قال المتحدث باسم وزارة الدفاع االعقيد الركن سعود العطوان اليوم السبت إن القوات المسلحة دمرت خلال الـ48 ساعة الماضية 12 صاروخًا بالستيًا وتعاملت بنجاح مع 23 مسيّرة، موضحًا أن "العملية نتج عنها أضرار مادية بسيطة من دون تسجيل أي إصابات بشرية في صفوف القوات المسلحة".
جاء ذلك خلال الإيجاز الإعلامي الثاني لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة واستعراض آخر التطورات الميدانية وما قامت به القوات المسلحة خلال الـ48 ساعة الماضية (من 5 مارس 2026 الساعة الواحدة ظهرًا حتى 7 مارس 2026 منتصف اليوم).
واستعرض العطوان آخر التطورات الميدانية خلال الـ48 ساعة الماضية والعمليات التي تقوم بها القوات المسلحة والمتعلقة بحماية وتأمين أجواء وأراضي دولة الكويت، وما قامت به من إجراءات في إطار أداء واجبها الوطني في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها إثر تعرض دولة الكويت لسلسلة من الاعتداءات التي استهدفت أراضي البلاد في انتهاك واضح وصريح لسيادة دولة الكويت والمواثيق والقوانين الدولية، وذلك في ظل الأحداث التي تشهدها المنطقة منذ يوم السبت 28 فبراير 2026.
وأفاد بأنه «تم رصد 14 صاروخًا بالستيًا حيث تم تدمير 12 صاروخًا منها، فيما لم يتم التعامل مع صاروخين حيث كانا خارج منطقة التهديد».
وشدد على أن القوات المسلحة الكويتية في أعلى درجات الجاهزية والاستعداد، وتعمل على مدار الساعة مع متابعة دقيقة ومستمرة لكافة التطورات الميدانية بالتنسيق الكامل مع الجهات العسكرية والأمنية ومختلف مؤسسات الدولة.
ودعا المولى عز وجل أن يتقبل بواسع رحمته شهداء الكويت الأبرار الذين ضحوا بأرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني دفاعًا عن أمن الوطن وسيادته، مستذكرين تضحياتهم بكل فخر واعتزاز.
وأشاد العطوان بالدور الكبير الذي يقوم به أبناء وبنات الكويت في الجهات العسكرية والأمنية ومختلف مؤسسات الدولة، الذين يواصلون أداء واجبهم بمسؤولية وإخلاص منذ بدء هذا العدوان الغاشم.
"الداخلية": التعامل مع 229 بلاغاً عن شظايا وأجسام غريبة منذ بداية العدوان
أكد المدير العام للإدارة العامة للعلاقات والإعلام الأمني المتحدث باسم وزارة الداخلية الكويتية العميد ناصر بوصليب أن الجهات الأمنية والعسكرية في الدولة تواصل عملها على مدار الساعة ضمن منظومة وطنية متكاملة وبدرجة عالية من الجاهزية والتنسيق لمتابعة المستجدات والتعامل مع أي طارئ بما يضمن الحفاظ على الأمن وسلامة الجميع.
وقال العميد بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي الثاني المشترك لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة اليوم السبت إن مختلف الأجهزة والمؤسسات الخدمية تعمل بكامل طاقتها لضمان استمرار الخدمات الأساسية دون انقطاع، مع استعدادها للتعامل مع أي طارئ وفق الخطط المعتمدة.
وأضاف أنه ابتداءً من منتصف ليلة أمس الجمعة تعاملت الفرق الميدانية للتخلص من المتفجرات، المشكلة من قبل الجيش الكويتي ووزارة الداخلية والحرس الوطني، مع 64 بلاغًا ميدانيًا يتعلق بسقوط شظايا وأجسام غريبة، ليصل العدد الإجمالي إلى 229 بلاغًا منذ بداية العدوان الإيراني، وجميعها تم التعامل معها «بسرعة وكفاءة».
وبيّن العميد بوصليب أن الإدارة العامة للدفاع المدني قامت بتشغيل 17 صافرة إنذار، ليكون الإجمالي 67 صافرة إنذار منذ بداية العدوان، هدفت إلى حماية أرواح وممتلكات المواطنين والمقيمين.
