طفلة إيرانية عمرها 11 سنة تموت بالصواريخ الإيرانية، هنا نحدث العقلاء: جميعنا نعرف أن للحرب ويلات، ونعرف أن الأطفال لهم الحق في الحياة السعيدة، لا أن يصبحوا ضحايا حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل.
لكن ما نعرفه ايضا أن اليهود لا يحسبون حساب طفل أو مدني، فهذا ما شاهدنه في قطاع غزة، ونرى أفعالهم الأخيرة حاليا في لبنان.
نعم، هناك غبي مثل "حزب الله" تسبب بكل هذه الخراب الاخير للبنان، وهو لا يفرق عن الغبي صدام حسين الذي غزا الكويت عام 1990.
نحن في الكويت نقول "مردم" وهو نوع من الطيور الغبية، إذا ازعجته في ممر، او في غرفة، او كما نسميه بالكويتي "الليوان" يبدأ يخبط في الجدران، وهذا نفسه ما فعله "حزب الله"، الذي اعطى الذريعة لإسرائيل كي تعتدي على لبنان.
الفعل نفسه مارسته إيران، إذ بذريعة محاربة القواعد الأميركية في المنطقة، تقتل الاطفال والمدنيين في دول الخليج، فأي غباء هذا؟
الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا الحرب على إيران، وحكوماتنا، الخليجية كافة، قالت منذ اشهر انها لن تسمح باستخدام اراضيها لشن هذه الحرب، لكن طهران استمرت بالتنكر للقرار الخليجي.
هنا اطرح السؤال على المسؤولين الإيرانيين: طالما انتم تقولون إنكم دولة اسلامية، ألستم تأخذون بالتعاليم الاسلامية، والقواعد التي ارساها رسولنا الكريم (صلى الله عليه وسلم)، ففي عقيدة سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم)، وفي الفتوحات الإسلامية، ثمة توجيه حضاري يمنع حتى قطع شجرة، والاعتداء على العزل، فهل عملت إيران به؟
يبدو أن هذا الكلام لا يوجد إلا عند طهران، لكن الوقت نفسه، اتحدث بصراحة: إن كل مشاعر الكويتيين كانت مع ذوي الطفلة الضحية، والسؤال هنا: ماذا جنت هذه الطفلة كي تعاقب بالقتل بهذا الشكل؟
نؤمن بقدر الله، لكن اكرر: ماذا جت هذه الطفلة، فما هي هذه القنبلة النووية التي تستميتون للحصول عليها، وما هي هذه الثورة التي تريدون تصديرها حتى بقتل الابرياء، هل هي على شاكلة الوضع المزري للشعب الإيراني؟
في الشق الاخر، ثمة اسئلة عدة نتيجة الوضع الحالي، منها: إن هناك اعتداءات ممنهجة على الكويت، من إيران وفصائل تابعة لها في العراق، وللكويت اتفاقيات دفاع مشترك مع الدول الخمس الكبرى، الاعضاء الدائمين في مجلس الامن الدولي، وهذا يدفعنا إلى السؤال: أليس لروسيا والصين، اللتين هما حليفتا إيران، أن يتحدث مسؤولوهم مع الإيرانيين كي يمنعوا اعتداء على الكويت؟
نعم، علينا أن نعترف أن الكويتيين شعروا أن الدولة متمثلة بقيادتها التنفيذية، اقصد مجلس الوزراء، كانت مستعدة لهذه المواجهة، قد لا تكون 100 ففي المئة، لكن هناك تجهيزا، استعدادات، وتنظيما، والله يعطي العافية للجميع، خصوصا جيشنا الباسل والاجهزة الامنية كافة، فقد اثبتت انها قادرة على الدفاع عن الوطن والمواطنين والمقيمين، لكن يبقى السؤال: لماذا لا يجري تفعيل المعاهدات المعقودة مع الدول الخمس الكبرى، لأن الامر محزن جداً أن نخسر شهداء في حرب ليس لنا فيها ناقة ولا جمل؟
الله يحفظ الكويت وشعبها وأهلها.