاد وعرضها".
وأضاف: "انطلقنا بهذه المهرجانات هذا الموسم من منطقة إشبيلية، بحضور ورعاية محافظ الفروانية الشيخ عذبي الناصر العذبي الصباح، ورئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين أحمد مصلط العدواني، وأمين سر هذا الاتحاد العريق أحمد ناصر الشباك، وها نحن نقيم المهرجان السادس عشر في منطقة "الصديق" السكنية بنجاح مطّرد"، مبيناً "أن لهذه المهرجانات الزراعية الموسمية أهمية كبرى للمزارع المنتج وأخيه المستهلك، إذ تجاوزت دور "الوسيط" بينهما فصار المزارع المنتج يبيع بأسعار مربحة معظم منتجاته؛ ليشتريها أخوه المستهلك بأسعار متهاودة، والأهم أن المستهلك يشتري الثمار والخضار الكويتية، كما تُطرح من المزارع نفسه في الوفرة والعبدلي، أي من دون تجزئة أو تلاعب في الوزن، أو غش وخلط، في الصندوق الواحد".
وأكد "أن المنتج الزراعي الكويتي طازج ونضر يُباع من المزرعة إلى المائدة أو المطبخ، أو المطعم في اليوم ذاته بعكس المستورد".
وأضاف: "الأهم لنا نحن مزارعي الكويت أن نقيم هذه المهرجانات والأسواق الزراعية الموسمية باسم مزارعي الكويت، وليس باسم مزارعي العبدلي أو مزارعي الوفرة، أو تحت مسمّى آخر؛ فالمهرجان النموذجي عندنا هو الذي يُقام بمعرفة وإدارة ومباركة الاتحاد الكويتي للمزارعين الذي يمثلنا جميعاً تمثيلاً رسمياً وقانونياً لا غيره، لذا تجد آخر مهرجان زراعي نقيمه في منطقة الصديق يشارك فيه عشرون مزارعاً منتجاً من العبدلي ومثلهم من الوفرة".
وقال الكهيدان: "إن مثل هذه المهرجانات الزراعية تخدم الدولة أيضاً كما تخدم المزارع والمستهلك، فالمزارع يبيع فيها من دون تحصيل دعم حكومي نقدي على ما يبيعه فيها".
وأردف: "كل ما نتمناه أن تساعدنا الدولة بأن نبيع كل محصول زراعي ننتجه، انطلاقاً من سعر تكلفته مع هامش ربح جيد، كي نستمر في الإنتاج والسعي لتحقيق جزء من الأمن الغذائي المنشود للبلاد والعباد، وها نحن وبمبادرة ذاتية نعدّ دراسة جدوى اقتصادية لإنتاج وبيع المحاصيل الزراعية الرئيسية في الكويت، ابتداءً من الطماطم والخيار، وانتهاءً بالبطاطا والبصل والقرع مروراً بإنتاج الباذنجان والكوسا والفلفل بنوعيه والذرة والفاصوليا".
ركن المزارع
ويشيد الكهيدان بـ"ركن المزارع الذي عاد قويا؛ بأمر من وزيرة الشؤون الاجتماعية الدكتورة أمثال هادي الحويلة، مقدراً جهود وزراء سابقين لهذه الوزارة الحيوية في هذا المجال: ميّ البغلي والشيخ فراس الصباح".
وقال: "إنهم مشكورون، كما نشكر لجنة "ركن المزارع" المعلنة بمعرفة وزارة الشؤون الاجتماعية على جهودها الحثيثة والمستمرة لإنجاح فكرة "ركن المزارع" في كل جمعية تعاونية استهلاكية من الـ77 جمعية المنتشرة في طول الكويت وعرضها، وهي ذات ثقل استهلاكي كبير".
وذكر أسماء هذه اللجنة للمراجعة والتنسيق مع الراغبين من المزارعين المنتجين بالمشاركة في "ركن المزارع" في هذه الجمعية أو تلك من عشرات الجمعيات التعاونية الاستهلاكية وهم المزارعون "أحمد الكهيدان وصلاح العسعوسي والدكتور أحمد زيد العازمي، وعبد المحسن العواش، وعيد العازمي، ومن قبلهم وزيرة الشؤون الاجتماعية، ووكلاء وزارات الدولة المعنية بهذا الأمر الحيوي: وزارة الشؤون الاجتماعية والتجارة، وهيئة الغذاء"، آملا "أن يحرص كل مزارع مشارك على عرض النخب الأول من إنتاجه وبأسعار متهاودة؛ حفاظاً على سمعة المنتج الكويتي وتشجيعاً على الإقبال عليه يوميا".
الزراعة وراثة
ويشاركنا هذا الحديث الزراعي في ديوانية الكهيدان العامرة في القطعة "3" القديمة بمنطقة الوفرة الزراعية المزارع بدر محمد الكهيدان؛ فبيّن "أن أباه، رحمه الله، كان من أوائل المزارعين الذين زرعوا في منطقة الوفرة الزراعية، وقد ورث حبّ الزراعة، وامتهنها بالوراثة عن أبيه، فقد زرع أبي ومن قبله جدي، رحمه الله، في قرية أبوحليفة قديماً، وها نحن نزرع في منطقة الوفرة الزراعية كما زرعوا، ونزرع فيأكلون".
واشار إلى "إنتاج مزرعة الكهيدان الغزير والجيد من البطاطا التي تُزرع مرتين في السنة الواحدة، والفلفل بنوعيه والخس والطماطم والقرع والخيار".
كما يشير إلى المئات من رؤوس الأغنام والماعز المرباة في مزرعة الكهيدان، ويشرح فوائدها العديدة في المساهمة بتوفير جزء من الأمن الغذائي من اللحوم الحمراء في الكويت.
وقال: "من بقايا المزرعة تأكل هذه الأغنام، ومن سمادها نغذّي التربة الزراعية في مزرعتنا".
المزارع السياحية
ويختم بدر الكهيدان حديثه بـ"أمله أن تعود المزارع السياحية لربوع الوفرة والعبدلي، بشروط وضوابط معلنة يقبل بها المزارع الراغب في إنشائها على جزء من مزرعته، فمثل المزارع السياحية (المرخصة) تخدم المزارعين المنتجين في المناطق الزراعية النائية، وتخدم رواد البرّ الفسيح ومحبّي الخضرة النضرة، إذ يجدون فيها متنفساً طبيعياً ومكاناً بهيجاً وآمناً يقضون فيه مع عائلاتهم وقتاً بهيجاً خصوصا أيام الشتاء والربيع المعتدلة المعدودة في الكويت، كما أنها تثري حركة البيع والشراء في أسواقها الزراعية الموسمية، ويمكن أن تدر دخلاً مالياً سنوياً جيداً إلى خزينة الدولة بوضع رسوم استغلال سياحي".