ولفت إلى أن وزارة الداخلية، وتقديرًا للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، قررت تمديد سمات الزيارة الخاصة بالمقيمين المنتهية أو التي أوشكت على الانتهاء لمدة شهر تلقائيًا اعتبارًا من 28 فبراير الماضي، دون رسوم أو فرض غرامات مالية، إضافة إلى منح المقيمين المتواجدين خارج البلاد إذن غياب إضافيًا لمدة ثلاثة أشهر عبر النظام الآلي، مع إمكانية تمديد هذه المدد وفق تطورات الأوضاع.
وقال العميد بوصليب إن وزارة الداخلية تهيب بالجميع الالتزام بالقوانين واللوائح المنظمة للنشر عبر منصات التواصل الاجتماعي وعدم تداول أو نشر أي محتوى يتعلق بالعمليات العسكرية أو الصواريخ أو المقاطع والصور التي قد تثير الفتنة أو تحرض على الطائفية.
وأردف قائلًا إن «هذه الأفعال تشكل مخالفة صريحة للقانون وتعرض مرتكبيها للمساءلة القانونية»، داعيًا الجميع إلى التحلي بالمسؤولية الوطنية والابتعاد عن أي محتوى من شأنه الإضرار بالأمن أو المساس بالوحدة الوطنية.
وابتهل العميد بوصليب بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ دولة الكويت وقيادتها وشعبها من كل مكروه، ويديم عليها نعم الأمن والسلام، وأن ينصرها على كل من أراد بها سوءًا.
الحرس الوطني: تشكيل قوة واجب تغطي ما لا يقل عن 27 موقعاً
إسقاط طائرة مسيرة فجر اليوم دون أضرار... وقراءات مركز سالم العلي للرصد الإشعاعي ضمن المعدلات الطبيعية
أكد المتحدث باسم الحرس الوطني مدير مديرية التوجيه المعنوي العميد الدكتور جدعان فاضل أن قوات الحرس الوطني تقوم بحماية وتأمين المواقع الحيوية وتقديم الدعم والإسناد لكافة جهات الدولة، وعلى رأسها وزارات (الدفاع) و(الداخلية) و(قوة الإطفاء العام).
وأضاف جدعان خلال الإيجاز الإعلامي الثاني المشترك لمركز التواصل الحكومي بشأن الأحداث الراهنة اليوم السبت أنه منذ بداية الأزمة وجهت قيادة الحرس الوطني بتفعيل خطط الطوارئ الموضوعة مسبقًا للتعامل مع الأزمات، لرفع حالة الاستعداد القتالي وتعزيز حماية المواقع الحيوية.
وأوضح أنه بعد الاعتداء الآثم على دولة الكويت من الجانب الإيراني تم تشديد الحراسة والإجراءات الأمنية في المواقع الحيوية والمعسكرات واستلام مهام ومواقع جديدة كدعم وإسناد لوزارتي (الدفاع) و(الداخلية)، إذ تم تشكيل (قوة واجب) تغطي ما لا يقل عن 27 موقعًا.
وذكر أن رجال الحرس الوطني قاموا فجر اليوم بالتعامل مع طائرة مسيّرة وإسقاطها من دون أي أضرار بشرية أو مادية، وذلك في أحد مواقع قوى الواجب التي يقوم الحرس الوطني بدعم وإسناد وزارات الدولة فيها، كما تم تشكيل فرق خاصة لدعم وزارة الداخلية ممثلة بالدفاع المدني للتعامل مع بقايا الطائرات المسيّرة وشظايا الصواريخ بعد إسقاطها.
وطمأن العميد جدعان المواطنين والمقيمين بأن «القراءات إلى هذه الساعة ضمن المعدلات الطبيعية»، مشيرًا إلى أن مركز سمو الشيخ سالم العلي للدفاع الكيماوي والرصد الإشعاعي في الحرس الوطني على جاهزية تامة على مدار الساعة بالتعاون مع وزارات (الدفاع) و(الداخلية) و(الصحة)، من خلال الكوادر المتخصصة والمعدات والأجهزة المتطورة التي تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط، حيث يقوم بمتابعة الحالة الإشعاعية وتقديم القراءات المستمرة عن طريق محطات الرصد البرية والبحرية للأجواء والمياه الإقليمية الكويتية، ورصد أي مخاطر وتقديم الإنذار المبكر للجهات المختصة من خلال خط ساخن على مدار الساعة.
وأكد أن سلاح الطيران العمودي في الحرس الوطني على جاهزية تامة لتلبية النداء وتقديم الدعم والإسناد في مهام الإنقاذ والنقل الجوي والإسعاف والإطفاء.
وأفاد بأن مديرية الخدمات الطبية في الحرس الوطني قامت برفع درجة الاستعداد وتفعيل بروتوكول التعاون مع وزارة الصحة وتنفيذ خطط الطوارئ، إلى جانب دعم المخزون الاستراتيجي لبنك الدم من خلال إطلاق وتنظيم حملات للتبرع بالدم في مختلف معسكرات الحرس الوطني، كما تم تجهيز المستشفى الميداني بالتنسيق مع وزارة الصحة في حال الاحتياج لتشغيله في موقعين شمال البلاد وجنوبها.
وبيّن أنه في الوقت نفسه تم تفعيل الخطط لوحدة إسناد أجهزة الدولة لدعم الجهات الحيوية تفعيلاً لبروتوكولات التعاون الموقعة معها، خاصة أنه قد تم تدريب منتسبي الحرس الوطني على التعامل مع مثل هذه الأزمات من خلال تشغيل المرافق الحيوية وخدمات النقل والتوزيع.
وأوضح العميد جدعان أن من هذه المرافق مصنع الغاز المسال في منطقة الشعيبة، ومؤسسة الموانئ الكويتية، وشركة مطاحن الدقيق والمخابز الكويتية، ووزارة التجارة والصناعة (مراكز التموين)، ووزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة، والهيئة العامة للطيران المدني، وكذلك شركة (كافكو) لتزويد الطائرات بالوقود، بما يضمن انسيابية العمل في هذه الجهات وتوفير جميع الاحتياجات.
وأكد أن فرع الإطفاء في الحرس الوطني على جاهزية تامة بالمعدات والقوى المدربة لتقديم الدعم والإسناد إلى قوة الإطفاء العام، وذلك بعد التدريب المسبق والتعايش الميداني لرجال الإطفاء في الحرس الوطني في مختلف مواقع قوة الإطفاء العام للتعامل مع مختلف الحوادث وإسناد (الإطفاء) عند الحاجة.
وأشار العميد جدعان إلى أنه وفي إطار المسؤولية المجتمعية تم تنفيذ حملات توعوية موجهة لمنتسبي الحرس الوطني وللمواطنين والمقيمين بهدف رفع مستوى الوعي بالإجراءات الوقائية وطرق التعامل مع الحالات الطارئة، إضافة إلى تعزيز روح التعاون والتكاتف.
وذكر أنه تعزيزًا للوعي المجتمعي قامت مديرية التوجيه المعنوي بإعداد رسائل توعوية بمختلف اللغات الأجنبية إضافة إلى لغة الإشارة، حرصًا على إيصال المعلومات إلى مختلف فئات المجتمع.
وأضاف أن الحرس الوطني، وتنفيذًا لتوجيهات قيادته وتحقيقًا لأهداف خططه الاستراتيجية، يعد جهاز الإسناد الأول لأجهزة الدولة، حيث تم تفعيل هذا الدور بالتعاون مع مختلف الجهات بما يضمن استمرارية عملها دون انقطاع وتعزيز مستوى الحماية والدعم اللوجستي والبشري لها بالتنسيق الكامل مع الجهات المعنية.
وأكد العميد جدعان أن هذه الخطط الموضوعة التي تم تدريب رجال الحرس الوطني عليها تهدف إلى الحفاظ على أمن وسيادة دولة الكويت، مطمئنًا الجميع بأن "الوطن الغالي في أيدٍ أمينة بفضل الله ثم بقيادته الحكيمة وجهود رجال الجيش والشرطة والحرس الوطني وقوة الإطفاء العام وتكاتف شعب الكويت الوفي".